3 شهداء في غزة منذ صباح الأحد.. غارة على السامر واستشهاد مصاب متأثرًا بجراحه

حضر المشيعون جنازة حذيفة الحواجري، أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام، بمخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، في 5 يوليو/تموز 2026.صورة: معز صالحي

ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ صباح  الأحد 5 يوليو/تموز 2026 إلى 3 شهداء، وفق معطيات إحصائية ميدانية، توزعوا بواقع شهيدين في شمال القطاع، وشهيد واحد في وسط القطاع، دون تسجيل شهداء في جنوب القطاع حتى الساعة العاشرة مساءً.

وجاء توزيع الشهداء على النحو الآتي:

شمال قطاع غزة: شهيدان
وسط قطاع غزة: شهيد واحد
جنوب قطاع غزة: صفر
الإجمالي: 3 شهداء

وفي وسط القطاع، استشهد ناصر العواودة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء شظية قذيفة مدفعية شرقي قرية المصدر صباح الأحد.

وفي مدينة غزة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، مساء الأحد 5 يوليو/تموز 2026، إثر غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية على تجمع لمواطنين في منطقة السامر، ضمن تصعيد ميداني متواصل شمل إطلاق نار وقصفًا واستهدافات في مناطق متفرقة من القطاع.

وقال جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، في بيان، إن القصف الإسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين أمام محطة لتعبئة المياه في منطقة السامر، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين.

وأفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني بوصول جثماني الشهيدين وعدد من المصابين جراء الاستهداف، فيما ذكرت مصادر محلية أن الغارة وقعت في محيط مفترق السامر ومسجد السوسي.

وبحسب المصادر، فإن الشهيدين هما:

أحمد يحيى البطش
جوهر البلعاوي

وفي جنوب القطاع، أصيب عدد من الفلسطينيين بنيران إسرائيلية في مخيم قطر قرب أبراج مدينة حمد شمال خانيونس، فيما أفادت مصادر محلية بأن مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار بكثافة شرقي المدينة.

وشهد قطاع غزة، الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في سلسلة خروقات إسرائيلية شملت عمليات نسف واسعة لمنازل ومبانٍ، وإطلاق نار، وقصفًا بحريًا، إلى جانب تحركات عسكرية واستهداف خيام للنازحين ومراكز إيواء.

ويأتي التصعيد في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في شرم الشيخ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط مطالبات متكررة للوسطاء والدول الضامنة بالضغط من أجل وقف الخروقات والالتزام ببنود التهدئة.

حماس: المفاوضات تتقدم ولا تراجع عن تسليم إدارة غزة للجنة وطنية مستقلة

وفي سياق التطورات السياسية، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة تعاملت «بإيجابية ومسؤولية» خلال جولة المفاوضات الأخيرة، مشيرًا إلى استمرار الجهود للتوصل إلى تفاهمات تضمن تثبيت وقف الحرب وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأضاف قاسم أن مسار المفاوضات يشهد تقدمًا مع السعي إلى بلورة مقاربات بشأن القضايا المطروحة، مؤكدًا تمسك الحركة بتسليم ملفات إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، والدعوة إلى الإسراع في تمكينها من مباشرة مهامها لخدمة السكان.

وفي تصريح منفصل، اعتبر قاسم أن المزاعم الإسرائيلية بشأن تسريع حماس إعادة بناء قدراتها العسكرية تمثل «تحريضًا» يهدف، بحسب الحركة، إلى تبرير استمرار الهجمات وعمليات القتل في قطاع غزة.

وأكد التزام حماس وفصائل المقاومة باتفاق وقف الحرب، داعيًا الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

«الضمير»: الأسرى يواجهون ظروفًا قاسية وحرمانًا من الزيارات

من جانبها، قالت مؤسسة «الضمير» لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل استمرار ما وصفته بالسياسات القمعية والتعسفية.

وأوضح رئيس المؤسسة، علاء السكافي، أن السلطات الإسرائيلية تواصل حرمان الأسرى من حقوق أساسية، من بينها زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رغم وجود قرار قضائي يسمح باستئنافها، محذرًا من أن استمرار منع الزيارات يفاقم المخاوف بشأن الانتهاكات داخل السجون بعيدًا عن الرقابة الدولية.

إجلاء 37 مريضًا و59 مرافقًا عبر معبر رفح

وفي الملف الإنساني، غادرت دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم قطاع غزة عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج في الخارج، ضمن عمليات الإجلاء الطبي التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

وأفادت الجمعية بأن طواقمها أشرفت على نقل 37 مريضًا و59 مرافقًا من مستشفى المواصي الميداني في خانيونس إلى معبر رفح، ضمن ترتيبات لوجستية وإنسانية لاستكمال رحلة علاجهم خارج القطاع.

تحذيرات من تفاقم الغلاء والسوق السوداء

اقتصاديًا، حذر منسق اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة غزة، رياض السوافيري، من تداعيات القيود الإسرائيلية الجديدة على المعابر، قائلًا إن حصر تصاريح الاستيراد في 15 تاجرًا فقط أسهم في ارتفاع حاد لأسعار السلع داخل القطاع.

وأضاف أن هذه السياسة أفرزت سوقًا سوداء لما يعرف بـ«التنسيقات التجارية»، مشيرًا إلى أن قيمة التنسيق الواحد وصلت، وفق تقديراته، إلى نحو 300 ألف شيكل مقابل السماح بإدخال البضائع والسلع الأساسية.

وأشار إلى أن القيود تشمل أيضًا منع إدخال قطع غيار المركبات والمولدات الكهربائية ومعدات محطات تحلية المياه، إلى جانب المحروقات والزيوت الصناعية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة