غزة – وكالة قدس نت للأنباء
كشف قيادي في حزب "النور السلفي السياسي" في القطاع، أن أجهزة أمن حكومة غزة قد استدعت قادة الحزب إلى أحد مقراتها لمنعهم من الإعلان عن تأسيس الحزب، الذي "يضم مئات من بينهم شيوخ معروفين من السلفية الدعوية".
ووفقاً للقيادي بالحزب "محمد محمد أبو جامع"، فإن الأسباب التي تقف خلف تأجيل إعلان حزب "النور السلفي السياسي" هي "أمنية عقب استدعاء جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة غزة التي تقودها حركة حماس قيادات الحزب، واحتجازهم منذ ساعات الصباح، وحتى الثالثة من مساءً اليوم (الخميس) حتى لا يتم الإعلان عن تأسيس الحزب".
وقال أبو جامع في حديث لصحيفة" القدس" المحلية ، إنه "تم التقدم لرئيس وزراء الحكومة المقالة بغزة، إسماعيل هنية، بإشعار رسمي في السابع والعشرين من أيلول، ولم نتلقى أي رد عليه، ووفقاً للقانون، بعد مرور 3 أيام من هذا الإشعار نصبح قانونياً حزب موجود، وبناءً عليه، وجهنا دعوة لوسائل الإعلام دعوات لحضور إعلان تأسيس الحزب، وعقب ذلك أقدم جهاز الأمن الداخلي، على استدعائنا يوم الثلاثاء الماضي، واليوم الخميس". حسب قوله
وأضاف، "كان من الأولى على الحكومة في غزة أن تشكل لجنة، للجلوس معنا، بدل محاورتنا عبر أجهزتها الأمنية"، مؤكداً أن "قيادات من حركة حماس، في الصف الأول والثاني، أيدت تأسيس الحزب، ورحبوا بأن يخوض أبناء الدعوة السلفية، غمار التجربة السياسية، وتشكيل قوة وعضد للتيار الإسلامي".
وكان الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين، الشيخ ياسين الأسطل، وقيادات أخرى من السلفية الدعوية والجهادية، قد نفت علاقتها بالحزب ودعت لوقف تأسيس مثل هذه الأحزاب، واعتبر البعض أنه لا يمثلهم.
وكان والد أبو جامع، الذي يُعد من أبرز قادة الدعوية السلفية، نفي في حديث سابق للصحيفة علاقته بالحزب، وقال انه طرح ومن معه من قيادات الحزب على الأسطل ومسؤولين في جمعية ابن باز الخيرية، وجهات أخرى للمشاركة في الحزب وكان لكلٌ منهما تبرير خاص به.
وأكد أبو جامع، أن "الجميع لم يكن ضد تأسيس الحزب، لكن اعتبروا أن التوقيت الآن ليس مناسباً لذلك"، مشيراً إلى أنهم "جمعيات خيرية تهتم بالعمل الخيري والدعوي والإنساني، ولا يحق لهم التدخل بأي شأن سياسي أو التحدث باسم السلفية".
وأضاف، "حينما جلسنا مع الأسطل وحاورته، قلت له يا شيخ ياسين، وليُ الامر يدعونا للمشاركة في الحياة السياسية، ما المانع من تأسيس حزب، يكون قائماً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدعو الناس إلى الفضيلة وترك الرذيلة، ويحافظ على مصالح الشعب الفلسطيني، إن كنا نحن نعتقد أننا على المنهج الحق، نحن أهل السنة والجماعة على مذهب السلف الصالح، لماذا نترك مجال السياسة للآخرين من علمانيين وليبراليين وغيرهم، واقتصر جوابه على طاعة ولي الأمر".
وتابع، "نحن كشباب سلفي نحترم علمائنا ونجلهم، وهناك البعض منهم لا زال في عصور متأخرة، ونحن الآن في عهد فيس بوك، وتويتر ويوتيوب، وهناك من لم يرتقى بعد لهذه الدرجة".
ونفي عضو الهيئة العليا لحزب "النور السلفي السياسي"، أن يكون للحزب علاقة رسمية بحزب النور السلفي المصري، مشيراً لوجود علاقات شخصية مع بعض قيادات وكوادر الحزب من بينهم رئيسه الدكتور عماد الدين عبد الغفور.
وتوقع أبو جامع، أن توافق الحكومة بغزة مجدداً على تأسيس حزب النور، وقال، "أتوقع خلال الأيام القادمة ان نجلس مع الجهات الحكومية وسنتفاهم معهم، ولن نصل لطريق مسدو،د وسنصل الى ما نريده بالطرق السلمية، وسنسعى لنجلس مع الحكومة بغزة ونتفاهم على كافة الأمور"، مضيفاً، "فيما يبدو فان عدم استلامهم الاشعار بجدية مسبقاً، قد ظنوا أنه مزحة أو شيء آخر، ولكن اعتقد انه اخذ الآن على محمل الجد، وسيجلسون معنا في القريب العاجل".
وحول وجود أمين عام أو رئيس للحزب، أوضح أبو جامع، "نحن في الهيئة العليا لم نختار أمينا عاماً او رئيساً للحزب او شيء، نحن قسمنا المهام على الأشخاص بحكم انه ستكون هناك فترة لستة اشهر، ثم ينعقد المؤتمر العام الذي يحدد تلك الهياكل التنظيمية، ويقرها بناءً على الشورى".
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة غزة، اسلام شهوان أن "حرية التعبير عن الرأي وتأسيس الأحزاب والجمعيات حق مكفول للجميع، مشيراً لاجتماع عقد بين القائمين على تأسيس حزب النور السلفي الفلسطيني، لإطلاعهم على الإجراءات القانونية لتأسيس أي حزب قبل الإعلان عنه حسب القانون الفلسطيني".
وأضاف، في تصريح صحفي له على موقع وزارة الداخلية " ان الوزارة "طلبت من القائمين على تأسيس الحزب اتباع الإجراءات القانونية حسب القانون، والتقدم بطلب رسمي لذلك"، معرباً عن تقديره لما قال عنه تفهم أفراد الحزب بعد اطلاعهم على الإجراءات المتبعة في تأسيس الأحزاب والجمعيات، ولم يزد الاجتماع بهم على ساعات قليلة".
وشدد شهوان، على أن الوزارة تقف مع الحريات العامة، وتدعم تأسيس الأحزاب، والجمعيات كظاهرة صحية للتعددية السياسية في أي بلد يدعم الحريات"، موضحا ان الحكومة" لا تمانع تأسيس أي حزب مادام ذلك في إطار القانون الفلسطيني، وبحسب الإجراءات التي حددها القانون" حسب قوله.
