إصابة عشرات بقمع مسيرات مناهضة للجدار والاستيطان بالضفة

محافظات (الضفة الغربية) - وكالة قدس نت للأنباء
أصيب عشرات المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، اليوم الجمعة، في قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرات سلمنية مناهض للجدار والاستيطان في مناطقة الضفة الغربية.

في رام الله..أصيب شابان بالرصاص المطاطي، والعشرات بالاختناق بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة النبي صالح الأسبوعية، التي انطلقت ، تحت شعار "لدينا حلم"، بمشاركة متضامنين أجانب وإسرائيليين، على رأسهم وفد أمريكي من حركة تحرر السود، حركة مارتن لوثر كينج.

وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، في بيان لها، إن "شابين أصيبا بعد استهدافهما بعيارات مطاطية في البطن والظهر، إلى جانب إصابة العشرات بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع".

كما أصيب عشرات المتظاهرين بالاختناق، بعد استنشاقهم غاز مسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية، التي شارك فيها وفد إيطالي إلى جانب عشرات المتضامنين الإسرائيليين والأجانب.

وعند وصول المشاركين إلى منطقة "أبو ليمون" المصادرة لصالح جدار الفصل العنصري، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط باتجاه المتظاهرين إلى جانب رشهم بالمياه العادمة الممزوجة بالمواد الكيميائية، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.

وفي قلقيلية..حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية كفر قدوم شرق المحافظة منذ ساعات الصباح الباكر، ونشرت العشرات من جنودها على الجبل المطل على الشارع الرئيسي المغلق، وذلك في إطار قمعها للمسيرة الأسبوعية التي تنظمها حركة فتح احتجاجا على استمرار إغلاق الشارع.

وكانت المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة بمشاركة مئات المواطنين ومتضامنين أجانب ونشطاء سلام إسرائيليين، رددت خلالها الشعارات الوطنية المنددة بسياسة الاحتلال العنصرية التي تشكل غطاء لاعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون واستهدافهم لهذه الشجرة بالقطع تارة وبالتكسير وإشعال النيران فيها تارة أخرى.

وأكد المنسق الإعلامي لمسيرات كفر قدوم أن جيش الاحتلال انتشر بطريقة غريبة هذه الجمعة وحاول مهاجمة المشاركين فيها أكثر من مرة عبر وحدات جيش خاصة حاصرت القرية من جميع الجهات.

ودعا اشتيوي أبناء الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المقاومة الشعبية وتضييق الخناق على المستوطنين وإشعارهم بأن هذا الشعب لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكاتهم التي تستهدف الإنسان والشجر على حد سواء.


وفي الخليل..أصيب مواطن من بلدة إذنا غرب المحافظة، بحالة إغماء بعد أن رشه وعائلته، جنود الاحتلال على أحد الحواجز العسكرية بغاز غير معروف.

وقال المزارع محمود سليمية إن "جنود الاحتلال على أحد الحواجز الطيارة التي نصبوها في منطقة "واد ريشة"، بالجهة الجنوبية من البلدة، رشوا المزارع راكان محمد محمود سليمية، وعائلته بغاز غير معروف، ما أدى إلى إصابته بحالة من الإغماء والاختناق نقل على أثرها إلى قسم الإسعاف والطوارئ في بلدة إذنا لتلقي العلاج اللازم".

وأشار إلى إن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من المزارعين، وحاولت منعهم من الوصول إلى أراضيهم وعرقلتهم على أحد الحاجز المذكور.

وفي القدس..أدى مئات المواطنين صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام في حي البستان بسلوان، وذلك استمرارا لفعاليات أهالي الحي في مواجهة قرار سلطات الاحتلال بهدم منازلهم والبالغة 88 منزلا يقطنها 1500 مواطن، جنوب البلدة القديمة.

واستهل الشيخ ماهر الخطيب خطبته بالحديث عن فضائل الأيام العشر من ذي الحجة واستجابة الدعاء فيها لأنها أيام مباركة يليها عيد الاضحى المبارك، دعا الى الصبر والثبات مذكرا بصمود صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وقناعتهم بحتمية النصر لايماهم بالرسالة السماوية.

فيما أكد مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس المحامي أحمد الرويضي أن استمرار فعاليات خيمة الاعتصام في حي البستان يأتي في سياق الرد على القرار الاسرائيلي القاضي بهدم منازل الحي وفرض الأمر الواقع في القدس، حيث تهدم اسرائيل المنازل العربية وتبني الوحدات الاستيطانية، مذكرا ان هدم البستان هو بداية لتنفيذ مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الاقصى المبارك حيث سلوان باحياءها وادي حلوه والبستان هي الحاضنة الجنوبية للاقصى ومنها تريد اسرائيل ان تقفز لتنفذ مشروعها في الأقصى.

وقال:" إن صبرنا وصمودنا على الأرض هو العنصر الأساسي في مواجهة تحدياتنا في القدس وأن استهداف أطفالنا في حي البستان هو محاولة للضغط على السكان ولكن أهالي البستان فهموا الرسالة وقرروا التضحية وإنشاء الله صبرهم صبر ساعة".

وأشار الشيخ عبد الكريم أبو سنينة بعد الصلاة إلى توزيع سلطات الاحتلال لأوامر الهدم الجديدة في حي البستان واعتقال الاطفال والاخطارات والانذارات المتكررة التي يتلاقها اهالي حي البستان، ودعا باسم أهالي الحي الى استمرار التضامن والاعتصام والصلاة في خيمة الاعتصام.

في حين دعا مركز البستان الثقافي الى استمرار الجهد الشعبي والمؤسساتي في خيمة الاعتصام، مشددا على أهمية التواجد اليومي في الخيمة لتبقى الانظار مسلطة على هذه القضية الهامة التي تعني كافة مواطني القدس والشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأنه سيعمل دوما على استمرار التغطية الاعلامية للاحداث المتكررة في حي البستان وسلوان وخاصة اعتقال الصبية والأطفال المتكررة.
وهنأ المعتصمون الشعب الفلسطيني بمناسبة عيد الاضحى المبارك وقال ممثلين عن اللجنة ان الصلاة ستكون الجمعة القادمة في المسجد الاقصى المبارك يلها اقامة صلاة الجمعة بشكل دوري في خيمة الاعتصام الى حين تراجع اسرائيل عن قرارها بهدم المنازل.