شدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، وأغلقت مداخل وطرقات في عدد من البلدات والأحياء الفلسطينية، بالتزامن مع انتشار للمستوطنين عشية ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، فيما شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة شارك فيها 992 مستوطناً، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وأفادت محافظة القدس، في نشرتها المسائية، بأن قوات الاحتلال أغلقت مداخل قرية أم طوبا جنوب القدس بالمكعبات الإسمنتية، وسط انتشار لقوات الاحتلال والمستوطنين، فيما حطم مستوطنون زجاج عدد من المركبات الفلسطينية المركونة عند مدخل القرية.
كما أغلقت قوات الاحتلال طرقاً وأحياء فلسطينية أمام حركة المركبات، بينها المدخل الرئيسي لحي غزيل والمناطق المجاورة جنوب القدس، والذي يربط المنطقة بجبل المكبر وصور باهر والطرق المؤدية إلى وسط المدينة وبيت لحم، إضافة إلى إغلاق دوار مخماس شمال شرقي القدس، وفق المحافظة.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند مدخل بلدة الرام وحاجز جبع العسكري شمال القدس، ما أدى إلى أزمات مرورية خانقة، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مركبات فلسطينية عند حاجز جبع، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي بلدة الرام، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل خلال اقتحام البلدة.
وفي شمال غربي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدّو وحاصرت مصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر خلال صلاة العصر، كما داهمت منزل الأسير المحرر قدري محمد سمارة، الذي اعتقلته قوات الاحتلال وهو مصاب من داخل مستشفى "إتش كلينك" في رام الله، بعدما قالت مصادر إسرائيلية إنه نفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" التي أسفرت عن مقتل مستوطن.
اقتحامات واسعة للأقصى
وتزامنت الإجراءات العسكرية في القدس مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، إذ قالت محافظة القدس إن 992 مستوطناً اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، إلى جانب 110 أشخاص دخلوا تحت مسمى "السياحة".
وأدى مستوطنون خلال الاقتحامات طقوساً وصلوات تلمودية، بينها ما يسمى "السجود الملحمي"، كما أدت مجموعة بصورة علنية وجماعية صلاة "كل نذري"، المرتبطة ببدء طقوس "يوم الغفران"، وفق محافظة القدس.
واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وأدى طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحسب محافظة القدس، فيما أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاقتحام.
وقالت محافظة القدس إن مستوطنين نفذوا كذلك جولات في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وسط انتشار لقوات الاحتلال، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في البلدة القديمة ومحيط الأقصى.
وكان مستوطنون قد أدوا، بعد منتصف ليل السبت-الأحد، طقوساً وصلوات تلمودية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى، استجابة لدعوات جماعات إسرائيلية لتنظيم تجمعات دينية عشية "يوم الغفران"، وسط تحذيرات فلسطينية من تكثيف الطقوس والاقتحامات خلال موسم الأعياد اليهودية.
وفي سياق متصل، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أصدرت قراراً بإبعاد المقدسية سلوى أبو لبدة عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، عقب استدعائها والتحقيق معها في مركز شرطة "القشلة" بالبلدة القديمة.
وتأتي هذه التطورات وسط تشديد أمني واسع تفرضه قوات الاحتلال في القدس ومحيطها، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، وما يرافقه من زيادة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى وفرض قيود على حركة الفلسطينيين في المدينة والبلدات المحيطة بها.
