فرنسا تدعم السلطة الفلسطينية بـ 10 مليون يورو

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
وقع رئيس الوزراء بالسلطة الفلسطينية سلام فياض والحكومة الفرنسية ممثلة بالقنصل العام الفرنسي فرديريك ديزانيو، اليوم الأحد, اتفاقية منحة بقيمة 10 مليون يورو في مقر رئاسة الوزراء، دعماً لموازنة السلطة الوطنية للعام 2012.

وأكد فياض أن هذه الاتفاقية تُساهم بصورة فعّالة في مواجهة الاحتياجات والتحديات التي يعيشها الفلسطينيين, قائلاً "تأتي في وقت تعمل فيه السلطة الوطنية وبكل جدية والتزام على تجاوز الأزمة المالية الحادة التي تواجهها جرّاء عدم ورود ما يكفي من المساعدات".

وشكر فياض الحكومة الفرنسية على الدعم المستمر الذي تقدمه للفلسطينيين، سواء بشكل مباشر أو من خلال الاتحاد الأوروبي، مناشداً الدول المانحة، وخاصةً الأشقاء العرب، الإسراع في تقديم الدعم الذي يُمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبنا ومتطلبات تعزيز صموده في هذه المرحلة الحرجة.

وأشاد فياض خلال مراسم توقيع الاتفاقية، بتضامن الشعب الفرنسي المستمر مع حقوق شعبنا الفلسطيني وسعيه المتواصل لإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال، ودعم جهود السلطة الوطنية في تعميق جاهزيتها لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من ناحيته أكد القنصل العام الفرنسي فرديريك ديزانيو، التزام فرنسا الدائم في دعم الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، مؤكداً على ضرورة أن تقوم كافة الجهات المانحة بتنفيذ الالتزامات التي سبق وأعلنت عنها، وبما يُمكن السلطة الوطنية من مواجهة تحديات الأزمة المالية التي تمر بها، بالإضافة إلى تمكينها من الوفاء بالالتزامات المطلوبة منها، بما في ذلك في القدس والمناطق المُسماة (ج) وفي قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذا الدعم يشمل تخصيص مبلغ لإعادة تأهيل السكن بشكل عاجل لدعم العائلات الفلسطينية الأكثر فقراً في مدينة القدس المحتلة.

وسيُخصص مبلغ 400 ألف يورو من هذا الدعم، للمساهمة في مشروع "إعادة تأهيل السكن بشكل عاجل لدعم العائلات الفلسطينية الأكثر فقراً", الذي يُنفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القدس.

ويبلغ حجم الدعم الفرنسي المخصص للسلطة الوطنية للعام الحالي، حواليّ 20 مليون يورو لدعم الموازنة العامة، و20 مليون يورو أخرى لدعم المشاريع التطويرية وقد تم تحويل مبلغ 10 مليون يورو إلى الخزينة، فيما يجري العمل لضمان تحويل الـ10 مليون يورو المتبقية فور توقيع اتفاقية اليوم.

وقدمت فرنسا خلال الأعوام (2008-2010) ما يزيد عن 205 مليون يورو، توزعت بين دعم مشاريع البنية التحتية، وقطاع الصحة وبناء القدرات، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص من خلال المنح وضمانات قروض المشاريع الصغيرة، وتمويل العديد من المشاريع التطويرية في قطاعات الثقافة والتعليم، والتطوير المؤسساتي والأكاديمي كإنشاء معهد المالية العامة في وزارة المالية, هذا بالإضافة إلى دعم برامج الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات الإنسانية لشعبنا من خلال الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي والمساعدات الطارئة، ودعم الموازنة العامة خلال فترة الأعوام الثلاثة المذكورة.

من الجدير بالذكر أن مجمل ما قدمته الحكومة الفرنسية للسلطة منذ نشوء السلطة الوطنية ولغاية عام 2007 قد تجاوز مبلغ 200 مليون دولار، تركز مجملها في دعم قطاعات البنية التحتية، وحقوق الإنسان، وبناء القدرات، ودعم القطاع الخاص, وفي مجالات الصحة، والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى دعم الموازنة.

وكما قدمت الحكومة الفرنسية مبلغ 20 مليون يورو خلال العام 2011 لدعم موازنة السلطة الوطنية، وحواليّ 22 مليون يورو خلال ذات العام لدعم المشاريع التطويرية قدمتها من خلال وكالة التنمية الفرنسية, ومن المتوقع أن يكون الدعم الاقتصادي الفرنسي للسلطة الوطنية خلال العام الحالي بمستوى ما كان عليه في عام 2011.