غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد قيادي كبير في الجماعات السلفية الجهادية،أن ردها على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي لاثنين من أبرز قياداتها في "أكناف بيت المقدس" لن يقتصر على إطلاق الصواريخ، او تنفيذ عمليات، أخرى من قطاع غزة، وأن "الرد سيكون من القطاع وخارجه".
وقال القيادي الملقب بـ "أبي العيناء الأنصاري" وهو من القيادات البارزة في الجماعات السلفية الجهادية، وهو مطلوب لقوات الاحتلال، وتعرض لعدة محاولات اغتيال، إن "الرد على اغتيال أمير جماعة التوحيد والجهاد الشيخ، هشام السعيدني، أبو الوليد المقدسي، وأمير جماعة أنصار السنة، الشيخ أشرف صباح، (أبو البراء المقدسي) وكلاهما من مؤسسي مجلس شوري المجاهدين في أكناف بيت المقدس، سيطال أهداف "صهيونية" داخل قطاع غزة وخارجه.
وأضاف، في حديث صحيفة " القدس " المحلية أن "مبدأ التهدئة مرفوض قطعاً، ونحن لا نرتبط بأي إتفاق أو أي تهدئة سابقاً أو لاحقاً، وردنا على الاغتيالات لن يطول، ولن يكون في حدود جغرافية معينة، واستشهاد أبو الوليد، وأبو البراء، شرف في ديننا، ومنزلة عظيمة، وهناك آلاف من أمثالهم بانتظار الشهادة على أحر من الجمر، ونحن مستعدون لتحمل عواقب ورد فعل الاحتلال على عملياتنا البطولية التي لن تتوقف إلا برحيل الاحتلال".
وكشف القيادي السلفي الجهادي عن تعيين أمير جديد لتنظيم التوحيد والجهاد، خلفاً لأميره السابق "أبو الوليد المقدسي"، مشيراً إلى أن "اختيار أمير في أي جماعة سلفية جهادية يكون من خلال شروط تتمثل في علمه الشرعي وكفاءته التنظيمية والعسكرية، بالإضافة للشروط المتفق عليها كما ورد في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة".
وأشار الأنصاري إلى أن الشهيد السعيدني، أسس جماعة التوحيد والجهاد لدى وصوله غزة في عام 2008 عقب انهيار الجدار بين مصر وقطاع غزة، وأن الجماعة نفذت العديد من الهجمات من بينها تفجير عبوة ناسفة بجيب إسرائيلي عام 2009، وقتل جنديين إسرائيليين قرب موقع كوسوفيم العسكري، فيما أسس الشهيد صباح جماعة أنصار السنة عام 2008 وذلك بعد عامان من تركه لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، حيث كان قياديا ميدانيا فيها، ومن وحدة العمل الخاص في الكتائب، المتخصصة بالعمليات ضد الاحتلال، وعقب تأسيسه الجماعة أشرف على العديد من العمليات الجهادية المتعلقة بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والتصدي للاجتياحات، وتعرض لمحاولة اغتيال بعد أشهر من العملية الاستشهادية التي تبناها مجلس شوري المجاهدين في 20 يونيو الماضي، على الحدود بين سيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة".
وعن فكرة تأسيس مجلس شوري المجاهدين في أكناف بيت المقدس، أوضح أن المجلس "يضم العديد من الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة، وأن الفكرة بدأت بلورتها داخل سجون أمن حكومة غزة ، بمشاركة فاعلة في التأسيس، من قبل الشهيدين السعيدني وصباح". مضيفاً، "كان عدد كبير من عناصر الجماعات معتقلين داخل تلك السجون، وبدأت الفكرة لدى العديد من القيادات البارزة للعمل على توحيد الجماعات السلفية في بيت المقدس تحت مسمى واحد، وأمير واحد، ورأي موحد يجمع الجميع".
وقال: "تأسيس المجلس جاءت من فكرة عمل الشهيد أبو مصعب الزرقاوي في العراق، حيث كان أميراً لجماعة التوحيد والجهاد هناك، ثم شكل مجلس شورى المجاهدين في العراق، ومن ثم تم تشكيل دولة العراق الإسلامية".
ورفض الأنصاري التعليق على نشاط المجلس أو الجماعات الأخرى في سيناء، مشدداً على أن "ارتباط الجماعات السلفية الجهادية بمثيلاتها في سيناء، والصومال، وجزيرة العرب، والمغرب الإسلامي، وأرض الكنانة وبلاد خراسان، ارتباط نهج وعمل بما أنزل الله سبحانه وتعالى". وفق قوله.
وحول علاقة السعيدني وصباح، بجهات سلفية جهادية أخرى في سيناء أو دول اخرى، أشار "أبو العيناء الأنصاري" إلى أن "هناك اتصالات دائمة بين غزة والخارج، والشهيد السعيدني كان من المنظرين المعروفين في سيناء والأردن وغيرها، وأنه كان مشرفاً خاصاً في منبر التوحيد والجهاد، التابع للمنظر السلفي الجهادي المعروف بـ "أبي محمد المقدسي" المعتقل في الأردن، والذي يُعد الأب الروحي لقائد تنظيم القاعدة السابق في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، وأن للسعيدني العديد من الفتاوي الشرعية التي تتعلق بالجهاد والشريعة الإسلامية، كما كان رئيساً لمجلس الإفتاء الشرعي في جماعة شوري المجاهدين".
وأشار إلى أن الافراج عن السعيدني من سجون الحكومة بغزة لم يكن عبر أي وساطة أردنية أو عربية أخرى، موضحاً أنه رفض التوقيع على ورقة بحل جماعة التوحيد والجهاد والتراجع عن أفكاره والفتاوى التي كان يصدرها، وأنه كان سيعلن عن ذلك خلال الأسابيع المقبلة عبر المنابر في المساجد المختلفة.
وحول تأثير استشهاد السعيدني وصباح على الجماعات الجهادية، قال: "فقدان كل شهيد بالنسبة لنا له تأثير بالغ، واستشهاد القائدين أبو الوليد وأبو البراء، لن يؤثر في عزائمنا وسنرد على اغتيالهم بالطريقة المناسبة، لكن يعز علينا فراقهم فهم لهم مكانتهم الشرعية بيننا، وهم من حفظة كتاب الله، ويتلون القرآن الكريم بقراءات مختلفة، ولديهم علم في السند -الحديث الشريف".
وعن تركيز عمليات الاغتيال الأخيرة ضد عناصر وقيادات الجماعات السلفية الجهادية، والحديث عن اختراق الجماعات من قبل جهاز الشاباك، علق الأنصاري بالقول، إن "،العمل المنظم مؤخراً لتشكيلات الجماعات السلفية وتنفيذ عمليات مركزة، وإطلاق صواريخ جراد، وإصابة أهدافها بدقة، وإصابة عدد من المستوطنين، وإحداث أضرار، والهجمات الجهادية الأخرى، شكل هاجساً لدى الاحتلال من تلك العمليات، والشاباك عمل على تنشيط خلاياه بكثافة نحو مجاهدينا".
وأضاف، "ملاحقة واعتقال مجاهدينا من قبل أجهزة أمن حكومة حماس في غزة، وخاصةً جهاز الأمن الداخلي، واقتحام منازلهم والتواصل عبر أجهزتهم اللاسلكية الخاصة بهم والمخترقة من قبل الاحتلال، شكل ضربات قوية لمجاهدينا، إما باستشهادهم أو إصابتهم في عمليات الاغتيال"، مشيراً إلى أن "إقدام أجهزة أمن حكومة حماس على اقتحام المنازل ومصادرة الصواريخ والمعدات العسكرية التي تستخدم ضد الاحتلال من منازل أولئك المجاهدين أمام نظر العامة من الناس، بات يسمح للعملاء بمعرفة تفاصيل عن مجاهدينا وإن كانت صغيرة فيهتمون بمتابعة المنازل ومحاولة الوصول للأشخاص المستهدفين بطرق مختلفة".
وتابع، "الشهيد أشرف صباح، تم تعميم صورته الشخصية من قبل جهاز الأمن الداخلي على جهات معينة، وكذلك على الحواجز التي يتم نصبها ليلاً من قبل العناصر الأمنية في غزة، قبيل أسبوعين فقط من استشهاده، والشهيد هشام السعيدني ومنذ إطلاق سراحه يخضع للرقابة في حركته على الدوام، وأغلب من تم استهدافهم مؤخراً تم اغتيالهم عقب خروجهم من مقرات الاعتقال بغزة، ومن بينهم الشهيد عيد عوكل، الذي اغتيل منذ شهرين في رفح، والشهيد محمد أبو جزر، وغيرهم، فيما أقدم الأمن الداخلي على اعتقال عدد من المجاهدين بعد إصابتهم بأيام في محاولات اغتيال صهيونية، ومن بينهم الشيخ أبو صهيب رشوان، والشيخ أحمد اسماعيل".
وحول الدعم الذي تتلقاه الجماعات السلفية الجهادية، قال أبو العيناء الأنصاري، بأن الدعم "قائم على جهد شخصي، وهذا من فرائض ديننا الذي يحث على الجهاد بالمال، كما الجهاد بالنفس".
وعن امتلاك الجماعات لصواريخ جراد المعروفة بتطورها، أوضح الأنصاري، ان العمل العسكري "أصبح يعتمد على العمل المميز، المنظم بطرق أمنية خاصة، وليس بطرق عشوائية، وأصبح فعال، ولدينا من الإمكانيات ما لم يتوقعها أحد، وأصبح لدينا تطور ملحوظ في الضربات كما التنظيمات الفلسطينية الكبيرة".
وعن الاتهامات التي توجه لهم بتنفيذ تفجيرات داخلية ضد صالونات تجميل ومقاهي ومحال انترنت وغيرها، قال القيادي السلفي " لم يكن لنا أي علاقة بها وإن كانت هناك لبعض المجاهدين أخطاء فردية فنحن نرفضها، لكن التحقيقات أثبتت ان اغلب تلك التفجيرات كانت من قبل عناصر من حماس والقسام، وليس من الجماعات السلفية الجهادية، ولدينا إثباتات بالأسماء حول ذلك".
ولم ينف أو يؤكد أبو العيناء الأنصاري، وجود مقاتلين عرب في غزة، مشيراً إلى أن "هناك مقاتلين من فلسطين، وكذلك من غزة، قاتلوا في سوريا ضد النظام السوري"، مستشهداً بذلك عن الشهيد "نضال العشي" (أبو هريرة) وهو من عناصر جيش الإسلام السلفي، واستشهد منذ عدة شهور في مواجهات محافظة حلب، وهو من المطلوبين أمنياً لحكومة غزة، وكان صدر حكم اعتقال غيابي بحقه" كما قال
