داخل خيمة بسيطة وسط قطاع غزة، يحاول أطفال نازحون انتزاع مساحة للحركة والفرح بعيدًا عن أصوات الحرب وضغوط النزوح، من خلال تدريبات للكاراتيه أطلقها المدرب الفلسطيني خليل عياد بإمكانات محدودة في مدينة دير البلح.
وفي السادس من تموز/يوليو 2026، اصطف الأطفال داخل الخيمة لتلقي تدريباتهم، مرتدين ملابس رياضية بسيطة ومؤدين الحركات القتالية تحت إشراف عياد، الذي كان يدربهم سابقًا في نادي الزيتون الرياضي بمدينة غزة قبل تدميره ونزوح عدد من العائلات إلى وسط القطاع.
ومع فقدان النادي وتبدد البيئة الرياضية الطبيعية، أعاد عياد تأسيس نشاطه داخل خيمة، في محاولة للحفاظ على صلة الأطفال بالرياضة وتوفير مساحة أكثر أمانًا تساعدهم على تفريغ التوتر واستعادة جانب من حياتهم اليومية.
وتهدف المبادرة إلى ما هو أبعد من التدريب البدني؛ إذ يسعى القائمون عليها إلى مساعدة الأطفال على التعامل مع الضغوط النفسية المتراكمة جراء الحرب والخوف وفقدان المنازل والنزوح المتكرر، من خلال النشاط الجماعي والانضباط والحركة.
واجتذبت الدورات عائلات تبحث عن متنفس لأطفالها وسط ظروف معيشية قاسية، أملاً في إبعادهم، ولو لساعات، عن أجواء القلق ومنحهم شعورًا بالاستقرار والحياة الطبيعية.
وفي قطاع دمرت فيه الحرب مساحات واسعة من المرافق التعليمية والرياضية والترفيهية، تحولت الخيمة إلى نادٍ مؤقت، وإلى مساحة صغيرة يحاول فيها الأطفال استعادة حقهم في اللعب والحركة، بينما يراهن مدربهم على أن الرياضة يمكن أن تمنحهم قدرًا من القوة النفسية لمواجهة آثار الحرب.
تعليق الصورة:
أطفال يتدربون على رياضة الكاراتيه داخل خيمة أقامها المدرب خليل عياد في دير البلح وسط قطاع غزة، في 6 تموز/يوليو 2026، ضمن مبادرة بإمكانات محدودة تهدف إلى توفير مساحة للنشاط البدني ومساعدة الأطفال على مواجهة الضغوط النفسية الناجمة عن الحرب والنزوح، بعد تدمير نادي الزيتون الرياضي في مدينة غزة حيث كان عياد يدربهم سابقًا.
(تصوير: بلال أسامة)










