رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف، أن تلويح الرئيس أبو مازن بحل السلطة الفلسطينية بمثابة " رسالة وجهها الرئيس محمود عباس الى المجتمع الدولي بعدم القدرة على المضي في ظل الوضع الراهن و القائم في وقت تستمر إسرائيل بجرائمها ضد الشعب الفلسطيني".
وقال ابو يوسف في حديث صحفي ، اليوم الاحد، إن" تلويح الرئيس عباس بمثابة صرخة للمجتمع الدولي بدوره الذي لا بد له ان يتطلع في عملية وضع افق جدي و حقيقي لفتح مسار سياسي يفضي الى حقوق الشعب الفلسطيني."
وأضاف أن" جرائم الاحتلال من خلال الاستيطان خاصة في مدينة القدس وربط مستعمرة معلي ادوميم بالقدس يعني اخراج مدينة القدس من الحديث عن مفاوضات مستقبلا وقطع شمال الضفة عن جنوبه وبالتالي الحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية".
وقال إن "الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون النضال من أجل اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين على أرض الواقع، والأولوية للشعب الفلسطيني الوصول الى الدولة الفلسطينية المنشودة وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين وفق القرار الاممي 194 الى ديارهم التي هجروا منها هذه الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن التنازل عنها".
وأضاف ابو يوسف "لا يمكن الحديث عن كونفدرالية دون اعلان الدولة الفلسطينية واستقلاليتها، وهذا الأمر غير عملي وغير ذي جدوى وهو يأتي في سياق محاولة التهرب من الاحتلال من الاستحقاقات للاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وأشار إلى أن الإدارة الاميركية هي من تعطي الضوء الأخضر للإستمرار في هذا العدوان ضد الشعب الفلسطيني من خلال عدم إلزام مجلس الأمن بقراراته إسرائيل بوقف أعمالها فيما يتعلق بوقف الإستيطان.
وعند سؤاله من المخول بحل السلطة الفلسطينية أجاب ابو يوسف قائلا:" بطبيعة الحال ان السلطة الفلسطينية هي نتاج لبطولات و تضحيات الشعب الفلسطيني وهي احد اذرع منظمة التحرير الفلسطينية و الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني وبالتالي عندما نتحدث عن الشعب الفلسطيني نتحدث عن قرار إستراتيجي على صعيد واقع لا يقبله الشعب الفلسطيني في ظل الصمت الدولي وفي ظل ما يقوم به الشعب الفلسطيني ولكن الامر يتطلب تفعيل دور المقاومة الشعبية على الحواجز وفي وقف الاستيطان وفي كل اماكن محاولة ترسيخ الاستيطان من قبل حكومة تل أبيب".
وحول شبكة الأمان المالية العربية (100) مليون دولار وتأخير وصولها للسلطة الفلسطينية في ظل استمرار اسرائيل بحجز اموال الضرائب، شدد ابو يوسف على انه "لا تفسير واضح لذلك سوى وجود ضغوط أمريكية على الدول العربية لعدم الإيفاء بما عليها من إلتزامات تجاه الدولة الفلسطينية"، مؤكداً انه "حتى الآن لا يوجد أي حل لهذه الأزمة".
ودعا ابو يوسف الى تعزيز صمود الشعب فوق أرض وطنه، كونها مركز القضايا في مقاومة الاحتلال، مهما كان الأسلوب أو الشكل الذي يلجأ إليه الشعب وقواه في هذه المرحلة أو تلك، لأن صمود الشعب ومواجهته للاستيطان والتهويد والحصار أساس في مقاومة الاحتلال وسياساته المختلفة، مشددا على أن المطلوب من المجتمع الدولي في ظل ما تقوم به حكومة الاحتلال الحالية تجاه كل ما هو فلسطيني، إصدار قرار واضح يطالب إسرائيل بوقف ممارساتها فوراً، مؤكدا ان من يفشل عملية السلام في المنطقة هي اسرائيل وسياساتها الاستيطانية التوسعية وليس الشعب الفلسطيني، وذلك بسبب تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني وعدم انصياعها لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
واعتبر أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من استيطان في ظل حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة يندرج تحت مسمى جريمة حرب، وفي ظل وجود الفيتو الأمريكي لكافة القرارات الدولية، يجب على المجتمع الدولي إيجاد آليات أخرى مناسبة، منوها الى أن ما يجعل رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يضرب عرض الحائط كل هذه القرارات الرافضة للاستيطان والمؤكدة على حقوق الشعب الفلسطيني إنما مساندة الإدارة الأمريكية له وإنحيازها السافر له، والتي تجعله لا يعبئ بكل ما يصدر من قرارات تجرم الإستيطان وتؤكد عدم شرعيته.
