واصل منتخب مصر كتابة فصل استثنائي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما أطاح بنظيره الأسترالي من دور الـ32 لمونديال 2026، بالفوز عليه 4-2 بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب دالاس في أرلينغتون بولاية تكساس، الجمعة.
وبهذا الانتصار، بلغ منتخب «الفراعنة» دور الـ16 للمرة الأولى منذ مونديال 1934، وسجّل في الوقت ذاته أول فوز إقصائي في تاريخه بكأس العالم، ليواصل حملة قلبت كثيرًا من صفحات الماضي، بعدما كان قد حقق خلال النسخة الحالية أيضًا أول انتصار مونديالي له، بالفوز على نيوزيلندا 3-1 في دور المجموعات.
تسديدة محمد صلاح القوية تعلو المرمى الأسترالي#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم #beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/eaOL2MrJjI
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 3, 2026
عاشور يضرب مبكرًا.. ومصر تفرض حضورها
دخل المنتخب المصري المواجهة بثقة واضحة، في ظل عودة قائده محمد صلاح إلى التشكيلة الأساسية بعد الشكوك التي أحاطت بجاهزيته البدنية، وحاول «الفراعنة» فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى أمام منتخب أسترالي اعتمد على القوة البدنية والتحولات السريعة.
ورغم أن أول إنذار حقيقي جاء من الجانب الأسترالي عندما اصطدمت محاولة كريستيان فولباتو بالعارضة، فإن الرد المصري كان أكثر فاعلية. ففي الدقيقة 13، ارتقى إمام عاشور لعرضية متقنة من كريم حافظ وحوّلها برأسه إلى الشباك، مانحًا مصر هدف التقدم ومشعلًا مدرجات الجماهير المصرية.
ملخص مباراة أستراليا ومصر | دور الـ32 - كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/oU1sqESzMV
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 3, 2026
وحمل الهدف قيمة رقمية لافتة أيضًا، إذ كان، وفق رويترز، الهدف رقم 250 في البطولة، ليضيف عاشور علامة جديدة إلى ظهوره المميز في المونديال.
بعد الهدف، حاولت أستراليا العودة سريعًا، لكن التنظيم الدفاعي المصري وتألق الحارس مصطفى شوبير ساهما في الحفاظ على التقدم حتى نهاية الشوط الأول، في وقت شكّلت تحركات محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور مصدر إزعاج مستمر للدفاع الأسترالي.
🥅🧤 شاهد سلسلة الركلات الترجيحية لمباراة أستراليا ومصر 🇪🇬🇦🇺#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/EtP5OAOfC8
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 3, 2026
هدف عكسي يعيد أستراليا إلى المباراة
مع انطلاق الشوط الثاني، سنحت لمصر فرصة ثمينة لمضاعفة النتيجة، قبل أن تنقلب موازين اللقاء تدريجيًا مع ارتفاع الضغط الأسترالي.
وفي الدقيقة 55، أدرك منتخب «سوكروز» التعادل إثر ركلة ثابتة نفذها أيدن أونيل، حاول محمد هاني إبعادها برأسه، لكنها استقرت بالخطأ في مرمى مصر، لتعود المباراة إلى نقطة البداية. وكان ذلك الهدف العكسي الثاني لمحمد هاني في البطولة، بعد هدفه العكسي أمام بلجيكا في دور المجموعات.
منح هدف التعادل أستراليا دفعة قوية، وبدأ المنتخب المصري يعاني نسبيًا من الإرهاق وتراجع الإيقاع، لكن دفاع «الفراعنة» حافظ على تماسكه أمام المحاولات المتكررة.
وفي الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، اقتربت مصر بشدة من خطف بطاقة التأهل، قبل أن يتألق الحارس الأسترالي في التصدي لرأسية خطيرة من رامي ربيعة، لتبقى النتيجة معلقة ويذهب المنتخبان إلى شوطين إضافيين.
120 دقيقة لا تكفي.. والكلمة لركلات الترجيح
استعاد المنتخب المصري قدرًا من نشاطه خلال الوقت الإضافي، وحاول استثمار خبرة صلاح وحيوية البدلاء لحسم المواجهة قبل ركلات الترجيح، إلا أن التعادل ظل صامدًا حتى نهاية الدقيقة 120.
وفي لحظة الاختبار الأصعب، أظهر لاعبو مصر هدوءًا كبيرًا من علامة الجزاء. وبينما نجح «الفراعنة» في ترجمة ركلاتهم الأربع، أخفق المنتخب الأسترالي في ركلتين، قبل أن يتقدم البديل حسام عبد المجيد لتنفيذ الركلة المصرية الرابعة، ويضع الكرة في الشباك حاسمًا الانتصار بنتيجة 4-2 ومطلقًا احتفالات تاريخية داخل الملعب وخارجه.
🎯⚽️ شاهد الركلة الترجيحية الحاسمة التي منحت منتخب مصر بطاقة العبور إلى دور الـ16 على حساب أستراليا، بعد مواجهة مثيرة حُسمت بركلات الترجيح#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/uB3KsQwGu9
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 3, 2026
الفراعنة على موعد مع الأرجنتين أو الرأس الأخضر
وضرب المنتخب المصري موعدًا في دور الـ16، الثلاثاء المقبل في أتلانتا، مع الفائز من مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر، ليواصل «الفراعنة» حلمهم في بطولة تجاوزوا خلالها بالفعل حدود إنجازاتهم السابقة. وحتى وقت إعداد هذا التحديث، كانت مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر مقررة لاحقًا في ميامي.
كما أصبحت مصر أحدث ممثلي الكرة العربية المتأهلين إلى ثمن النهائي، بعد نجاح المغرب في تجاوز هولندا بركلات الترجيح في دور الـ32، ما يعزز الحضور العربي في الأدوار المتقدمة من النسخة الموسعة للبطولة.
ولم يكن انتصار دالاس مجرد بطاقة عبور إلى الدور التالي، بل بدا بمثابة إعلان عن نسخة مصرية مختلفة في كأس العالم: منتخب حقق أول فوز مونديالي في تاريخه خلال دور المجموعات، وعبر للمرة الأولى من مرحلة المجموعات إلى الأدوار الإقصائية، ثم كسر عقدة مباريات خروج المغلوب.
وبين رأسية إمام عاشور، وصمود الدفاع، وهدوء محمد صلاح ورفاقه في ركلات الترجيح، والركلة الحاسمة لحسام عبد المجيد، عاش المصريون ليلة ستبقى طويلًا في ذاكرة الكرة العربية.
ليلةٌ بدأت بهدف عاشور.. وانتهت بصيحة تاريخية: مصر بين أفضل 16 منتخبًا في العالم.





