حصيلة زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 1430 قتيلًا و3200 مصاب وسط سباق للعثور على ناجين

فرق الإنقاذ تستخدم آليات ثقيلة في موقع مبنى منهار في كاراكاس في 25 حزيران 2026. (أ ف ب).jpeg

أعلنت السلطات الفنزويلية، أمس السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد في وقت سابق من الأسبوع إلى 1430 قتيلًا وأكثر من 3200 مصاب، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها فنزويلا منذ عقود.

وقال رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن الزلزالين خلّفا أضرارًا واسعة، فيما أصبح آلاف السكان بلا مأوى، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضررًا.

ووفق تقديرات أممية، فقد تأثر نحو 6.76 ملايين شخص بالزلزالين، بينهم قرابة مليوني شخص في العاصمة كاراكاس وحدها، استنادًا إلى بيانات السكان وتحليل الأضرار. كما قُدرت الخسائر المباشرة بنحو 6.7 مليارات دولار.

وضرب الزلزالان فنزويلا يوم 24 يونيو/حزيران، وبلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، وكان الثاني الأقوى الذي تشهده البلاد منذ أكثر من قرن. وتضررت مناطق واسعة، خصوصًا في لا غوايرا ومحيط العاصمة كاراكاس، حيث انهارت مبانٍ وتضررت أخرى، فيما يواصل السكان والمتطوعون البحث بين الركام في ظل نقص المعدات الثقيلة.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية وصول 1600 فرد من فرق الإنقاذ الأجنبية للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين، إلى جانب نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في لا غوايرا لتأمين المناطق المتضررة وتنظيم عمليات الإغاثة واتخاذ إجراءات صحية.

كما أعلنت الولايات المتحدة تخصيص مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، إلى جانب تخفيف بعض العقوبات لدعم جهود الإغاثة، فيما أرسل الجيش الأميركي سفينتين وأكد أن طائرات ومروحيات ستشارك في دعم عمليات الإنقاذ.

وتتصاعد المخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، في وقت تشير تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى احتمال ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير مع اتضاح حجم الدمار في المناطق المنكوبة.

وفي جانب لافت من الكارثة، تلقى ملايين السكان في فنزويلا تحذيرات عبر هواتف أندرويد قبل ثوانٍ من وصول الهزات العنيفة، رغم افتقار البلاد إلى نظام وطني للإنذار المبكر من الزلازل. وتعتمد هذه التنبيهات على مستشعرات الحركة في الهواتف لرصد الموجات الزلزالية الأولية وإرسال تحذيرات سريعة للمستخدمين في المناطق المعرضة للخطر.

ورغم أنه لم يتضح بعد مدى مساهمة هذه التنبيهات في إنقاذ الأرواح، يؤكد خبراء أن بضع ثوانٍ قد تكون كافية للاحتماء أو الابتعاد عن النوافذ والمباني المتصدعة.

وتتواصل عمليات الإغاثة وسط أوضاع إنسانية صعبة، إذ يبيت كثير من السكان في العراء خوفًا من الهزات الارتدادية، بينما تواجه فرق الإنقاذ سباقًا مع الوقت للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات