استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، يوم الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، جراء غارات نفذتها طائرات مسيّرة وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ووفق أحدث حصيلة صادرة عن مجموعة إحصائيات مستشفيات غزة، بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع منذ ساعات صباح الجمعة 5 شهداء، توزعوا بواقع شهيدين في شمال قطاع غزة، وثلاثة شهداء في جنوب القطاع، فيما لم تسجل مستشفيات وسط القطاع شهداء حتى موعد التحديث.
شهيدان في مدينة غزة
وفي مدينة غزة، استشهد المواطن هاني المظلوم وأصيب آخرون إثر غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدفت منطقة النفق شرقي المدينة عصر الجمعة.
كما استشهد فلسطيني آخر هو حسن الديري إثر استهداف إسرائيلي في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، حيث أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة استهدفت دراجة بالقرب من مسجد الاستجابة وديوان أبو شريعة في المنطقة.
وبذلك ارتفع عدد الشهداء المسجلين في مدينة غزة وشمال القطاع، وفق الحصيلة الطبية المعلنة حتى الساعة 4:55 مساءً، إلى شهيدين.
وفي حادث منفصل، سجلت إصابة فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة التوام شمالي مدينة غزة، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية.
ثلاثة شهداء من عائلة عابدين في القرارة
وفي جنوب قطاع غزة، استشهد ثلاثة مواطنين من عائلة عابدين في غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة في بلدة القرارة شمال مدينة خانيونس.
والشهداء هم:
لافي فايز لافي عابدين، 42 عامًا،
تيسير فايز لافي عابدين، 28 عامًا،
عبد الحميد محمد عبد عابدين، 42 عامًا.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الغارة استهدفت المواطنين الثلاثة قرب مفترق المطاحن في بلدة القرارة، فيما أشارت روايات ميدانية إلى أنهم كانوا قرب منزلهم عندما استهدفتهم المسيّرة الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، فإن اثنين من الشهداء شقيقان، فيما الثالث ابن عمهما.
إصابات بينها طفلة في خانيونس
وبالتزامن مع الغارات، أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة نتيجة إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية في محيط مدينة حمد شمال غربي خانيونس.
كما شهدت مناطق جنوبي مدينة خانيونس إطلاق نار كثيفًا من الآليات الإسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل المدينة، دون الإعلان عن حصيلة إضافية من الضحايا.
وفي وسط القطاع، أصيب فلسطيني بجروح وصفت بالمتوسطة جراء إطلاق نار من آليات إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح، ونُقل إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.
قصف ونسف وإطلاق نار منذ ساعات الفجر
وشهد قطاع غزة منذ ساعات فجر الجمعة سلسلة من عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة، تخللها نشاط للمدفعية والطيران المروحي والزوارق الحربية الإسرائيلية.
وفي مدينة غزة، كثفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق النار باتجاه حي التفاح شرقي المدينة، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه الساحل والمناطق الشمالية الغربية.
وفي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، أفادت مصادر محلية بأن آليات إسرائيلية تقدمت في شارع طوطح بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف نفذتها جرافات عسكرية في المنطقة.
كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في المنطقة الواقعة شمال المخيم.
وامتد القصف المدفعي إلى مناطق جنوبي خانيونس وشرقيها، وصولًا إلى محيط مدينة رفح، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية داخل المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية.
استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة عربية وأميركية.
وتقول الجهات الحكومية في غزة إن القوات الإسرائيلية واصلت خلال الأشهر الماضية تنفيذ غارات جوية وإطلاق نار وعمليات قصف مدفعي ونسف داخل القطاع، رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ وقف إطلاق النار إلى 1,303 شهداء، فيما بلغ عدد المصابين 4,336 شخصًا، إضافة إلى 814 حالة انتشال لجثامين شهداء من مناطق مختلفة.
أما الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فبلغت وفق البيانات الصحية 73,438 شهيدًا و174,447 مصابًا.
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قياديين في حماس والجهاد الإسلامي
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارتين منفصلتين خلال يوم الخميس في قطاع غزة، قال إنهما استهدفتا قياديين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
ووفق بيان الجيش، استهدفت إحدى الغارات في منطقة الشاطئ إبراهيم نبيل إبراهيم البس، الذي وصفه بأنه قائد في الجناح العسكري لحركة حماس، مدعيًا أنه شارك في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أعلن الجيش استهداف حمدي أحمد حامد كحيل في منطقة الصبرة بمدينة غزة، واصفًا إياه بأنه قائد فصيلة رصد في حركة الجهاد الإسلامي.
وزعم الجيش أن الرجلين شاركا خلال الفترة الماضية في أنشطة تستهدف قواته وإسرائيليين، واتهمهما بمحاولة إعادة بناء قدرات حماس والجهاد الإسلامي، معتبرًا أن الغارات نُفذت بهدف إزالة ما وصفه بـ«تهديدات مباشرة».
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة داخل القطاع وفق الترتيبات الميدانية الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار، وإنها ستواصل العمل ضد ما تعتبره «تهديدًا فوريًا».
اليونيسف: أطفال بين ضحايا الهجمات الأخيرة
وفي سياق التداعيات الإنسانية للتصعيد، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» مقتل أربعة أطفال على الأقل وإصابة آخرين في هجمات شهدها قطاع غزة خلال الأيام الخمسة الماضية.
ويأتي ذلك وسط استمرار التحذيرات من تداعيات العمليات العسكرية المتفرقة على المدنيين، خاصة في المناطق السكنية ومخيمات النزوح.
حصيلة مفتوحة على التحديث
وبحسب البيانات الطبية حتى الساعة 4:55 مساء الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، بقيت حصيلة شهداء اليوم عند خمسة شهداء: اثنان في شمال القطاع وثلاثة في الجنوب، دون تسجيل شهداء في مستشفيات وسط القطاع حتى موعد التحديث.
ومع استمرار إطلاق النار والقصف والتحركات العسكرية في أكثر من محور، تبقى الحصيلة مرشحة للتحديث خلال الساعات المقبلة في حال تسجيل ضحايا أو وصول حالات جديدة إلى مستشفيات القطاع.
تعليق صورة :
حضر المشيعون جنازة ثلاثة من أفراد عائلة عابدين في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 28 أغسطس/آب 2026، بعد استشهادهم في غارة جوية إسرائيلية استهدفت ما تبقى من منزلهم في منطقة القرارة، شمال خان يونس.
(صورة: طارق محمد)










