القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن ما يمر به العالم العربي اليوم من تغيرات، وما يواجهه من تحديات، لا يمكن أن يجعلنا نغفل، ولو للحظة واحدة، عن القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى، والمحورية، والمركزية.
وأشار، في كلمته الافتتاحية أمام الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي التركي اليوم السبت، في تركيا، إن الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني، ووضع العراقيل أمام إقامة دولته المستقلة يتحمل المجتمع الدولي بأكمله مسؤوليته.
وأوضح أن العالم يقف ساكناً أمام الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، تلك الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ومقدساتهم الدينية، على نحو متواصل وبشكل سافر، دون ردع أو عقاب من قبل المجتمع الدولي.
وقال العربي: "رغم كل الآلام التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، فقد برهن عن قدرته على الصمود، وأبدى إرادة فولاذية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، والبوادر الآن مشجعة لإعادة وحدة الصف الفلسطيني، بعد الانتصار الدبلوماسي السياسي والتاريخي الذي تحقق يوم 29 نوفمبر الجاري بالاعتراف وبأغلبية كبيرة جدا لفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، وهذا يضعنا أمام معادلة جديدة في هذا الصراع، تحتاج منا إعادة تقويم للموقف العربي إزاء آليات تحقيق السلام المعطلة من مختلف جوانبها وأبعادها، بما في ذلك جدوى استمرار الالتزام العربي بمبادرة السلام العربية، رغم عدم استجابة إسرائيل لها كخيار استراتيجي، وكذلك إعادة النظر في جدوى مهمة اللجنة الرباعية ودورها، في ضوء عجزها عن إحراز أي انجاز باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل".
وأضاف أن العمل لا بد أن ينصب الآن على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، آخر دولة لا زالت محتلة في العالم، حتى لا تصبح المفاوضات في حد ذاتها هدف، وليست مجرد وسيلة لتحقيق هدف أسمى، وهو إقامة السلام الشامل العادل .
وأشاد بالتنسيق السياسي القائم حالياً بين تركيا وجامعة الدول العربية، الذي تجاوز التنسيق إلى مرحلة العمل المشترك، "وتجلى بشكل واضح بمشاركة وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو، في الوفد الوزاري العربي الذي زار منذ أيام قطاع غزة، وحمل رسالة تضامن ودعم للشعب الفلسطيني الباسل في غزة".
وقال: "نتطلع أن يتعمق هذا التعاون والتنسيق مع تركيا في كافة المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجب الإشارة هنا إلى الخطوات التي اتخذتها تركيا لكسر الحصار الجائر على غزة، كما أن هذا التعاون يساهم في معالجة الأزمات والنزاعات التي تعاني منها منطقتنا".
ونوه إلى التضامن العربي التركي مع الشعب الفلسطيني "الذي شكل نقلة نوعية في عملنا المشترك لدعم القضية الفلسطينية، ولتنسيق مسار التحرك الدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية حتى ينتهي الاحتلال وينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ووجه التحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعموم الشعب الفلسطيني وقياداته الوطنية على هذا القرار التاريخي في الأمم المتحدة، "وهو أمر كان من المفترض ألا يثار كل هذا الخلاف حوله، فلا يمكن للعالم الذي يقر بمبدأ "حل الدولتين" منذ عام 1947 أن يعترض على حق الدولة الفلسطينية في الحصول على عضوية في الأمم المتحدة"، مضيفا أنه "لا بد من وقفة، والتعبير عن بالغ القلق من مواقف بعض الدول التي صوتت ضد مشروع هذا القرار، خاصة موقف كل من كندا، وجمهورية التشيك، الذي يثير الدهشة والاستغراب بل والأسف الشديد أيضا"
