بحث وزير الصحة الفلسطيني د.ماجد أبو رمضان، مع نقيب الصحافيين الفلسطينيين د.ناصر أبو بكر، سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والنقابة، بما في ذلك مقترح لإصدار تأمين صحي جماعي للصحافيين وعائلاتهم، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن آلية تحويل الجرحى والمرضى من قطاع غزة للعلاج في الخارج.
وخلال اللقاء في رام الله، استعرض أبو رمضان أوضاع القطاع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحديات التي تواجهها الطواقم والمنشآت الصحية، فيما ناقش الجانبان مقترح النقابة الخاص بالتأمين الصحي الجماعي للصحافيين بما يوفر تغطية علاجية أوسع لهم ولعائلاتهم.
كما أطلع أبو بكر وزير الصحة على أوضاع صحافيين جرحى ومرضى في قطاع غزة قال إنهم يحتاجون إلى علاج عاجل خارج القطاع، داعيًا إلى تكثيف الجهود لتسهيل سفرهم.
وقال أبو رمضان إن الصحافيين الفلسطينيين يضطلعون بدور مهم في نقل التطورات الميدانية، مشيدًا بعملهم خلال الحرب وما تعرضوا له من إصابات واستهدافات.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه قضية التحويلات الطبية والسفر للعلاج عبر معبر رفح سجالًا علنيًا بين نقيب الصحافيين ولجنة التحويلات الطبية في غزة.
وكان أبو بكر قد أثار، عبر منشورات على صفحته في «فيسبوك»، شبهات بشأن وجود سماسرة وعمليات دفع أموال مقابل إدراج أسماء ضمن قوائم المسافرين للعلاج، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي وشفاف في آليات إعداد القوائم، ونشر أسماء من غادروا القطاع للعلاج منذ وقف إطلاق النار.
كما تساءل عن أسباب عدم سفر عدد من الصحافيين الذين وصف حالاتهم بالحرجة، بينهم زكريا التلمس وحسن جبر وحسين سعد ومحمد دهمان وعلاء شكشك، وقال إن النقابة تتابع ملف نحو 40 صحافيًا بحاجة إلى العلاج خارج غزة، بينهم حالات قال إنها لا تحتمل التأخير.
في المقابل، نفت لجنة التحويلات الطبية في غزة بصورة قاطعة وجود أي علاقة لها بالرشوة أو السمسرة أو بيع الأسماء، وقالت إن ترتيب الحالات يتم وفق الاحتياج الطبي والأولوية، وإن إدراج اسم المريض ضمن قوائم التنسيق لا يعني ضمان سفره.
وأوضحت اللجنة أن صلاحياتها تقتصر على تقييم الحالات الطبية وإعداد قوائم المرشحين للعلاج خارج القطاع، بينما لا تملك صلاحية منح الموافقات الأمنية أو تحديد أعداد المسافرين ومواعيد فتح المعابر.
كما نفت أن تكون حركة حماس أو وزارة الصحة في غزة تتحكم بالقوائم لأسباب مالية، ودعت كل من يمتلك أدلة على وجود رشاوى أو تجاوزات إلى تقديمها للجهات الرقابية والقانونية المختصة.
وقالت اللجنة إن منظمة الصحة العالمية لا تختار المرضى ولا تحدد أولوياتهم الطبية، وإن دورها يتركز في إجراءات التنسيق المتعلقة بالسفر، مؤكدة استعدادها للتعاون مع أي تحقيق مهني أو رقابي.
ورد أبو بكر على بيان اللجنة معتبرًا أنه لم يقدم إجابات كافية عن التساؤلات المطروحة، وطالب بنشر قوائم المسافرين كاملة، مؤكدًا تمسك النقابة بمطلب تسريع سفر الصحافيين الجرحى والمرضى.
وبينما تتبادل النقابة ولجنة التحويلات الطبية الاتهامات والنفي بشأن آليات السفر، يبقى جوهر الخلاف متمركزًا حول شفافية قوائم التحويلات، ومعايير الأولوية، والمسؤولية عن تأخر سفر الحالات الحرجة، في وقت يواجه فيه مرضى وجرحى في قطاع غزة صعوبات كبيرة في الوصول إلى العلاج خارج القطاع.
