الضمير تطالب بفتح تحقيق جدي بظروف اعتقال ووفاة شخص

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الحكومة في غزة بفتح تحقيق جدي في بملابسات وظروف اعتقال ووفاة شخص، ونشر نتائج التحقيق على الملأ، على أن تضمن عملية التحقيق مدي مراعاة هذه الأجهزة الشرطية والحكومية لحقوق المحتجزين وضمانات الاحتجاز والتوقيف.

وتوفي مساء أمس الثلاثاء الموافق 16 أكتوبر(تشرين الأول)2012 المواطن: محمد سعيد عبد المطلب الزقزوق، البالغ من العمر (27 عاماً) في مقر نظارة مركز شرطة خان يونس، وذلك بعد حوالي 08 ساعات من إيقافه على ذمة قضية جنائية .

ووفقا للمعلومات التي وثقتها الضمير، المستندة لإفادة والد الضحية، فإنه عند حوالي الساعة 06:30 من مساء أمس تلقي اتصالاً هاتفياً من قبل شخص عرف عن نفسه بالعمل في شرطة خان يونس، أوضح له أن ابنه محمد قد توفي داخل مشفي ناصر الطبي بخان يونس. موضحا أن أفراد من الشرطة الخاصة قد منعته من مشاهدة جثمان ابنه إلا بعد حوالي ساعة و نصف من وصوله إلى المشفي في خان يونس.

وذكر، أنه عند حوالي الساعة 09:00 صباحاً أقدم عنصرين على متن دراجة نارية إلى منزلهم متحدثين له أنهما من المباحث بمركز القرارة و لديهما أمر باعتقال الضحية على خلفية شكوى سجلت ضده من قبل عمه ، و بالفعل قاما باقتياده على متن الدراجة النارية إلى مكان مجهول.

فيما أفاد مدير مركز شرطة خان يونس المقدم على القدرة "أبو الطاهر"، أن الضحية وهو ( أب لأربعة أطفال) أوقف بناءا على مذكرة قبض صدرت بحقه من النيابة العامة بخان يونس وذلك على ذمة قضية جنائية تقدم بها عمه بشكوى مفادها محاولة حرق سيارته ، وقد جري توقيفه بعد تدوين أقواله لدي مكتب تحقيق خان يونس( المدينة ) و ذلك عند الساعة 01:00 ظهرا ، منوها "القدرة" أن الضحية قام لمدة ساعتين ونصف بعد توقيفه بأعمال عنف وشغب وسب وشتم وسب الذات الإلهية والطرق على الأبواب بصورة مستمرة وعنيفة مما حدي به لأخذ قرار بحجزه بشكل انفرادي لمدة ما تقرب من نصف ساعة، فيما توصلت العناصر الشرطية لاتفاق معه يقضي بالتزامه الهدوء مقابل إخراجه لممر(الفورة) بالنظارة، ومع ذلك استمر بأعمال الشعب و قد قام بخلع جميع ملابسة وتبرز على أرضية ممر النظارة ووضع القذرات على نفسه وعلى جدران النظارة مما آثار استياء الموقوفين وحدوث فوضي داخل النظارة من قبلهم، ما دفع الشرطة لارجاعه مرة أخري إلى الحجز الانفرادي، وجرى تكبيل يديه وقدميه لمدة ساعتين تقريباً. وعند حوالي الساعة 07:30 مساء قام أحد الموقوفين( ما يعرف بالشاويش) بملاحظة وجود حبل مربوط في شباك الحجز فقام بابلاغ إدارة النظارة التي أتضح لها أن الضحية قام بربط عنقه بحبل مرتبط بشباك غرفة الحجز يعتقد أنه قام بقطعه من باطنية على حد قوله ، وبعد ذلك قامت إدارة النظارة بنقلة إلى مشفي ناصر الطبي.

وفقاً للإفادة الشفهية لأحد الموقوفين في النظارة، فإنه يؤكد أن الضحية قام بأعمال شعب وعنف منذ وصوله النظارة، فقام افراد الشرطة بضربه "الفلكة" مرتين تقريباُ، و عند الساعة 07:30 مساءا لم يسمع له صوتاً، الأمر الذي استدعي بنا التوجه لغرفة الحجز الانفرادي ، لنجد حبل مربوط بعنقه متصلا بشباك الحجز ، وعند حوالي الساعة 07:45 مساءاً وصلت سيارة إسعاف إلى النظارة ونقلت الضحية وهو مازال – كما يعتقد مقدم الإفادة - على قيد الحياة.

بمعانية الباحث الميداني للضمير لغرفة الحجز الانفرادي التي كان بداخلها الضحية فان مساحتها تبلغ تقريبا طول 02 متر، بعرض 1:20 سنتيمتر، مع وجود بطانية ومنشفة عليها بقايا براز. وبالمعانية العينية للباحث الميداني لجثة الضحية و ذلك عند حوالي الساعة 12:30 من ظهر اليوم الأربعاء الموافق 17 أكتوبر 2012، اتضح وجود علامات تدلل على تعرض الضحية لكدمات في الجهة اليسري لجسده وبشكل خاص على اليد وأسفل الصدر و القدم، وكذلك وجود علامات بسيطة أسفل القدمين، وعلامات بسيطة في الرقبة.

وفقاً لإفادة يوسف العامودي، مدير عام الطب الشرعي في مشفي الشفاء بغزة، فقد أوضح أنه تلقي اتصالاً هاتفياُ من رئيس النيابة العامة بخان يونس، نقل له السماح لكافة المنظمات الحقوقية بحضور عملية تشريح الجثة ومعاينتها وذلك بناء على قرار من النائب العام الدكتور إسماعيل جبر . وأوضح انه تم اخذ عينات من جسد الضحية لاستكمال عمليات الفحص الجنائي الشرعي، فيما رفض أن يعطي أي تفاصيل أخري تتعلق بأسباب الوفاة.