مجلس الوزراء يعلن خلال الأيام القادمة عن موعد محدد لدفع الرواتب

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
أدان مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية, تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي كان آخرها عمليات الاقتحام التي نفذتها قوات الاحتلال للمسجد واعتدائها على المصلين واعتقالها العديد منهم، هذا إلى جانب اقتحام المستوطنين بالعشرات لباحات المسجد يوميا بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي،

واستنكر المجلس خلال جلسته الاسبوعية, اعتداء المستوطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة على الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة، وذلك للمرة الثالثة خلال شهر, مطالباً بالإسراع في عقد اجتماع لجنة القدس من أجل بحث الخطوات الواجب اتخاذها لحماية المسجد الأقصى وسائر المقدسات في القدس المحتلة.

ودعا إلى تحرك فاعل من الجامعة العربية في كافة المحافل الدولية لإلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات ضد شعبنا ومقدساته، والتقيد بقواعد القانون الدولي, مديناً بشدة التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عشرة آخرين على الأقل، بالاضافة الى استمرار الانتهاكات بحق أبناء شعبنا لا سيما الاعتداءات الإرهابية التي يمارسها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين خلال قطفهم الزيتون في أكثر من موقع، كما حصل في قرى قريوت والخضر وفرطعة ومخماس وكفر قدوم وبيتلو وراس كركر والجانية وقطعهم لأكثر من خمسين شجرة زيتون فيهما، وكذلك منع الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الخليل، وقطع المستوطنين لأكثر من 100 شجرة عنب في بلدة الخضر في بيت لحم وآخرها ما حدث صباح اليوم من قطع 120 شجرة في قرية قريوت هذا بالإضافة إلى بناء بؤرة استيطانية جديدة في عقربا.

وطالب المجلس بأوسع مشاركة مجتمعية للتضامن مع المزارعين ومساعدتهم في قطف زيتونهم، وإلى توفير حماية فورية لأنباء شعبنا, محملاً الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تصعيد إرهاب المستوطنين المتواصل ضد شعبنا وممتلكاته ومصادر رزقه.

وفي السياق ذاته دعا مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية ذات الصلة بالعمل الجاد لإنقاذ حياة الأسيرين أيمن شراونة وسامر العيساوي المضربين عن الطعام منذ مدة طويلة، وإلزام إسرائيل بالإفراج الفوري عنهما، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياتهما سيما في ظل تدهور وضعهما الصحي.

وشدد مجلس الوزراء على ضرورة إلغاء الاعتقال الإداري، ووقف ملاحقة الأسرى المحررين في صفقة شاليط، والإفراج عن كافة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وخاصة المرضى والقدامى وأعضاء المجلس التشريعي.

وصادق على توصيات لجنة الأجور بخصوص تحديد الحد الأدنى للأجور في فلسطين بقيمة 1450 شيقلا شهريا، وأن يكون الحد الأدنى للأجور لعمال المياومة، وبما يشمل العاملين بشكل يومي غير منتظم إضافة إلى العمال الموسميين، 65 شيقلا يوميا، وأن يكون الحد الأدنى للأجور لساعة العمل الواحدة للعامل 8.5 شيقل. وفي هذا السياق.

وأشاد بالجهود المضنية وبالنتائج التي توصلت إليها اللجنة باعتبار ذلك إنجازاً في غاية الأهمية كإطار ناظم لقطاع العمل وبما يكفل تطويره والبناء عليه, معبراً عن تفهمه للآراء والتحفظات التي أُبديت من قبل بعض الجهات المشاركة فيها, مشدداً على أهمية وضع الآليات العملية الكفيلة بضمان الالتزام بهذا القرار وتنفيذه في مطلع العام القادم وفقاً لتوصية اللجنة.

ورحب المجلس بالروح الإيجابية التي تتخلل حملات الدعاية لانتخابات المجالس المحلية، معتبراً أن المشاركة في هذه الانتخابات هي ممارسة للمسؤولية من قبل المواطن لترسيخ حقه في المشاركة، وتحمل المسؤولية للنهوض بدور هذه المجالس، والتي تعد الحلقة الأهم في منظومة الحكم والإدارة.

وأكد استمرار حرص السلطة الوطنية على دعم صمود المواطنين لا سيما الفقراء والمهمشين وتحديدا في المناطق المصنفة "ج"، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا صرف الدفعة الثالثة لأكثر من 100 ألف أسرة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وثمن المجلس التقدم الحاصل في قطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني, مؤكداً أن السلطة الوطنية تبذل كل الجهود من أجل دعم هذا القطاع الواعد لما له من أهمية كبرى في عملية التنمية، وأن السلطة الوطنية تواصل بذل كل الجهود الممكنة مع الأطراف الدولية من أجل الحصول على خدمات الجيلين الثالث والرابع.

وناقش مجلس الوزراء استمرار الأزمة المالية في الحد من قدرة الحكومة على دفع الرواتب في موعدها، مؤكداً على استمرار العمل وبذل أقصى الجهد لتوفير التمويل اللازم لهذا الغرض، لافتاً إلى أنه سيعلن خلال الأيام القادمة عن موعد محدد لدفع الرواتب، وبأقصى ما تتيحه الموارد المتاحة لذلك حينئذ.