كشفت شبكة إيه بي سي نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن وسطاء دوليين كثّفوا تحركاتهم خلال الساعات الماضية بهدف إعادة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مسارها الصحيح، في ظل تصعيد ميداني غير مسبوق يتمثل بفرض حصار بحري أميركي على الموانئ الإيرانية.
وبحسب المسؤولين، يسعى الوسطاء إلى عقد جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار المؤقت، معتبرين أن اقتراب نهاية الهدنة قد يشكل عامل ضغط على الطرفين للعودة إلى طاولة التفاوض. كما يعمل هؤلاء على منع استئناف الهجمات الأميركية، عبر الدفع نحو حلول دبلوماسية عاجلة.
في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي وجود تواصل مستمر بين واشنطن وطهران، مع تسجيل تقدم نسبي في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق.
وأفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة طرحت خلال محادثات جرت في إسلام آباد مقترحاً يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، مع مطالبة إيران بإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد. في المقابل، عرضت طهران حلاً بديلاً يتمثل في تخفيف نسبة التخصيب تحت رقابة دولية بدلاً من نقله إلى الخارج.
ميدانياً، دخل قرار الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران حيّز التنفيذ، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية فرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب شرق مضيق هرمز، تشمل جميع السفن بغض النظر عن أعلامها.
وحذّر ترامب من أن أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار سيتم "تدميرها فوراً"، مؤكداً أن بلاده بدأت بالفعل تنفيذ الحصار، وأنه لا توجد عمليات قتالية حالياً بل إجراءات لشلّ الحركة التجارية الإيرانية.
وفي خطوة تعكس دعم الحلفاء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييد إسرائيل الكامل للحصار، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر مع واشنطن في هذا الشأن.
من جانبها، حذّرت إيران من أن الحصار البحري يُعد عملاً حربياً، مؤكدة امتلاكها خيارات متعددة للرد، فيما شددت الصين على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والدفع نحو حل سياسي فوري للأزمة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، تتراوح بين استئناف المفاوضات تحت ضغط دولي متزايد، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
