سلطة النقد الفلسطينية تنفي وجود عمليات "تبييض أموال"

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
نفت سلطة النقد الفلسطينية ما تناقلته الصحافة الإسرائيلية حول قيام السلطة الفلسطينية بمساعدة عصابات عربية في أراضي الـ48 على "تبييض الأموال".

وأكدت سلطة النقد في بيان صحافي ، اليوم الأربعاء، أن الخبر عار عن الصحة تماما، مشددة على أنها تطبق المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال، وأشارت إلى تقارير البنك الدولي التي أكد فيها أن فلسطين تمتلك واحدا من أفضل النظم الرقابية لمكافحة غسل الأموال في الشرق الأوسط.

ورداً على موضوع فائض سيولة الشيكل في السوق الفلسطيني، أوضح محافظ سلطة النقد جهاد خليل الوزير، أن ذلك يعود للعديد من الأسباب والمبررات الموضوعية التي من أهمها استمرار ارتفاع الودائع في الجهاز المصرفي والتي بلغت قرابة 7 مليارات دولار، نتيجة للحركة الاقتصادية النشطة لدى القطاع الخاص.

وأضاف أن ذلك يعود أيضا لانتهاج سلطة النقد سياسة نشر الخدمات المصرفية في كافة المناطق الفلسطينية، مشيرا إلى افتتاح أكثر من 20 فرعا في الجهاز المصرفي في العامين الماضيين، وبلغت مؤخراً 232 فرعاً ومكتباً.

ولفت إلى أنه نتج عن ذلك ارتفاع عدد المتعاملين مع الجهاز المصرفي ليصل إلى 1.5 مليون شخص، وارتفاع عدد الحسابات المفتوحة في المصارف لتصل إلى 2.6 مليون حساب ما نتج عنه زيادة الودائع بشكل مستمر.

وبيّن الوزير أن الجانب الإسرائيلي ومنذ العام 2007 لا زال يضع العوائق والقيود أمام نقل الأموال المتراكمة لدى البنوك الفلسطينية من عملة الشيقل، ورغم مطالبة سلطة النقد المستمرة منذ ستة أشهر بشحن فائض السيولة إلا انه لم يتم الحصول على الموافقات اللازمة.

وأكدت سلطة النقد أن صدور مثل هذه الاخبار في هذه الآونة يأتي ضمن الهجمة المقصودة على السلطة الوطنية لفلسطينية في ظل الأزمة المالية الحالية، وأن ما صدر في هذا السياق هو عار عن الصحة تماما.

وكان قد أثار طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية مؤخراً إلى بنك إسرائيل، لزيادة حجم ودائعها لدى البنوك الإسرائيلية بمبلغ 2 مليار شيكل، شكوكاً إسرائيلية على المستوى السياسي والأمني، أن جزء من هذه الأموال تمر بعمليات غسيل للأموال عبر عصابات عربية في إسرائيل.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت احرنوت" التي أوردت النبأ، فإن الشك الإسرائيلي يتركز في عدم تساوي طلب السلطة في قناة واحدة مع العجز في التوازن التجاري بين إسرائيل والسلطة، والذي كان من المفترض أن يتسبب في طلب للشيكل في الضفة الغربية، وليس حدوث فائض في عملة الشيكل.

كما طرحت العديد من التساؤلات في بنك إسرائيل ومصادر إسرائيلية أخرى من بينها من أين يوجد لدى السلطة هذا الجبل من الشواكل وهم يشتكون من أزمة اقتصادية كبيرة ، علما أن السلطة ربطت طلبها هذا بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها.

في أعقاب ذلك قررت إسرائيل فتح تحقيق حول الأمر بمشاركة عناصر أجنبية، وتجميد ردها على الطلب، وطلب بنك إسرائيل عبر وسيط ثالث من السلطة تقديم معلومات عن عملياتهم المالية، ومستوى الاستعمال لبطاقة الفيزا، وحسابات السلطة البنكية، ولكن لم ترد بعد إجابات عن هذه التساؤلات من قبل السلطة.