17 معتقلاً وإصابات وحرائق واقتحام الأقصى.. يوم من التصعيد الإسرائيلي في الضفة والقدس
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، انتهاكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، ما أسفر عن اعتقال 17 فلسطينياً على الأقل، بينهم طفلان وأسرى محررون وشاب مصاب، وإصابة عدد آخر بالرصاص والاعتداءات، بالتزامن مع إحراق منازل ومركبات وخيام، والاستيلاء على مركبة وجرار زراعي وتسجيلات كاميرات مراقبة، ومواصلة تجريف أراضٍ زراعية.
وشهدت الضفة خلال الساعات الماضية اقتحامات ومداهمات واسعة طالت مدناً وبلدات ومخيمات، فيما اقتحم 966 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ووفق معطيات أولية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهدت الساعات الـ24 الماضية وحتى مساء الثلاثاء ما لا يقل عن 32 واقعة اعتداء وانتهاك نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية بما فيها القدس، منها 14 اعتداء نفذها مستوطنون و18 نفذتها قوات الاحتلال.
اعتقال 17 فلسطينياً في ست محافظات
واعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينياً على الأقل خلال عمليات اقتحام ومداهمة طالت عدة محافظات.
ففي محافظة طولكرم، اعتقلت القوات من بلدة عنبتا ثلاثة شبان هم الأسير المحرر قصي محمد بلبيسي (24 عاماً)، وهيثم منذر عورتاني، والأسير المحرر أحمد محمد عبد الصمد، عقب مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.
وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين، بعدما تسللت قوة خاصة إلى حي المعاجين غربي المدينة واعتقلت علاء الأعرج عقب محاصرة منزل في إسكان الجامعة.
كما اعتقلت خمسة فلسطينيين من مخيم بلاطة بعد مداهمة منازلهم، وهم: ثائر حشاش، ومؤيد عويصة، وأمجد كلاي، وخالد كلاي، ومجدي أبو رسالة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، بينهم الطفلان معتز هيثم أبو نعيم وخالد عارف أبو عليا، وكلاهما يبلغ 16 عاماً، خلال اقتحام قرية المغير.
كما أعادت القوات اعتقال الأسير المحرر أحمد بشار أبو عليا من القرية عقب احتجازه ووالدته لساعات.
وفي بلدة سنجل، أطلقت قوة خاصة إسرائيلية النار على الشاب حسين محمد عصفور داخل عزبته، ما أدى إلى إصابته في قدمه، قبل اعتقاله واقتياده من المكان.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر ثائر أحمد طيب جرادات من مخيم جنين، عقب اقتحام محطة محروقات يعمل بها في المدينة واحتجاز العاملين فيها.
واعتقلت القوات في محافظة قلقيلية الأسير المحرر علي الجدع بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة حبلة، فيما اعتقلت في محافظة بيت لحم الشاب محمد أشرف ديرية (21 عاماً) عقب اقتحام منزل عائلته في بلدة بيت فجار.
كما اعتقلت الشاب إبراهيم تحسين عزات أبو محسن (30 عاماً) من طوباس، واعتدت عليه بالضرب أثناء مروره عبر حاجز عسكري طيار قرب مخيم العروب شمال الخليل.
وإلى جانب الاعتقالات، احتجزت قوات الاحتلال فلسطينياً في مسافر يطا جنوب الخليل وحققت معه ميدانياً قبل الإفراج عنه، كما احتجزت امرأة عند مدخل قرية المغير، وشابين قرب بيتونيا، واعتدت عليهما بالضرب قبل إطلاق سراحهما.
إصابة فتى بالرصاص في مخيم الفارعة
وفي محافظة طوباس، أصيب فتى بالرصاص الحي في يده خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب المحافظة.
وأفادت مصادر في الهلال الأحمر بأن طواقمها تعاملت مع إصابة فتى بالرصاص الحي، بالتزامن مع استمرار اقتحام المخيم وتحركات آليات الاحتلال وقوات المشاة في داخله.
إحراق منازل ومركبات واعتداءات للمستوطنين
وفي موازاة اقتحامات قوات الاحتلال، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في عدة مناطق من الضفة.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون بلدة جالود وأحرقوا منزلين يعودان لعائلة الطوباسي ومركبة تعود للفلسطيني محمود الطوباسي، فيما اعتدوا على مسنة في قرية قريوت المجاورة وحاولوا إحراق منزلها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قرية المغير وأحرقوا مركبتين وخيمة، فيما اعتدى آخرون على ثلاثة فلسطينيين في قرية جمالا، ما أدى إلى إصابتهم بجروح.
كما اقتحمت مجموعات كبيرة من المستوطنين بلدة بيتونيا ودوار جريوت غرب رام الله، ورشقت مركبات فلسطينية بالحجارة ورفعت أعلام الاحتلال، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص في المكان تمهيداً لأداء المستوطنين طقوساً تلمودية في عين جريوت.
وامتدت الاعتداءات إلى مفرق بلدة سردا وحي الطيرة في مدينة رام الله، حيث رشق مستوطنون المركبات بالحجارة وعلقوا أعلام الاحتلال ولافتات تدعي ملكيتهم لطرق في المنطقة.
وفي قرية المغير، أحرق مستوطنون مركبتين تعودان للفلسطينيين جهاد النعسان وموسى محمد أبو عليا، إضافة إلى خيمة تعود لأبو عليا، وخطوا شعارات عنصرية على منازل أبنائه، ومنعوا الأهالي من الوصول لإخماد النيران.
وفي محافظة سلفيت، منع مستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال، مزارعين من بلدة دير استيا من الوصول إلى أراضيهم في منطقة المعاريض لقطف ثمار الزيتون، فيما تجمع مستوطنون في أراضي قرية أم صفا شمال رام الله.
تدمير خط مياه في عاطوف
وفي الأغوار الشمالية، أقدم مستوطنون يرتدون زي جيش الاحتلال على تدمير خط مياه في سهل عاطوف جنوب شرق طوباس.
وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات إن خط المياه المستهدف يقع ضمن المنطقة المصنفة «ب».
وتتعرض منطقة عاطوف لانتهاكات متصاعدة من قوات الاحتلال والمستوطنين منذ مطلع العام، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في إطار مشروع استيطاني أطلقت عليه سلطات الاحتلال اسم «الخيط القرمزي»، ويتضمن شق طريق عسكرية وإقامة جدار بطول نحو 22 كيلومتراً على أراضي طوباس والأغوار الشمالية، فيما تعد منطقتا عاطوف وسهل البقيعة من أكثر المناطق المتضررة.
966 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى
وفي القدس المحتلة، اقتحم 966 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في اليوم الرابع مما يسمى «عيد العرش» اليهودي.
وأدى المستوطنون طقوساً وصلوات تلمودية وأغانٍ جماعية داخل باحات المسجد، فيما سجلت اعتداءات بالضرب والسحل على فلسطينيين في منطقة باب العامود.
استيلاء وتجريف في الخليل ونابلس ورام الله
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي ومركبة عقب اقتحام قرية جنبا، فيما استولت في حي المعاجين بمدينة نابلس على تسجيلات كاميرات مراقبة من أحد المحال التجارية.
وفي محافظة رام الله والبيرة، واصلت قوات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي الزراعية في بلدة بيت ريما شمال المحافظة.
اقتحامات واسعة من جنين حتى بيت لحم
ونفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات ومداهمات في مناطق واسعة من الضفة الغربية والقدس.
ففي القدس المحتلة، اقتحمت القوات منازل فلسطينيين في تجمع معازي جبع البدوي شمال شرق المدينة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها وحطمت أثاث عدد منها.
وفي نابلس، اقتحمت القوات حي المعاجين ومخيم بلاطة وداهمت عشرات المنازل، فيما اقتحمت في بيت لحم قرية حوسان وداهمت منازل شاكر عبد الوهاب حمامرة وإبراهيم حمامرة ومحمد حمامرة وفتشتها، إضافة إلى اقتحام بلدة بيت فجار.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها ومحطة محروقات فيها، وبلدة حبلة جنوب قلقيلية، وبلدة عنبتا شرق طولكرم، وبلدتي سلواد وسنجل وقرية المغير في محافظة رام الله والبيرة، إلى جانب مناطق خلة الحمص وجنبا في مسافر يطا جنوب الخليل.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة وداهمت منزل الفلسطيني أحمد المغربي، وقطعت التيار الكهربائي عنه، قبل تفتيشه والعبث بمحتوياته.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل، من دون تسجيل إصابات، وأغلقت عدداً من البوابات الحديدية داخل البلدة، ما عرقل حركة الفلسطينيين ومركباتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، إذ تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل 5287 اعتداءً للمستوطنين منذ مطلع عام 2026 وحتى 21 سبتمبر/أيلول، وفق التقارير المكتملة للهيئة.
