غزة - وكالة قدس نت للأنباء
قال الأمين العام لمجلس وزراء حكومة غزة عبد السلام صيام إن "الحكومة لم تتلق أي وعود جادة من الدول العربية والإسلامية لتمويل إعادة اعمار ما دمره العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة".
وأضاف صيام في حديث لوكالة "الأناضول" للأنباء: "الحكومة ستسوق في عدد من الدول بعض المشاريع العاجلة لتمويل إعادة بناء البيوت المدنية التي دمرت خلال الحرب الأخيرة" التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفي السياق، أشار صيام إلى أن الاحتلال دمر خلال عدوانه على غزة الشهر الماضي 22 مقراً شرطياً، إضافة إلى المقرات المدنية لوزارة الداخلية ومعظم المباني والمنشآت الحكومية المدنية التي تقدم الخدمات للفلسطينيين.
وأوضح أن هناك تفاهمات شفوية قائمة مع الجانب المصري لتوريد مواد البناء لمشاريع منحة قطر لإعادة اعمار قطاع غزة عبر معبر رفح البري، مضيفاً: "إذا لم تتوفر المواد من فوق الأرض فإننا سنجلبها من تحت الأرض".
وبين أن المشاريع القطرية ستعمل على إنعاش الاقتصاد الفلسطيني بشكل جزئي لكنها لا يمكن أن تحل جميع مشاكله.
وعلى صعيد آخر، قال صيام إن "الحكومة ترصد جميع التجاوزات الإسرائيلية للتهدئة المعلنة وتقدمها للوسيط المصري الذي يقوم بدوره بمتابعة الأمر مع الجانب الإسرائيلي الذي يتذرع بحجج واهية".
وشدد على أن علاقة الحكومة مع مصر تتطور بشكل سريع نحو الإيجابية، مشيراً إلى أن موقف مصر أثناء الهجوم الأخير على غزة كان مميزاً ووطنياً ويثبت أن هناك فرقاً شاسعاً بين النظام الحالي في مصر والعهد السابق قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وأكد صيام أن الجانب المصري يعطي وعودا إيجابية لتسهيل حركة سفر الفلسطينيين على معبر رفح البري وإنهاء ملف الترحيلات.
ولفت صيام إلى أن هناك أزمة مالية مركبة تعيشها الحكومة في غزة، قائلاً: "الأزمة المالية ليست وليدة الحرب أو الأشهر الأخيرة".
وتابع: "السلطة الفلسطينية تعتمد منذ نشأتها على المساعدات الخارجية وأموال الضرائب وعائدات الضرائب على الواردات والصادرات وهذه المكونات الثلاثة تفتقدها حكومة غزة تماماً لذلك نحن نعيش أزمة مالية مركبة ونجتهد أن لا يشعر بها المواطن أو الموظف وبالفعل تمكنا من التعايش مع هذه الأزمة".
