حرّ أوروبا يفتح أسئلة المناخ في فلسطين: أجواء شديدة الحرارة وارتفاع إضافي مطلع الأسبوع

يقضي الفلسطينيون بعض الوقت على شاطئ مخيم النصيرات وسط قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران 2026.صورة: معز صالحي

تتجه الأنظار في فلسطين إلى تطورات الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة، في ظل موجات الحر الشديدة التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية، وتعيد طرح الأسئلة حول تأثيرات التغير المناخي على المنطقة، واحتمال تزايد موجات الحر خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس.

وقال الراصد الجوي قصي حلايقة، في حديث لبرنامج “طلة فجر” عبر تلفزيون "الفجر" المحلي، إن موجات الحر التي تشهدها أوروبا ليست ظاهرة جديدة من حيث المبدأ، لكن تكرارها وقوتها واتساع نطاقها وطول مدتها باتت مؤشرات مقلقة ترتبط بالتغير المناخي الذي يشهده العالم. حسب متابعة "وكالة قدس نت للأنباء"

وأوضح حلايقة أن أوروبا، المعروفة عادة بطقسها الصيفي المعتدل، أصبحت تتأثر بشكل متكرر بامتدادات كتل حارة قادمة من الصحراء الإفريقية الكبرى، ما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة وغير مألوفة في عدد من المدن الأوروبية، بالتزامن مع موجات حر قاسية في مناطق أخرى، بينها شبه الجزيرة العربية والعراق والكويت، حيث تسجل درجات حرارة خمسينية.حسب متابعة "وكالة قدس نت للأنباء"

وأشار إلى أن فلسطين بقيت خلال الفترة الماضية بين تأثيرات المرتفعات الجوية الحارة في محيط المنطقة، لكنها لم تتعرض حتى الآن لموجات حر استثنائية، إذ جاءت درجات الحرارة خلال شهر حزيران/ يونيو قريبة من معدلاتها السنوية العامة في معظم المناطق.

وبشأن التوقعات المقبلة، قال حلايقة إن المؤشرات بعيدة المدى ترجح ازدياد فرص ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر تموز/ يوليو، وأن تكون الأجواء أكثر حرارة مقارنة بشهر حزيران/ يونيو، مع احتمال تأثر المنطقة بموجة حر واحدة أو أكثر خلال الشهرين المقبلين وحتى بدايات الخريف.

وربط حلايقة هذه المؤشرات بتأثيرات ظاهرة “النينو”، التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة سطح المياه في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، وتنعكس على أنماط الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ومن أبرز آثارها صيفًا زيادة فرص موجات الحر في مناطق واسعة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا توجد حتى الآن نشرة جوية تستدعي إنذارًا مبكرًا خاصًا للقطاع الزراعي أو المواطنين، موضحًا أن الحديث يدور عن مؤشرات عامة مرتبطة بالمناخ، وليس عن حالة جوية خطرة محددة في المدى القريب.

وفي النشرة الجوية الرسمية، توقعت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية أن يكون الجو، يوم الجمعة 26 يونيو/حزيران 2026، صافيًا بوجه عام، حارًا في المناطق الجبلية وشديد الحرارة في بقية المناطق، دون تغير يذكر على درجات الحرارة، مع رياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة، وبحر خفيف ارتفاع الموج.

وفي ساعات المساء والليل، يكون الجو لطيفًا في معظم المناطق، مع بقاء الرياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة.

أما يوم السبت المقبل، فيبقى الجو صافيًا بوجه عام، حارًا في المناطق الجبلية وشديد الحرارة في بقية المناطق، مع ارتفاع طفيف على درجات الحرارة.

وتتزايد حدة الحرارة يومي الأحد والاثنين القادمين، إذ توقعت الأرصاد أن يكون الجو شديد الحرارة في معظم المناطق، مع ارتفاع إضافي على درجات الحرارة، ما يعزز الإحساس بالحر خلال ساعات النهار، خصوصًا في المناطق المنخفضة والأغوار والمناطق الداخلية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه التحذيرات عالميًا من أن موجات الحر لم تعد مجرد حالات موسمية عابرة، بل باتت جزءًا من نمط مناخي أكثر تطرفًا، يفرض على المجتمعات والقطاعات الحيوية، خصوصًا الصحة والزراعة والطاقة والمياه، الاستعداد لفصول صيف أكثر سخونة وتذبذبًا.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله