إسرائيل وحماس تتفقان على تهدئة برعاية مصرية

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الالكتروني، الليلة الماضية، أن إسرائيل وحماس توصلتا لاتفاق تهدئة برعاية مصرية سيدخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليلة (الاربعاء- الخميس).

وحسب الصحيفة فإن المسؤول في جهاز المخابرات المصري نادر الأعصر أدار الاتصالات بين إسرائيل وحماس، وتوصل الطرفان لاتفاق تهدئة يدخل حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية، وأن الأعصر يجري اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية الصغيرة لتثبيت التهدئة.

وقالت الصحيفة إن "إسرائيل وافقت على شروط مصر للدخول في التهدئة، مقابل قيام حكومة حماس بنشر عناصرها على الحدود لمنع عمليات إطلاق الصواريخ وذلك لتجنب الدخول في عملية عسكرية واسعة مع إسرائيل".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحيفة إنه لا علم لديه بمثل هذا الاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل سترد على أي عمليات إطلاق صواريخ.

وكانت مصادر فلسطينية قالت لـصحيفة " القدس" المحلية، في وقت سابق يوم الاربعاء إن اتصالات موسعة تجري للدخول في تهدئة متبادلة بين حماس في غزة من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" عن وكالة رويترز التي نقلت عن مصدر قالت أنه مقرب من المحادثات التي تجري، قوله بأن حركة حماس طلبت من مصر التدخل للدخول في تهدئة متبادلة وأن إسرائيل ردت بالقول أنها ستوقف هجماتها في حال توقف إطلاق الصواريخ وأنها سترد على أي هجمات من غزة.

وتأتي هذه الأنباء عقب ساعات على تأكيد مصدر في أحد أكبر فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة التي شاركت يوم الأربعاء في إطلاق عشرات الصواريخ والقذائف على جنوب إسرائيل، أن تهدئة غير رسمية ستبدأ تدريجياً في قطاع غزة، بحيث تتوقف الهجمات من كلا الجانبين بشكل تدريجي دون أن يكون هناك اتفاق رسمي.

وأضاف ذات المصدر في حديث سابق ، أن "المقاومة قامت بواجبها في الرد على هذا العدوان ومن ثم بدأت تقلص هجماتها والاحتلال أيضاً ليس معني بأي هجمات وبذلك سيعود الهدوء لوحده، أي أننا مقبلون على تهدئة غير رسمية تأخذ طابع الأمن مقابل الأمن، وهو ما فرضته المقاومة اليوم على الاحتلال الإسرائيلي".

وكان السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة "رون بروسور" قدم مساء الاربعاء، شكوى للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن اشتكى فيها من استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل.

وقال بروسور في رسالته، "نقدم هذه الرسالة للمجتمع الدولي بدون لبس لتجنب العواقب المأساوية غداً، نحن نطالب بإدانة فورية لإطلاق النار، صمت مجلس الأمن هو بمثابة الضوء الأخضر لشن مزيد من النشاطات الارهابية التي تشنها حماس وهي التي تتحمل وحدها المسؤولية عن هذه الهجمات التي تستهدف قتل المدنيين الإسرائيليين من أجل تصعيد الموقف في المنطقة مما يؤدي لوقوع صراع كبير".

وعلى الصعيد الميداني، ذكرت مصادر إسرائيلية أن نظام القبة الحديدية اعترض صاروخاً أطلق من قطاع غزة باتجاه مدينة عسقلان، فيما سقط صاروخ آخر على السياج الأمني لمجمع مستوطنات أشكول بالنقب الغربي دون إصابات.

وأطلقت طائرات استطلاع إسرائيلية صاروخاً على أرض خالية شمال القطاع مساء الاربعاء دون إصابات، فيما تشهد المناطق الشرقية من محافظة خانيونس تحركات واسعة لآليات الاحتلال التي تطلق النار بين الفينة والأخرى بشكل متقطع اتجاه الأراضي المحيطة بالسياج الأمني.

أكد طاهر النونو الناطق بإسم حكومة غزة التي تقودها حماس, أن التصدي للعدوان الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة قمنا به ضمن آلية لها ثلاثة محاور تم تحديدها, والشكوى للأمم المتحدة جزء من هذه الآلية.

وأضاف النونو في حديث عبر الهاتف لقناة "القدس" الفضائية, أن المحور الأول ضمن هذه الآلية هو التواصل مع كل الأطراف الخارجية وبالذات مصر للضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها وجرائمها فورا،ً و المحور الثاني تقديم شكوى للأمم المتحدة من الإرهاب الإسرائيلي وعمليات القتل التي تمارس على الشعب الفلسطيني وإستخدام إسرائيل لأسلحة محرمة دولياً في عملياتها, والتواصل مع الجامعة العربية بكل ما يقوم به الاحتلال من اعتداءات.

وأوضح أن المحور الثالث هو التحرك الإعلامي لكافة الإذاعات والقنوات الفضائية الفلسطينية والخارجية من أجل فضح كافة هذه الممارسات الإسرائيلية وعزل قادة الاحتلال, مشيراً إلى أن هذا العدوان الإسرائيلي على غزة لا يوجد له أي مبررات على الإطلاق.

وحول ما نشرته القناة العاشرة الإسرائيلية عن قرار رئيس الوزراء بغزة إسماعيل هنية منع إطلاق الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية, أشار النونو إلى أن المقاومة الفلسطينية تعرف بالضبط متى ترد وآليات ردها على أي عدوان والأولويات للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن هناك إستراتجية واضحة للمقاومة الفلسطينية تسير عليها وتقوم بتنفيذها, وتعرف متى تحتاج الأمور لضبط النفس, وهذا لحماية الإجماع الفلسطيني الداخلي.