اليابان واللجنة الوطنية لإدارة غزة تبحثان تحويل خطة التعافي إلى مشاريع على الأرض

اللجنة الوطنية
اللجنة الوطنية

أعلنت وزارة الخارجية اليابانية، عقد الاجتماع الأول لفريق العمل المشترك مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، لبحث آليات التعاون في تنفيذ برنامج التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تستهدف الانتقال من مرحلة التنسيق والتخطيط إلى تطوير إجراءات عملية لإعادة تأهيل الخدمات والبنية التحتية المتضررة.

وقالت الخارجية اليابانية، في بيان رسمي صدر الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الاجتماع عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة سفير اليابان المكلف بمساعدات إعادة إعمار غزة تاكيشي أوكوبو، ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث، إلى جانب نائبة الرئيس الأولى للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) يوكو ميتسوي.

وأوضحت أن فريق العمل أُنشئ بمبادرة مشتركة من وزارة الخارجية اليابانية واللجنة الوطنية لإدارة غزة، بهدف مناقشة التعاون بين الجانبين لدعم تنفيذ «الخطة الشاملة» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بما يشمل برامج التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.

علي شعث: نعمل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة

واستعرض رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لتنفيذ الخطة الشاملة، موضحًا أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع الحكومة الأميركية والسلطة الفلسطينية لدفع الترتيبات المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار.

وركز شعث على «برنامج التعافي في غزة»، الذي أعلنت عنه اللجنة ومجلس السلام في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، باعتباره أحد الأطر الرئيسية للجهود الرامية إلى معالجة الأضرار التي لحقت بالقطاع واستعادة الخدمات الأساسية.

وأعرب شعث عن تقديره للمساعدات التي قدمتها اليابان للشعب الفلسطيني، وتطلعه إلى توسيع دورها في الجهود المقبلة، خصوصًا في البرامج التي تستهدف إعادة تأهيل القطاعات الحيوية.

اليابان تتعهد بدور فاعل في تنفيذ برنامج التعافي

من جانبه، أكد السفير الياباني تاكيشي أوكوبو أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، مشددًا على استعداد بلاده لمواصلة أداء دور فاعل بالتعاون مع الدول والمؤسسات المعنية.

وأوضح أن اليابان ستعمل على المساهمة في «ترجمة برنامج التعافي في غزة إلى إجراءات ملموسة»، من خلال التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات المسؤولة عن تنفيذ البرنامج.

بدورها، استعرضت نائبة الرئيس الأولى للوكالة اليابانية للتعاون الدولي، يوكو ميتسوي، مجالات التكامل الممكنة بين المساعدات اليابانية القائمة في قطاع غزة وبرنامج التعافي الجديد.

كما طرحت مقترحات لتعزيز التعاون وتوظيف الخبرات والبرامج التي تنفذها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بما يساعد على تحويل الأولويات المعلنة إلى خطوات تنفيذية.

برنامج التعافي في غزة يستهدف 66 مشروعًا خلال ستة أشهر

وبحسب التفاصيل المنشورة في النسخة اليابانية من بيان وزارة الخارجية، يتضمن برنامج التعافي الذي أُعلن عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2026، خلال أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، 66 مشروعًا ذا أولوية موزعة على ستة قطاعات، ضمن خطة تمتد ستة أشهر.

ويمثل البرنامج إطارًا لتحديد المشاريع ذات الأولوية خلال مرحلة التعافي، في وقت تتطلب فيه إعادة تأهيل قطاع غزة تنسيقًا بين المؤسسات الفلسطينية والجهات المانحة والمنظمات الدولية.

وكانت اليابان قد أعلنت في مراحل سابقة تقديم مساعدات لدعم التعافي الطارئ في فلسطين، من بينها برامج لتوفير معدات وتجهيزات مرتبطة بالمياه والكهرباء والصحة وإدارة النفايات والخدمات الأساسية.

ويأتي الاجتماع الجديد في إطار مساعٍ لربط الدعم الياباني القائم بأولويات برنامج التعافي الذي تطرحه اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

اللجنة الوطنية ترحب بالتعاون مع اليابان

وفي تعليق على الاجتماع، وصفت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اللقاء الأول لفريق العمل المشترك بأنه مثمر ومشجع.

ورحبت اللجنة بالتزام اليابان بتحويل برنامج التعافي في غزة إلى خطوات عملية، معربة عن تطلعها إلى استمرار التعاون لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك عبر اجتماعات فريق العمل المشترك، لمتابعة فرص التعاون وآليات المساهمة اليابانية في تنفيذ البرنامج.

ولم يتضمن البيان الياباني إعلانًا عن مخصصات تمويلية جديدة أو توقيع اتفاقيات لتنفيذ مشاريع محددة خلال الاجتماع، كما لم يحدد جدولًا زمنيًا لبدء الأعمال الميدانية الناتجة عنه.

ويشكل الاجتماع إطارًا جديدًا للتنسيق بين اليابان واللجنة الوطنية لإدارة غزة، فيما يبقى الانتقال إلى التنفيذ مرتبطًا باستكمال الترتيبات الفنية والمالية والتنسيق مع الجهات المعنية.