القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
تبدأ اليوم مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتزامن مع مباشرة لجنة الانتخابات المركزية عملها في غزة وفق اتفاق القاهرة الأخير.
وقال عضو المكتب السياسي لـحركة "حماس" سامي خاطر في تصريح نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية، يوم الأحد، إن مشاورات تشكيل حكومة الوفاق الوطني ستبدأ اليوم في القاهرة في اجتماعات بين نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، نافياً وجود أي اشتراطات مسبقة من "حماس" تتعلق بتشكيل الحكومة.
وقال "الحقائب الوزارية سيتم تشكيلها بالتوافق، بما فيها السيادية ومن بينها موقع نائب رئيس الوزراء"، مؤكداً أن الاسماء التي ستطرح ستكون لشخصيات مستقلة وتكنوقراط.
وأضاف "الاعلان عن الحكومة سيتم في لقاء في القاهرة يجمع كلاً من عباس ومشعل في نهاية هذه المشاورات التي لن تستغرق أكثر من عشرة أيام".
ولفت إلى أن "لجنة الانتخابات المركزية ستباشر عملها اليوم في غزة ... وسيتم جمع سجل الناخبين تمهيداً لإجراء الانتخابات"، مشدداً على التزامن والتوازي في نقاط الاتفاق في ما يتعلق بملفي الحكومة والانتخابات.
وأوضح أن السقف الزمني للحكومة هو ستة أشهر كحد أقصى، مشيراً الى أن هذا السقف لم يدرج في الاتفاق كتطمينات للرئيس الفلسطيني الذي لا يريد أن يرأس الحكومة لفترة طويلة، متوقعاً إجراء الانتخابات خلال هذه الفترة. لكنه لفت إلى أن إجراء الانتخابات في كل من الضفة وغزة مرهون تماماً بتوفير الأجواء المناسبة، وقال"الأجواء في الضفة خصوصاً غير مواتيه لإجراء انتخابات"، مشيراً إلى الاستدعاءات والملاحقات الأمنية هناك.
وسئل خاطر عن المقاومة في ظل الحكومة المقبلة فأجاب"هذه الحكومة صلاحياتها ومهامها محددة وليست لها علاقة بالشأن السياسي ... لكن هناك توافقاً (مع فتح) على دعم المقاومة الشعبية باعتبارها القاسم المشترك في ما بيننا في هذه المرحلة".
وأضاف"هناك صعوبات تواجه الكفاح المسلح، لكننا نتمسك بخيار المقاومة بكل أشكالها فهي الوسيلة الإستراتيجية للضغط على العدو لكي نحصل على حقوقنا".
وعلى صعيد اللقاء الذي عقده وفد "حماس" أمس مع رئيس الاستخبارات المصرية مراد موافي، قال "المحادثات تناولت قضايا عدة، على رأسها ملف المصالحة، وضرورة تجسيد الاتفاق الذي وقعنا عليه، وكذلك ضرورة تذليل العقبات التي قد تعترضه من أجل انجاز المصالحة وانهاء الانقسام"، مضيفاً أن ملف الأسرى تصدر المحادثات مع موافي.
وتابع "تناولنا الإشكالات التي لا تزال عالقة" خصوصاً بعض حالات العزل الانفرادي واعتقال الأسرى المحررين، وكذلك شكاوى الأسرى.
وعلى صعيد اللقاء الذي عقدته قيادة الحركة مع الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر ليل السبت - الأحد، أجاب"نتواصل مع الرجل منذ عام 2009 ... وعملية السلام هي الفكرة الأساسية التي طرحها خلال الاجتماع".
وأشار إلى أن "كارتر متعاطف مع الشعب الفلسطيني، ويرى أن من حقه الحصول على دولة مستقلة على أراضي الخامس من حزيران (يونيو) عام 1967، وهو جدير بالمساعدة لتحقيق ذلك"، موضحاً أنه "عرض المساعدة من خلال اتصالات سيجريها ومساع سيبذلها".
وأضاف "كارتر أبدى استعداده للمساعدة لدى كل من الإدارة الأميركية والأوروبيين والإسرائيليين، وهو يريد أن يقوم بوساطة من أجل المساعدة في التوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية ... فأبدينا ترحيبنا بجهوده ووساطته، لكن بعد أن نبلور موقفنا ... ونحن سنستمر على تواصل معه".
وتابع"أبلغناه أن تجربة المفاوضات كانت مريرة وغير مشجعة، وقلنا له أنه لن تكون هناك شخصية تحظى بمرونة أبو مازن، ورغم ذلك فإن (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو أوصل الأمور إلى طريق مسدود ... وأوضحنا له أننا على استعداد للبحث من جديد في مسار السلام، لكن وفق أسس جديدة تأخذ في اعتبارها المتغيرات الاقليمية الراهنة وعلى رأسها ثورات الربيع العربي، لكننا لم نبلور بعد موقفاً محدداً".
وزاد"قيادة حماس أبلغت كارتر بأننا في حاجة إلى مقاربة جديدة يتم التوافق عليها فلسطينياً أولاً في ظل الحكومة التي ستشكل قريباً، ومن ثم مع الأطراف العربية الفاعلة وعلى رأسها مصر، وبعد ذلك سنعلن موقفنا بوضوح".
وأوضح أن "كارتر سأل بالتفصيل عن ملف المصالحة والاتفاق الأخير الذي وقعناه مع حركة فتح، وأبدى سروره وارتياحه إزاء ذلك".