محافظة القدس: 70 ألفًا يؤدون الجمعة في الأقصى وسط تشديدات واعتقالات وتصعيد استعماري شمال غرب المدينة

اقتحم عضو كنيست الاحتلال تسفي سوكوت، اليوم، محيط عدد من المدارس في بلدة كفر عقب شمال القدس.jpg

شهدت محافظة القدس، يوم الجمعة 19 حزيران/ يونيو 2026، سلسلة انتهاكات ميدانية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة وعدد من بلدات المحافظة، بالتزامن مع تشديدات عسكرية وشرطية رافقت صلاة الجمعة، واعتقالات في العيزرية وعناتا، وتصعيد استعماري جديد في منطقة التجمع البدوي بوادي سلمان شمال غرب القدس.

المسجد الأقصى المبارك

أدى نحو 70 ألف مصلٍ، وفق النشرة المسائية لمحافظة القدس، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.

وعقب الصلاة، أدى المصلون صلاة الغائب على أرواح شهداء فلسطين، في مشهد عكس حضور البعد الوطني والإنساني داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع استمرار العدوان والانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال خطبة وصلاة الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة، وسط انتشار مكثف لعناصرها في ساحات المسجد ومحيطه، ما زاد من حالة التوتر والاحتقان بين المصلين.

تشديدات على أبواب الأقصى والبلدة القديمة

كثفت قوات الاحتلال وجودها في محيط أبواب المسجد الأقصى المبارك، ونصبت سواتر حديدية، وأجرت عمليات تفتيش عشوائية لحقائب الشبان والفتيات أثناء توجههم لأداء صلاة الجمعة.

كما أعاقت قوات الاحتلال وصول المصلين إلى المسجد الأقصى قرب باب الأسباط، وأوقفت عددًا من الشبان عند باب العامود ودققت في هوياتهم، في حين عرقلت دخول مصلين آخرين عند أبواب المسجد.

وانتشرت قوات الاحتلال قرب سوق الجمعة في القدس المحتلة، ما تسبب بإعاقة حركة الأهالي والمصلين المتجهين إلى المسجد الأقصى، في وقت أدى فيه عدد من المبعدين عن المسجد صلاة الجمعة خارج أسوار البلدة القديمة، بعد منعهم من الصلاة في ساحة الغزالي قرب باب الأسباط.

وفي محيط البلدة القديمة والشوارع القريبة من الأقصى، حررت شرطة الاحتلال مخالفات لعدد من المركبات والدراجات النارية، ضمن إجراءات تضييق طالت حركة المواطنين والمصلين.

تصعيد استعماري في وادي سلمان

وفي تطور استعماري جديد، رفع مستعمرون، اليوم الجمعة، الأعلام الإسرائيلية وثبتوا سياجًا جديدًا حول السياج الذي أقاموه أمس الخميس في منطقة التجمع البدوي بوادي سلمان شمال غرب القدس.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد يهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على المنطقة والتضييق على السكان الفلسطينيين فيها، بما يهدد التجمعات البدوية بمزيد من العزل والملاحقة والتهجير القسري.

ويُنظر إلى هذا النوع من التحركات الاستعمارية باعتباره جزءًا من سياسة أوسع تستهدف المناطق المحيطة بالقدس، خصوصًا التجمعات البدوية والأراضي المفتوحة، عبر فرض وقائع ميدانية تبدأ بنصب الخيام والسياجات، ثم تتحول تدريجيًا إلى بؤر استيطانية محمية من قوات الاحتلال.

اعتقالات في العيزرية وعناتا

وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا من بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا آخر عقب مداهمة منزله في بلدة عناتا شرق القدس المحتلة، في إطار اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في بلدات المحافظة.

اقتحام محيط حاجز قلنديا

وفي ملخص أحداث مساء الخميس، اقتحمت قوات الاحتلال محيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وقامت بتوقيف المركبات وتفتيشها، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين في المنطقة.

خلاصة المشهد المقدسي

تعكس أحداث اليوم في محافظة القدس استمرار سياسة التضييق على المسجد الأقصى والمصلين، عبر الحواجز والسواتر والتفتيش والتدقيق في الهويات ومنع المبعدين من الوصول إلى محيط المسجد، بالتزامن مع تصعيد استعماري في محيط القدس يستهدف التجمعات البدوية والأراضي الفلسطينية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد أوسع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتواصل الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستعمرين، في ظل تحذيرات فلسطينية ودولية من توسع الاستيطان وارتفاع وتيرة العنف ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس