تصعيد متواصل للاحتلال والمستعمرين: شهيدان وإصابات واعتقالات وهدم وتوسيع للبؤر الاستعمارية

مصابون بغارة من مسيرة إسرائيلية على خيمة في شارع جولس شمالي مخيم النصيرات وسط القطاع..jpg

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واسعة وعمليات اقتحام وهدم وإخلاء قسري، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستعمرين وتوسيع بؤر استعمارية.

واستشهد الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان (28 عاماً) برصاص قوات الاحتلال بعد محاصرة منزل في بلدة عقربا جنوب نابلس، فيما احتجز الاحتلال جثمانه. وفي قطاع غزة، استشهد المواطن خميس سعد وأصيب 15 مواطناً في قصف استهدف مناطق متفرقة، أبرزها خيمة تؤوي نازحين في مخيم النصيرات، إضافة إلى استهدافات في خان يونس ومدينة غزة، فيما سجلت إصابات أخرى برصاص الاحتلال شمال القطاع وجنوبه.

وفي الضفة الغربية، أصيب مواطنان بجروح ورضوض إثر هجوم للمستعمرين على منازل في منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غرب نابلس، كما أصيب طفل بعدما دهسه مستعمر في قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم.

وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 21 مواطناً، بينهم سيدة وطفلان، في محافظات طولكرم وبيت لحم وطوباس وجنين ونابلس والخليل والقدس. وتركزت الحملة في الخليل، حيث اعتُقل عشرة مواطنين خلال اقتحامات في المدينة وبلدة دورا، إلى جانب اعتقالات ومداهمات في عدة بلدات وقرى أخرى.

وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على بلدة عناتا ومخيم شعفاط، مع إغلاق الطرق والمداخل ومنع الحركة ومداهمة المنازل والمحال التجارية، ما أدى إلى تعطيل المدارس ورياض الأطفال وشلل واسع في الحياة اليومية لعشرات آلاف السكان. كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في محافظة بيت لحم، من بينها باب الزقاق وشارع الصف وساحة المهد.

وفي طولكرم، أغلقت قوات الاحتلال مقر لجنة الزكاة المركزية، وأجبرت سكان عدد من المنازل المقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها تمهيداً لتنفيذ أعمال تفجير، كما هدمت بركساً زراعياً في ضاحية شويكة شمال المدينة.

وامتدت عمليات الهدم إلى بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، حيث هدم الاحتلال بركساً يستخدم لتربية الأغنام، وإلى مسافر يطا جنوب الخليل، حيث هدمت قوات الاحتلال مساكن وحظائر أغنام في خربة الفخيت، إضافة إلى منزل ومغارة سكنية وردم بئري مياه في قرية خلة الضبع، ما أدى إلى تشريد عائلة مكونة من 14 فرداً.

وفي نابلس، حاصرت قوات الاحتلال منزلاً في عقربا وهددت بتفجيره، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية في بلدة حوارة على إغلاق أبوابها، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع.

وفي المقابل، واصل المستعمرون اعتداءاتهم في مناطق عدة، إذ أغلقوا طريقاً ترابية تؤدي إلى تجمع يرزا الشمالية شرق طوباس، فيما تجمع عشرات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال على جبل القديسة في بلدة سعير شمال شرق الخليل.

وفي بيت لحم، شرع مستعمرون بتوسيع بؤرة استعمارية مقامة في منطقة «جبل القرن» على أراضي قرية المنية، عبر نقل تجهيزات وبيوت متنقلة إضافية، بعد أيام من الاستيلاء على أراضٍ جديدة وتسييجها. ويأتي ذلك وسط تصاعد اعتداءات مستعمري البؤرة على المواطنين وممتلكاتهم، بما يشمل إطلاق النار واقتحام المنازل وتخريب شبكات المياه وسرقة خزاناتها.

وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد الميداني في مختلف المحافظات، عبر القتل والإصابة والاعتقال والهدم والإغلاق والتضييق على الحركة، بالتوازي مع اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر الاستعمارية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/قطاع غزة