مدينة الخليل

مدينة الخليل: كبرى محافظات الضفة الغربية المحتلة وثاني أقدس مدن فلسطين لاحتضانها الحرم الإبراهيمي الشريف؛ تُعدّ العاصمة الاقتصادية والصناعية لفلسطين، وتواجه في بلدتها القديمة ومحيطها (المنطقة H2 ومسافر يطا) أشرس أشكال الاستيطان الإحلالي، والحصار العسكري، وتقسيم الحرم الإبراهيمي، واعتداءات عصابات المستوطنين الرامية لتهجير الفلسطينيين وطمس هوية المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

آخر تحديث: اقترح تحديثاً

تقع مدينة الخليل في الجزء الجنوبي من الضفة الغربية المحتلة (على بُعد 35 كيلومتراً جنوب القدس المحتلة)، وتعدّ من أقدم المدن المأهولة في العالم؛ إذ يعود تاريخ بنائها الكنعاني العربي إلى أكثر من 5,500 عام (عُرفت قديماً باسم «قرية أربع» الكنعانية)، واكتسبت اسمها التاريخي نسبةً إلى نبي الله إبراهيم الخليل (عليه السلام).

تتربع في قلب بلدتها القديمة الحرم الإبراهيمي الشريف، المحاط بسور تاريخي ضخم يضم مقامات الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وزوجاتهم (عليهم السلام). وقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في تموز/يوليو 2017 البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي الفلسطيني المهدد بالخطر، في قرار أممي أكد الهوية التاريخية الفلسطينية الخالصة للمدينة ودحض روايات الاحتلال التزويرية.

الواقع الميداني والسياسي في ظل الاحتلال

الاستيطان في قلب المدينة وتقطيع الأوصال (اتفاق الخليل 1997): تنفرد الخليل بواقع استيطاني وعسكري شديد القسوة؛ إذ زرعت سلطات الاحتلال عدة بؤر استيطانية في قلب بلدتها القديمة ومحيطها (أبرزها مستوطنة «كريات أربع» والبؤر المزروعة في الدبويا وتل الرميدة وشارع الشهداء). وبموجب «بروتوكول الخليل» عام 1997، قُسّمت المدينة إلى منطقتين: منطقة (H1) وتخضع للسيطرة الفلسطينية، ومنطقة (H2) وتشمل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وتخضع للسيطرة العسكرية المباشرة لقوات الاحتلال، التي حوّلتها إلى سجن كبير عبر أكثر من 100 حاجز عسكري وبوابة إلكترونية وإغلاق للأسواق التاريخية وشارع الشهداء الحيوي أمام الفلسطينيين.

مجزرة الحرم الإبراهيمي وتقسيمه القسري: في فجر 25 شباط/فبراير 1994 (الموافق 15 رمضان)، ارتكب المستوطن الإرهابي باروخ غولدشتاين مجزرة مروعة داخل الحرم الإبراهيمي الشريف أثناء صلاة الفجر، أسفرت عن ارتقاء 29 شهيداً فلسطينياً وإصابة العشرات. وعقب المجزرة، عمدت سلطات الاحتلال إلى معاقبة الضحية عبر فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل الحرم الإبراهيمي، واقتطاع أكثر من نصف مساحته وتحويله إلى كنيس للمستوطنين، ومنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت لعشرات المرات شهرياً، وسلب الصلاحيات الإدارية والوقفية لبلدية الخليل والأوقاف الإسلامية لصالح المجالس الاستيطانية.

إرهاب عصابات المستوطنين والتهجير القسري (مسافر يطا والبلدة القديمة): يواجه الفلسطينيون في الخليل اعتداءات يومية مسلحة تشنها عصابات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، لا سيما في أحياء البلدة القديمة (تل الرميدة، واد الحصين، السهلة، حارة جابر، والسلايمة)، وفي مسافر يطا والتجمعات البدوية والزراعية جنوب المحافظة؛ حيث تستهدف الهجمات المنازل، والمدارس، والمزارعين، ورعاة الأغنام، وآبار المياه؛ بهدف فرض التهجير القسري وتفريغ الأرض لصالح التوسع الاستيطاني.

العاصمة الاقتصادية لفلسطين: رغم الحصار المشدد والإغلاقات العسكرية، تمثّل محافظة الخليل القاطرة الصناعية والتجارية للاقتصاد الفلسطيني (تسهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي)، وتشتهر بصناعاتها العريقة كالحجر والرخام، والجلود والأحذية، والزجاج والخزف التقليدي، فضلاً عن إنتاجها الزراعي الواسع وكروم العنب الخليلي الشهير.

المصادر والمراجع

في أخبار قدس نت

لديك معلومة أحدث أو تصحيح موثق؟

أرسل اقتراحك ومصدره. يراجعه فريق التحرير قبل تحديث المادة، ولا يُنشر اسمك أو بريدك الإلكتروني.

جارٍ تحميل نموذج التحديث…

فتح نموذج التحديث مباشرةً ↗