فُتح معبر رفح، اليوم الأحد، بشكل محدود وتجريبي أمام حركة الفلسطينيين بعد نحو عام ونصف من الإغلاق، ضمن ترتيبات مرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري في قطاع غزة وما يرافقه من سقوط ضحايا، ما يضع الخطوة الإنسانية المحدودة أمام واقع ميداني وأمني وصفته المعطيات بالهشّ.
وبحسب الترتيبات المعلنة، سيقتصر فتح المعبر في مرحلته الأولى على مرور الأفراد فقط دون إدخال بضائع أو مساعدات، مع إعطاء الأولوية لخروج المرضى الذين يحتاجون إلى علاج غير متوفر في غزة ومرافقيهم من الدرجة الأولى، إضافة إلى حالات إنسانية استثنائية.
وأوضحت الترتيبات أن الخطة تسمح بخروج نحو 50 مريضًا يوميًا، يرافق كلًّا منهم فرد أو اثنان من عائلته، بما يقارب 150 شخصًا يوميًا ضمن “المسار الطبي”، بالتوازي مع عودة محدودة لفلسطينيين غادروا القطاع خلال الحرب، على أن تخضع العودة لإجراءات فحص وتدقيق مشددة.
وجاء فتح المعبر عقب يوم وصف بالدامي، شهد—استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية عنيفة على مناطق متفرقة من القطاع. وقال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، تأكيده بدء عمل المعبر الأحد بعد استكمال الترتيبات، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار حتى بعد الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية.
تصعيد ميداني متزامن مع فتح المعبر
ميدانيًا، تزامن فتح المعبر مع تصعيد عسكري شمل إطلاق زوارق إسرائيلية النار على سواحل مدينة غزة، وقصفًا مدفعيًا للمناطق الشرقية، وإطلاق نار باتجاه مخيم البريج، إضافة إلى تفجير “روبوت مفخخ” شمال شرقي المدينة وتدمير منازل في مناطق عدة بينها خان يونس وشرق رفح.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن استشهاد 32 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، فيما حذّرت فصائل فلسطينية من أن التصعيد قد يُقوّض اتفاق وقف إطلاق النار ويعرقل الجهود الرامية إلى تثبيته ومنع اتساع المواجهة.
أرقام الحركة عبر المعبر
ووفق التحديثات الواردة، سيغادر نحو 150 فلسطينيًا يوميًا عبر المعبر، بينما سيُسمح بدخول 50 فلسطينيًا فقط يوميًا. كما أشارت الترتيبات إلى أن مصر سترسل يوميًا 50 اسمًا للحصول على موافقة إسرائيلية لدخول غزة في اليوم التالي، بينما سترسل “القوة الأوروبية” قائمة المغادرين يوميًا إلى مصر مع تحديد وجهتهم النهائية لتنظيم حركة العبور.
