وصل وفد أهلي رفيع المستوى، برئاسة ناظر عموم قبائل التعايشة في السودان، الناظر محمود عبدالرحمن بشارة علي السنوسي، إلى منطقة أم دافوق الحدودية بولاية جنوب دارفور، في زيارة تستهدف تسوية القضايا العالقة بين المجتمعات المحلية وتعزيز المصالحة والتعايش السلمي بين القبائل على الحدود السودانية مع جمهورية أفريقيا الوسطى.
وجاءت الزيارة، بحسب بيان صحفي، بتوجيه من قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة المعلنة من تحالف «تأسيس»، الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وبإشراف رئيس وزراء الحكومة الموازية محمد حسن التعايشي، ضمن تحركات تهدف إلى معالجة آثار النزاعات المحلية ودعم جهود الاستقرار الاجتماعي في المناطق الحدودية.
وضم الوفد وكيل الناظر الشيخ جمعة عبدالكريم، والعمدة أحمد عبدالله احيمر، والعمدة عبدالكريم يونس دين، عمدة أم دافوق، إلى جانب عدد من أعيان الإدارة الأهلية والقيادات المجتمعية، في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل بين المكونات القبلية واحتواء الخلافات التي تؤثر على العلاقات بين المجتمعات الحدودية.
تسليم مبالغ الديات ضمن جهود المصالحة
وأشرف الوفد خلال زيارته على إجراءات تسليم مبالغ الديات التي تكفّل محمد حمدان دقلو بسدادها إلى ذوي أصحاب الحقوق، في خطوة تستهدف معالجة الآثار الاجتماعية للنزاعات وتسوية الالتزامات المرتبطة بها وفق الأعراف المحلية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تهيئة الأجواء أمام استكمال المصالحات الأهلية وتقليل احتمالات تجدد الخلافات، من خلال معالجة القضايا العالقة وتعزيز التفاهم بين الأطراف المعنية.
وتُعد الديات إحدى الآليات التقليدية المستخدمة في تسوية النزاعات المجتمعية، خصوصًا في المناطق التي تضطلع فيها الإدارات الأهلية بدور الوساطة بين القبائل والعائلات.

تعزيز دور الإدارة الأهلية في المناطق الحدودية
وتأتي الزيارة في سياق جهود تقودها قيادات أهلية لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية وتعزيز العلاقات الاجتماعية في منطقة أم دافوق، التي تتمتع بموقع جغرافي مهم على الحدود بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وتركز التحركات، على توسيع دور الإدارة الأهلية في معالجة النزاعات وتفعيل قنوات الحوار بين قبائل التماس، بما يساعد على احتواء التوترات ودعم الاستقرار المجتمعي.
وتكتسب هذه الجهود أهمية في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي يشهدها إقليم دارفور نتيجة استمرار النزاع السوداني، وما ترتب عليه من ضغوط على المجتمعات المحلية ومؤسساتها التقليدية.
ويرى القائمون على المبادرة أن تسوية الحقوق ومعالجة آثار الخلافات تمثلان مدخلًا لتعزيز التماسك الاجتماعي وإتاحة المجال أمام تعاون أكبر بين القيادات المجتمعية في المناطق الحدودية.
وتندرج زيارة الوفد ضمن التحركات التي تعلن حكومة السلام والوحدة الموازية دعمها لمعالجة النزاعات المحلية، وتعزيز مشاركة الإدارات الأهلية في جهود المصالحة، وسط تطلعات إلى أن تسهم هذه الإجراءات في تثبيت التفاهمات بين الأطراف المعنية ومنع تجدد التوترات.
وبحسب المعلومات المنشورة، لم يُعلن عن إجمالي مبالغ الديات التي جرى تسليمها أو عدد المستفيدين منها، كما لم تتضح بعد تفاصيل الاتفاقات النهائية بشأن جميع القضايا العالقة.