القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء
في أعقاب المعلومات التي انتشرت مؤخرًا وعُلم من خلالها عن مساعي مُكثفة من قبل "مديرية الخدمة المدنية"، والتي تعمل تحت مسؤولية وزارة الجيش الإسرائيلية القائمة، على تجنيد الشباب العربي في اللد والرملة بواسطة مندوبة تصل إلى المدارس وتحاول إقناع الطلاب الاندماج بالمخطط بوسائل ترغيبية وأخرى ترهيبية، حذر حزب "التجمع" الوطني الديمقراطي فرع اللد والرملة أهالي الطلاب من خطورة ما يجري من محاولات لتجنيد ابناءهم فيما يسمى بالخدمة المدنية.
ويوضح "التجمع" في بيانه على أن النية من وراء هذا التجنيد ليس "خدمة المجتمع"، إنما فتح الطريق إلى التجنيد في صفوف الجيش والشرطة كما جاء في نص الاستنتاجات للجنة "لبيد" الوزارية التي خولت بتطبيق إستناجات لجنة أور وأقرت "بأن تشجع الحكومة فكرة إقامة خدمة وطنية رسمية ومدنية يُؤديها المواطنون الإسرائيليون ممن لا يُدعون للخدمة العسكرية بحيث يمكنهم أداء هذه الخدمة تطوعاً ضمن إطار مجتمعهم، والحكومة من جانبها تشجع إمكانية توسيع دائرة المتطوعين من أبناء الوسط العربي للجيش والشرطة إسرائيل" (اقتباس من التقرير).
ويؤكد التجمع في بيانه على الرفض القطعي لهذا المشروع مبدئيًا وسياسيًا، حيث يهدف المشروع بالأساس الى تشويه الهوية الوطنية والقومية للشباب العرب، وخلق جيل غريب عن هويته الوطنية وعن تاريخه وعن شعبه، كما أنه يعمل على فرض قوانين جديدة للعبة السياسية عبر الربط بين الحقوق الطبيعية والواجبات مع تجاهل تام لسياسية تضييق الخناق السياسي والاقتصادي التي تنتهجها مؤسسات الحكومة عامةً على العرب؛ وسياسة التهجير ومصادرة الأراضي خاصةً الأراضي العربية في النقب؛ وتفشي العنصرية سواءً على المستوى السياسي أو الشعبوي في إسرائيل.
ويوضح التجمع على أن المشروع لا يرمي الى خدمة المجتمع العربي بل خدمة مشروع سياسي يهدف الى قمع المطالب السياسية للفلسطينيين، ناهيك عن أن اماكن التطوع كانت مختارة من قبل "مديرية الخدمة المدنية" وليست بالضرورة متعلقة بالمجتمع العربي، وآخر مثال على ذلك الطلب من متطوعي الخدمة المدنية التواجد في النقب ومحيطه ومساعدة المؤسسة الإسرائيلية اثناء عدوانها على غزة والقطاع، العدوان الذي أدى إلى إرتقاء أكثر من 170 شهيدًا من بينهم 37 طفلا.
ويُطالب التجمع من الأهالي الرفض القاطع لهذا المشروع الخطير والذي يهدف إلى تشويه هوية ابنائنا وتحوليهم إلى أداة مساعدة لسياسة القمع التي تقوم بها الدولة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
