رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال مدير مركز الحوكمة الفلسطيني وأستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، هشام عورتاني، إن قيمة الصادرات الفلسطينية لم تتغير منذ نحو 20 عاما، إذ تتراوح بين (400-600) مليون دولار سنويًا بينما بلغت قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الضفة وغزة أكثر من 2,5 مليار دولار سنويًا.
وقال عورتاني خلال برنامج "كواليس الاقتصاد" الذي ينتجه تلفزيون "وطن" المحلي ويقدمه الإعلامي طلعت علوي، إن نسبة الصادرات إلى إسرائيل أقل من خُمس الواردات منها، ما يستدعي زيادة في الصادرات بشكل عام، وتقليل الواردات من إسرائيل والمستوطنات.
وأوضح:" يطرأ تغيير جوهري على مكان التصدير، إذ بلغت نسبة الصادرات إلى إسرائيل قبل أوسلو 75%، وارتفعت بعد ذلك إلى نحو 90%، مشيرًا إلى وجود تغيير في نوعية السلع المصدرة، حيث دخلت سلع أخرى مثل الأدوية إلى قائمة السلع المصدرة.
وفيما يتعلق بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، أكد عورتاني أن قطعها "غير واقعي ويضر بالاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير، لأن الجانب الفلسطيني ملتزم باقتصاد حر، ولا يمكن ضبط الحدود مع إسرائيل".
وأضاف "لا أعتقد سياسة الحكومة في الحد من التصدير أو الاستيراد من إسرائيل نجحت ولا يمكن أن تنجح".
وقال عورتاني، إن السلع الفلسطينية التي كانت تُصدّر إلى الأردن "لم تعد قادرة على امتلاك القدرة التنافسية في السوق الأردني، بسبب التكلفة المرتفعة بشكل ملموس، جراء ارتفاع أجور العمال، والمياه وكلفة السماد، ونقل المنتج".
وأشار إلى أن ميزانية وزارة الزراعة أقل من 1% بينما تصل إلى أكثر من 35% من ميزانية الحكومة.
ومن بين المنتجات المحلية التي تُصدَّر للخارج: الحجر والرخام والمنتجات الزراعية والمعدنية والأدوية، والمواد الكيميائية والجلود والأحذية وبعض المنتجات البلاستيكية إضافة إلى المواد الغذائية.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة المصدرين والمستوردين، محمد أبو عين، خلال "كواليس الاقتصاد" إنه منذ اتفاق "أوسلو"، إلى اليوم حدث تغيير طفيف، في التصدير جراء الظروف السياسية، بحيث كانت تشهد انخفاضًا في بعض الفترات مثل فترة الانتفاضة، وكانت ترتفع في فترات أخرى مثل فترة ما بعد الانتفاضة.
وحول المعيقات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، أشار أبو عين إلى "التغيير الحكومي يؤدي الى تغيير في جوهر العمل مع الحكومة، والإستراتيجيات" مضيفًا أنه تم طرح تشكيل مجلس اقتصادي يتكون من وزارة الاقتصاد والوزارات ذات العلاقة، خلال الفترة الماضية.
وقال "من الضروري أن يتكون المجلس من كفاءات سابقة في القطاع الحكومي وأكاديميين ورؤساء مؤسسات اقتصادية ورجال أعمال لديهم قصص نجاح، بحيث يكون للمجلس إستراتيجيات لا تتغير بتغير الوزراء".
ووصف أبو عين الوضع الاقتصادي الفلسطيني الحالي بالـــ"سيء"، ما يجعل إمكانية التغيير على مستوى رفع الصادرات ضعيفة.
