منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية توجه نداء في فرنسا

مستعمرون في جولة أسبوعية استفزازية في البلدة القديمة بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي، في 23 مايو/أيار 2026. صورة: مأمون وزواز

وجهت منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية نداء في فرنسا يوم الجمعة 12 يونيو/حزيران 2026 لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في الوقت الذي تسعى فيه باريس لإبقاء القضية مطروحة وسط الحرب في الشرق الأوسط.

وحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول إلى جانب منظمات المجتمع المدني. وعُقد الاجتماع مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، والذي وضع خارطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية، واعترف بعده نحو 12 دولة، منها فرنسا وبريطانيا وكندا، بدولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمام 250 ممثلا عن المجتمع المدني من كلا الجانبين “من الممكن أن نجد كل مبرر في العالم للاستسلام، لكن شهاداتكم هنا تبعث الأمل وتحفز على العمل”.

وأضاف “ترفض فرنسا السماح لجانب الحرب بالانتصار على جانب السلام”.

واختتم الاجتماع “بدعوة للعمل” تتألف من ثماني نقاط وتدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات للحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.

وستُسلّم الدعوة إلى قادة مجموعة السبع الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية اعتبارا من يوم الاثنين.

وجاء في خطة العمل أن “المنطقة لا تزال تعاني من الانقسام. غزة مدمرة، وإسرائيل لا تزال تحت التهديد. إرهاب المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، والضم الفعلي، والتهديدات الموجهة للسلطة الفلسطينية، كلها عوامل تُقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية”.

وأضافت “لا يزال الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء يعيشون في خوف وانعدام أمن وصدمة. نعود لأن هذا الصراع، مع انعقاد قمة مجموعة السبع في إيفيان، مهدد بالتهميش مرة أخرى. لا تزال نافذة الحل مفتوحة، لكنها تضيق”.

* غضب الغرب من عنف المستوطنين

انعقد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، حيث سلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.

ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.

ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم (مخطط إي1)، والتي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “يبقى حل الدولتين السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط”.

وأضافت “الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة. فالمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، ويتزايد عنف المستوطنين دون قدر كاف من المحاسبة”.

وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج يوم الثلاثاء فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة حضور الاجتماع.

وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان “تلقى السفير دعوة لكنه لن يحضر المؤتمر لأنه لا علاقة له بتعزيز السلام”.

وأضافت “لا يمكن لفرنسا أن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين. وفيما يتعلق بحل الدولتين، يذكر السفير بأن الفلسطينيين رفضوا مقترحات إقامة دولة فلسطينية في خمس مناسبات”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز