استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، الخميس 17 أيلول/سبتمبر 2026، في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما أعلن الدفاع المدني انتشال رفات 16 شهيدًا من تحت أنقاض منازل وأبراج سبق أن دمرها الاحتلال في مدينة غزة.
واستشهد محمد ناصر سليمان البيوك، أحد ضباط شرطة رفح، إثر استهداف إسرائيلي في منطقة نهر البارد، شرقي المسلخ جنوب غربي مدينة خان يونس، فيما أصيب آخرون في الاستهداف. وأكدت مصادر فلسطينية استشهاد البيوك في الغارة التي استهدفت المنطقة مساء الخميس.
وفي خان يونس أيضًا، استشهد سعيد برهم، من بلدة بني سهيلا، متأثرًا بجروح كان قد أصيب بها العام الماضي جراء قصف إسرائيلي استهدف جنوب المدينة.
وتزامنت التطورات مع إطلاق آليات جيش الاحتلال النار بكثافة تجاه مناطق كراج رفح والبلد ومحيط مجمع ناصر الطبي وسط خان يونس، إلى جانب إطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة.
كما أصيب فلسطيني بنيران جيش الاحتلال شمال مدينة حمد، شمال غربي خان يونس، فيما أفادت مصادر محلية بإصابات أخرى جراء إطلاق النار في مناطق متفرقة من جنوب القطاع.
إصابات في البريج والنصيرات
وفي المحافظة الوسطى، أصيب فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال أثناء وجودهما على شارع صلاح الدين شرقي مخيم النصيرات.
وفي مخيم البريج، أصيب فلسطينيان، أحدهما في الظهر والآخر في اليد، برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودهما في حفل صلح عشائري.
كما وصلت إصابتان إلى مستشفى شهداء الأقصى إثر إطلاق طائرة إسرائيلية مسيّرة من طراز «كواد كابتر» النار في مخيم البريج، ووصفت إصاباتهما بأنها تراوحت بين المتوسطة والخفيفة.
وشهدت المناطق الشمالية من مخيم البريج قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا، في سياق اعتداءات متواصلة على مناطق وسط القطاع. وأكدت مصادر فلسطينية الخميس استمرار وقوع إصابات جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من غزة.
وفي مدينة غزة، أصيب فلسطينيان إثر استهداف إسرائيلي طال سطح مدرسة الدرج التي تؤوي نازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من المدينة وإطلاق قنابل إنارة في سمائها.
انتشال رفات 16 شهيدًا
وفي موازاة الخروقات الإسرائيلية، واصلت طواقم الدفاع المدني عمليات البحث وانتشال رفات الشهداء من بين أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال خلال الحرب.
وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن طواقمه انتشلت خلال اليوم رفات 16 شهيدًا، جميعهم في محافظة غزة، من تحت أنقاض عدد من المنازل والأبراج المدمرة في منطقتي الصبرة واليرموك.
وأوضح أن عمليات البحث التي نفذتها طواقمه في منازل مدمرة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة لم تسفر عن العثور على جثامين جديدة.
وتواصل طواقم الدفاع المدني عمليات البحث في عدد من المناطق التي تعرضت لتدمير واسع، في ظل وجود مفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال خلال العدوان.
استمرار إطلاق النار والقصف
وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة تجاه منازل الفلسطينيين في مناطق متفرقة من خان يونس، فيما استهدفت النيران الإسرائيلية صيادين قبالة شاطئ رفح.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، إلى جانب عمليات النسف والتدمير في المناطق الواقعة داخل ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
وتشير أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة، الخميس، إلى وصول 5 شهداء و28 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم ثلاثة شهداء جدد وشهيدان توفيا متأثرين بجروحهما.
وبحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1,386 شهيدًا و4,784 مصابًا، إضافة إلى 831 حالة انتشال مسجلة ضمن إحصاءات الوزارة.
أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فارتفعت حتى الخميس إلى 73,821 شهيدًا و174,897 مصابًا، وفق أحدث بيانات صحية منشورة.
ولا تشمل حصيلة ضحايا خروقات الخميس بالضرورة جميع رفات الشهداء الـ16 التي أعلن الدفاع المدني انتشالها من تحت الأنقاض، إذ تُسجل حالات الانتشال بصورة منفصلة عند تحديث الإحصاءات الرسمية.
