دعوة للقضاء على أهم مسببات الفقر في الأراضي الفلسطينية

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان على أن عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أسهم ولم يزل في تشجيع سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المضي قدماً في انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة التي تتسبب من بين ما تتسبب به من آثار في تكريس ظاهرة الفقر.

وطالب المركز في بيان صدر عنه، بمناسبة احتفال العالم باليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يصادف 17 أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام المجتمع الدول الذي تعهد بالقضاء على الفقر في الألفية الثالثة بالقضاء على أهم مسبب للفقر في الأراضي الفلسطينية من خلال حماية المدنيين الفلسطينيين، وقف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان وملاحقة المسئولين عنها تمهيداً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ودعا المركز الحقوقي المجتمع الدولي بالعمل الجاد لإجبار سلطات الاحتلال على رفع الحصار عن قطاع غزة وتحمل مسؤولياتها تجاه سكانه وفقا لقواعد القانون الدولي، و العمل على دعم خطط التنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعم الجهود التنموية التي من شأنها أن تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للسكان المدنيين.

كما دعا الحكومة الفلسطينية وقوى المجتمع المدني لتعزيز الجهود الوطنية لدعم ومساندة الأسر الفقيرة والعمل على تحديد حد أدنى للأجور يراعي مستويات غلاء المعيشة وتوفير الحماية للفئات الفقيرة والمهمشة من خلال الإسراع بإقرار قانون للضمان الاجتماعي.

وتأتي هذه المناسبة التي يحييها العالم تحت شعار "القضاء على الفقر المدقع: تعزيز التمكين وبناء السلام" كشعار لاحتفالية عام 2012، في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة وتفاقم آثاره السلبية على الأوضاع المعيشية، واستمرار تفشي ظاهرتي البطالة والفقر، فوفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإنه يوجد )122.60( عاطل عن العمل بنسبة تصل إلى(31.6%).

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن حوالي (85%) من الأسر في القطاع تعتمد على المساعدات المقدمة من المنظمات الإنسانية، كما ينعكس تأخر دفع رواتب الموظفين الحكوميين بسبب الضائقة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية، سلبياً على الأوضاع المعيشية لهؤلاء الموظفين وأسرهم وعلى الأوضاع الاقتصادية في القطاع بشكل عام.

كما تسهم الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة في مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتلعب دوراً جوهرياً في مضاعفة أعداد الفقراء من خلال استمرار عمليات القتل التي تفقد الأسر معيلها، وعمليات الهدم والتدمير التي هجرت عشرات آلاف الفلسطينيين قسرياً وتدمير آلاف الدونمات الزراعية التي تفقد الأسر مصادر دخلها مما يكرس الفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة المحاصر.