شهيد برصاص الاحتلال قرب جنين ومقتل مستوطن في إطلاق نار قرب «حلميش».. واعتقال المنفذ بعد إصابته

مستوطنون إسرائيليون يشاركون في جولة داخل البلدة القديمة بمدينة الخليل في الضفة الغربية، في 19 أيلول/ سبتمبر 2026. (تصوير: مأمون وزواز)

شهدت الضفة الغربية المحتلة، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، تطورات ميدانية متسارعة في حادثتين منفصلتين قرب جنين ورام الله، أسفرتا عن استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومقتل مستوطن في عملية إطلاق نار، قبل أن يعلن جيش الاحتلال اعتقال منفذها بعد إصابته ووصوله إلى مستشفى في رام الله. ولم تتوافر مؤشرات مؤكدة على وجود صلة بين الحادثتين.

ففي جنين، استشهد الشاب سامي حسن حسين زوايدة (32 عامًا) برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة مستوطنة "غنيم" شرق المدينة، فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن إصابة فلسطيني آخر كان برفقته.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة في المنطقة، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها مُنعت من الوصول إلى موقع إطلاق النار وتقديم الإسعاف للمصابين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد زوايدة واحتجاز قوات الاحتلال جثمانه.

دوفدوفان  تعتقل فلسطينيًا داخل مستشفى في رام الله.jpg
 

في المقابل، زعم جيش الاحتلال أن قوات من الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين أطلقت النار على قائد المركبة بعد محاولته تنفيذ عملية دهس ضد جنود كانوا يعملون في منطقة "غنيم"، مؤكدًا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن فلسطينيًا آخر كان داخل المركبة اعتُقل في المكان. ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من رواية جيش الاحتلال بشأن محاولة الدهس.

وكانت مصادر فلسطينية قد أفادت في الساعات الأولى للحادث باستشهاد فلسطيني وإصابة آخر عقب إطلاق قوات الاحتلال النار على مركبة شرق جنين.

وفي تطور منفصل شمال غربي رام الله، قُتل المستوطن نتانيل شكرون، وهو من سكان مستوطنة "علي زهاف" وأب لستة أطفال، متأثرًا بإصابته بالرصاص قرب نبع "عين ريا" المحاذي لمستوطنة "حلميش" المعروفة إسرائيليًا باسم "نيفي تسوف". وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نجله، الذي كان برفقته، لم يصب بأذى.

وبحسب التحقيق الأولي الذي أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، وصل منفذ إطلاق النار بمركبة إلى محيط النبع وأطلق النار باتجاه سيارة شكرون، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، قبل أن ينسحب سيرًا على الأقدام وهو يحمل سلاحه.

ونُقل شكرون إلى مستشفى "بيلينسون" في بيتاح تكفا وهو بحالة حرجة، قبل أن يعلن الأطباء وفاته متأثرًا بجروحه.

سلاح منفذ عملية إطلاق النار التي أدت لمقتل مستوطن.jpg
 

وخلال عملية الملاحقة، دفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة إلى شمال غربي رام الله، بمشاركة وحدات خاصة من بينها "دوفدوفان"، وأقام حواجز عسكرية وأطلق عمليات تمشيط برية وبواسطة طائرات مسيّرة، فيما استُدعيت وسائل جوية للمشاركة في البحث عن المنفذ.

وبعد نحو ثلاث ساعات، أعلن جيش الاحتلال اعتقال منفذ العملية، وقال إن متعقبًا عسكريًا وصل إلى المنطقة بعد دقائق من إطلاق النار وأطلق النار باتجاه المنفذ وأصابه، إلا أن الأخير تمكن من الفرار والوصول إلى مستشفى في رام الله للعلاج.

وأضاف الجيش أن قوة من وحدة "دوفدوفان"، بتوجيه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، اقتحمت المستشفى واعتقلت المنفذ وهو مصاب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه قدري محمد سمارة يبلغ 37 عامًا ومن بلدة بدّو شمال غربي القدس.

بدو.jpg
 

وكانت القوات الإسرائيلية قد عثرت خلال الملاحقة على المركبة التي قالت إن المنفذ استخدمها، وهي من طراز "ميتسوبيشي أوتلاندر" حمراء اللون وتحمل لوحة تسجيل فلسطينية، فيما أعلنت لاحقًا العثور على السلاح المستخدم في إطلاق النار.

وعقب العملية، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة رام الله والبيرة، وأغلقت طرقًا ونصبت حواجز في عدد من المحاور، بالتزامن مع انتشار عسكري مكثف في المنطقة.

وأصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليمات بتعزيز عمليات الجيش في الضفة الغربية وتنفيذ عمليات اعتقال إضافية، في وقت أعلن فيه الجيش رفع مستوى انتشار قواته عقب الهجوم. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن إجراءات تستهدف منزل منفذ العملية تمهيدًا لهدمه.

وتأتي الحادثتان في ظل توتر متصاعد في الضفة الغربية، وسط تكثيف قوات الاحتلال انتشارها العسكري وعمليات الاقتحام والاعتقال، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين والعمليات الفلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة.

تنئيل شكرون هو القتيل في عملية إطلاق النار في نيفيه تسوف.jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية