بحث مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته الأسبوعية، يوم الاثنين 15 حزيران/ يونيو 2026، عددا من الملفات السياسية والخدماتية والمالية، وفي مقدمتها استكمال التحضيرات لعقد امتحان الثانوية العامة لنحو 88 ألف طالب وطالبة في 46 دولة، والعمل على تأمين دفعة على حساب الراتب للموظفين العموميين خلال الأسبوع المقبل، والتحضير لإطلاق تطبيق «يبوس» بشكل تجريبي مطلع الأسبوع المقبل.
وافتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى الجلسة بوضع أعضاء المجلس في صورة الجهود والتحركات التي يقودها الرئيس على المستويات كافة، وآخرها صدور القرار بقانون معدل لقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، باعتباره أحد المسارات المهمة لتفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني، وتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي.
وحذّر مجلس الوزراء من تصاعد جرائم المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، من جنوبها إلى شمالها، وآخرها الهجمات التي استهدفت بلدتي برقة ودير دبوان، وأسفرت عن وقوع إصابات وحرق ممتلكات. وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عقابية فاعلة لوقف اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، لا سيما أن هذه الاعتداءات تتزامن مع ممارسات قوات الاحتلال، ومنها عمليات الهدم التي طالت عشرات المنازل والمنشآت في بلدة برطعة.
كما حذّر المجلس من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الهجمات اليومية التي يشنها جيش الاحتلال، وإغلاق عدد كبير من نقاط بيع الخبز بسبب النقص الحاد في الطحين، بالتزامن مع شح الأدوية والمستلزمات الإغاثية وإغلاق المعابر. وطالب الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته، ووقف اعتداءاته، وفتح المعابر بشكل فوري ومستدام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى المدنيين دون عوائق.
وفي الملف التعليمي، ناقش مجلس الوزراء تحضيرات وزارة التربية والتعليم العالي لعقد امتحان الثانوية العامة لحوالي 88 ألف طالب وطالبة في 46 دولة، وبشكل أساسي في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ومصر.
ونظرا لاستمرار العدوان على قطاع غزة وتدمير أغلبية المدارس، وللأوضاع غير المستقرة في القطاع، سيستمر عقد امتحان الثانوية العامة في غزة إلكترونيا للعام الثالث على التوالي، بالاستناد إلى الخبرة المتراكمة خلال العامين الماضيين في عقد أكثر من 100 امتحان إلكتروني لطلبة القطاع.
وبالتزامن مع ذلك، يجري العمل على تعزيز خدمة الإنترنت «الفايبر» في المدارس الحكومية في الضفة الغربية، ضمن خطة الحكومة لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير أدوات التعليم والخدمات الإلكترونية.
وفي الملف الصحي، استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الصحة حول جهود توريد الأدوية إلى المراكز الصحية، والجهود التي تبذلها وزارة المالية ومختلف الجهات الحكومية لضمان استئناف التوريد، بالتزامن مع العمل على تأمين موارد مالية من جهات شريكة ومانحة للتخفيف من نقص الأدوية.
وفي هذا السياق، صادق مجلس الوزراء على زيادة كميات أصناف أدوية ضمن مناقصة رقم (23/2025)، لا سيما الأدوية الخاصة بأقسام الولادة، بما يعزز قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات الطبية الأساسية.
وفي الشأن المالي، وفي ظل استمرار احتجاز الاحتلال كامل أموال المقاصة، استعرض رئيس الوزراء ووزير المالية الجهود المبذولة لتأمين صرف دفعة على حساب الراتب للموظفين العموميين خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب متابعة الالتزامات الأخرى تجاه الموردين، خاصة المرتبطة بالقطاعات الحيوية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما أطلع وزير المالية المجلس على تحضيرات الإطلاق التجريبي لتطبيق «يبوس» مطلع الأسبوع المقبل لعدد من القطاعات، على أن يتبع ذلك خلال فترة وجيزة الإطلاق الفعلي لمختلف قطاعات الموظفين، بعد التأكد من سلامة التجربة ومعالجة أي مشكلات تقنية محتملة خلال مرحلة التجريب.
وفي ضوء تكرار حوادث غرق أطفال في بعض المنشآت السياحية والترفيهية، جدّد مجلس الوزراء توجيهاته لجهات الاختصاص بتشديد عمليات الرقابة على إجراءات السلامة العامة وضمان الالتزام بالقوانين السارية بهذا الخصوص، داعيا أصحاب هذه المرافق إلى توفير أقصى درجات السلامة والوقاية لحماية المواطنين، وخاصة الأطفال.
كما نسّب المجلس إلى الرئيس لاعتماد مشروع قانون معدل لقانون منظومة الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يتضمنه من تعديل وتنظيم لأدوار جهات الاختصاص، بهدف تعزيز كفاءة العمل وجودة الخدمات الإلكترونية، خاصة في ظل الخطوات المتسارعة لتنفيذ مبادرة الحكومة للتحول الرقمي.
وفي شأن آخر، صادق مجلس الوزراء على اتفاقيتي تعاون بين دولة فلسطين والمملكة المغربية، إحداهما في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، والأخرى في المجال السياحي، بما يعزز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بين البلدين في القطاعات الحيوية والتنموية.
