تصعيد أميركي–إيراني حول مضيق هرمز وتهديدات باستهداف منشأة نووية محصنة

الرئيس الأميريكي دونالد ترامب. ( أ ف ب ).jpeg

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، وسط تبادل للضربات والتهديدات بشأن السيطرة على مضيق هرمز. وأفادت وكالة «نور نيوز» الإيرانية بتعرض مناطق في محافظة بوشهر جنوبي البلاد لهجمات أميركية جديدة، فيما ذكرت تقارير دولية أن ضربات أميركية طالت مواقع في المحافظة، من دون اتضاح حجم الأضرار بصورة مستقلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن القوات الأميركية تواصل مهاجمة أهداف إيرانية، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ومعلناً أن الولايات المتحدة هي التي تسيطر على مضيق هرمز. كما أعاد فرض حصار على حركة الشحن الإيرانية واقترح تحصيل رسوم تعادل 20 في المئة من قيمة الشحنات مقابل تأمين عبورها.

في المقابل، اتهم «الحرس الثوري» الجيش الأميركي بدفع سفن إلى استخدام مسار وصفه بأنه غير قانوني، وأعلن استهداف ناقلتي نفط بعد تجاهلهما تحذيرات الملاحة الإيرانية. وحذر من أن محاولة العبور عبر مسارات مزروعة بالألغام أو التعاون مع القوات الأميركية قد يؤديان إلى خسائر وتأخير إعادة فتح المضيق، بما يهدد بتفاقم أزمة الطاقة العالمية. ولا تزال واشنطن وطهران تقدمان روايات متعارضة بشأن الجهة التي تسيطر فعلياً على الممر البحري، في وقت تراجعت فيه حركة السفن بصورة ملحوظة.

 وقالت القيادة المركزية الأميركية: "أكملنا ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية إيرانية"، مشيرة في بيان إلى أن القيادة " أكثر من 50 ألف عسكري أميركي منتشرون حاليا بأنحاء الشرق الأوسط".

وذكرت القيادة المركزية "استخدمنا ذخائر دقيقة التوجيه ضد أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة،  وضربنا أهدافا عسكرية بأنحاء إيران بما في ذلك بوشهر وجاسك وبندر عباس".

وفي سياق متصل، هدد ترمب باستهداف موقع «جبل الفأس» القريب من منشأة نطنز النووية. ويضم الموقع، وفق تقارير، مجمعات أنفاق عميقة وشديدة التحصين، بينما لم تعلن إيران بصورة رسمية طبيعة الأنشطة الجارية داخله.

وأثار مقترح فرض رسوم على السفن انتقادات دولية، إذ وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الخطوة بأنها تشبه «القرصنة»، معتبراً أن تأمين الملاحة لا يمنح واشنطن حق فرض رسوم أحادية على حركة التجارة عبر المضيق.

ورغم استمرار الضربات والتهديدات المتبادلة، قال ترمب إن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، في وقت تحذر فيه أطراف دولية من اتساع المواجهة وانعكاساتها على الملاحة وأسواق النفط والطاقة العالمية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات