«الشرق الأوسط»: العامودي كان داخل الشقة لحظة قصفها وأصيب بكسور

علي العامودي.jpg

بعد أسبوعين من الغموض.. الكشف عن إصابة علي العامودي في محاولة اغتياله بغزة

قيادي في حماس يكشف إصابة علي العامودي ونجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية في غزة

كشف قيادي بارز في حركة حماس عن إصابة علي العامودي، القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، بجروح متوسطة خلال محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 ، عن القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن العامودي كان داخل الشقة لحظة استهدافها، وأصيب بكسور في أطرافه، لكنه نجا لوجوده في جزء جانبي من الشقة بعيدًا عن مركز القصف.

وأوضح المصدر أن العامودي يتمتع بحالة صحية جيدة نسبيًا، ويتلقى العلاج في مكان آمن، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية تتعلق بوضعه الصحي أو ملابسات نجاته.

ويمثل هذا التصريح أول تأكيد تنقله الصحيفة عن قيادي في حماس بشأن وجود العامودي داخل الشقة لحظة القصف وإصابته خلال الهجوم، بعدما تحدثت مصادر سابقة في الحركة عن مغادرته المكان قبل استهدافه.

روايات متباينة بشأن ملابسات نجاته

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت، في 13 أكتوبر الجاري، رواية نقلتها عن ثلاثة مصادر في حماس، أفادت بأن العامودي تلقى تحذيرًا استخباراتيًا قبل نحو ثلاث ساعات من الغارة، دفعه إلى مغادرة الشقة المستهدفة والانتقال إلى مكان آخر.

وبحسب الرواية السابقة، فإن التحذير جاء عقب رصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية في محيط المبنى ومنطقة الميناء، ما أثار مخاوف من التحضير لعملية اغتيال تستهدف شخصية قيادية في الحركة.

غير أن القيادي الذي كشف عن إصابة العامودي امتنع عن تأكيد أو نفي التفاصيل السابقة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن قيادات الحركة تتلقى بصورة مستمرة تقارير أمنية بشأن تحركات الطائرات الإسرائيلية واحتمالات تنفيذ عمليات اغتيال.

وأشارت الصحيفة إلى أنها حاولت مجددًا التواصل مع مصادرها السابقة لتوضيح التباين بين الروايتين، دون الحصول على إجابات حاسمة.

ولم يتضح حتى الآن سبب تضارب المعلومات بشأن وجود العامودي داخل الشقة، وما إذا كانت الروايات الأولى استندت إلى معلومات أمنية غير مكتملة، أو ارتبطت باعتبارات تتعلق بسرية تحركات قيادات الحركة.

جيش الاحتلال أقر باستهدافه دون حسم مصيره

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، في الثالث من أكتوبر الجاري، تنفيذ غارة جوية استهدفت العامودي في مدينة غزة، مؤكدًا آنذاك أن نتائج العملية لا تزال قيد الفحص.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن التقديرات الأولية أشارت إلى فشل محاولة الاغتيال، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة استهدفت مبنى سكنيًا غربي مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين.

ولم يقدم جيش الاحتلال حينها تأكيدًا بمقتل العامودي، بينما ظلت المعلومات بشأن مصيره متضاربة حتى ظهور التصريحات الجديدة التي نقلتها «الشرق الأوسط».

من هو علي العامودي؟

يُعد علي العامودي من أبرز الشخصيات القيادية في حركة حماس داخل قطاع غزة، وبرز دوره خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق للحركة يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

ووفق معلومات نشرتها وكالة «الأناضول» وموسوعة «الجزيرة»، أمضى العامودي نحو عشرين عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم «وفاء الأحرار» عام 2011.

وارتبط العامودي بعلاقة وثيقة مع السنوار، وتولى مسؤوليات تنظيمية وإعلامية داخل الحركة، بينها رئاسة دائرتها الإعلامية في قطاع غزة، قبل اتساع دوره القيادي خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أنه تولى مهمة تسيير أعمال قيادة حماس في غزة، في ظل ترتيبات تنظيمية داخلية شهدت تنافسًا على رئاسة الحركة في القطاع.

وكان اسمه قد برز ضمن المنافسة الداخلية على قيادة حماس في غزة، إلى جانب القيادي نزار عوض الله، وسط تقارير عن تعثر استكمال العملية الانتخابية.

وتكتسب المعلومات الجديدة بشأن إصابة العامودي أهمية في ضوء موقعه القيادي داخل الحركة، وما أثارته محاولة اغتياله من تساؤلات حول مصيره واستمرار دوره في إدارة شؤون حماس بقطاع غزة.

ومع أن تصريحات القيادي الذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» تشير إلى نجاته وإصابته بجروح متوسطة، فإن الحركة لم تصدر، حتى وقت نشر التقرير، بيانًا رسميًا مستقلًا يوضح حالته الصحية أو يقدم رواية تفصيلية بشأن ملابسات الهجوم.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة