رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اكدت د. صفاء ناصر الدين وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية بان السلطة تخسر اكثر من 150 مليون دولار سنويا جراء سماح سلطات الاحتلال الاسرائيلي لشركات الهاتف الخلوي الاسرائيلية بالعمل بشكل غير قانوني في الاراضي الفلسطينية، في حين تعيق وتضع العراقيل في وجه تطور ذلك القطاع الهام بالنسبة للفلسطينيين، والذي يساهم في فضح ممارسات الاحتلال اللاانسانية التي ترتكب بحقهم.
واضافت ناصر الدين في حديث لصحيفة "القدس العربي" اللندنية قائلة "نحتاج كفلسطينيين إلى كل منتجات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كجزء من حربنا ضد السجان والجندي الاسرائيلي القاتل والظالم وكل ممارسات الاحتلال التي لم تكن لتصل إلى العالم لولا نظم المعلومات والاتصالات الحديثة، لاسيما أن وسائل الاعلام الاجتماعي تجتاح بقوة دعاية الاحتلال الاسرائيلي، وقد كشفتها ورصدت أخطائها وقدمتها للرأي العام العالمي بكل اللغات. ونحن مازلنا بحاجة إلى أن نزيد مساحة صوتنا/ صوت القضية الفلسطينية فيزلزل العقول والقلوب نحو الحقيقة، ولا نريد سوى كشف الحقيقة للعالم، وهذا يكفي وتستحقه قضيتنا العادلة".
واشارت ناصر الدين الى ان الحرب الاسرائيلية ضد قطاع الاتصالات الفلسطينية تلحق خسائر مالية عالية جدا بالاقتصاد الفلسطيني، وقالت "إن جزءاً من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها السلطة الوطنية تتعلق بالقيود والخروقات الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة التي تعيق تطور القطاع، وتحدّ من وصول الكثير من العائدات لخزينة السلطة والاقتصاد الفلسطيني".
وتابعت قائلة "ان خزينة السلطة تفقد 150 مليون دولار سنوياً كخسائر مباشرة جراء عمل خمس شركات خلوية اسرائيلية بطريقة غير قانونية في الاراضي الفلسطينية، دون ان تقوم بتسديد رسوم التراخيص واجور الترددات وعوائد الضرائب"، مضيفة "ان الطرف الاسرائيلي يحرم الشركات الفلسطينية من العمل في العديد من المناطق بما فيها قطاع غزة اضافة الى حرمان شركات الاتصالات الفلسطينية من العمل في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال الاسرائيلي والمصنفة في منطقة "ج"، بينما تسمح إسرائيل لشركاتها بالعمل في كل مناطق الضفة وتوفر لها كافة الامتيازات" وذلك بشكل غير قانوني ومخالف لكل الاتفاقيات.
واوضحت بأن إسرائيل تسيطر على المخارج الدولية وعلى كل الطيف الكهرومغناطيسي الفلسطيني، وقالت "فهي تحتل الفضاء كما تحتل الارض والمياه، وتحرم الشركات الفلسطينية من استخدام تقنيات الجيل الثالث والرابع للحد من منافستها مع الشركات الاسرائيلية والسماح بشركاتها بزيادة السيطرة على المناطق الفلسطينية، مما يؤدي إلى خسائر مباشرة وغير مباشرة في قطاع الاتصالات الفلسطيني والمتمثل في شل حركة وتطور صناعة البرمجيات الذي من شأنه زيادة فرص الاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل للكفاءات الفلسطينية".
وفي ظل تواصل الانتهاكات الاسرائيلية للحقوق الفلسطينية في قطاع الاتصالات أعلنت ناصر الدين بأن الاتحاد الدولي للاتصالات وافق على طلب الوزارة بإرسال لجنة تقصي حقائق إلى فلسطين مطلع العام للوقوف على كافة المعيقات والقيود الاسرائيلية التي تحد من نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مضيفة أن التوجه للمؤسسات الدولية وللاتحاد والرباعية الدولية هي جزء من حملة الوزارة المتواصلة للحديث عن الاجراءات الاسرائيلية التي تحاول شل عمل ونمو القطاع.
وأكدت الوزيرة الأهمية البالغة في اصدار تقرير دولي من وكالة تابعة للأمم المتحدة حول معاناة قطاع الاتصالات الفلسطيني والتحديات التي يواجهها بسبب رفض اسرائيل تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بفلسطين.
