رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبرت دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، إن قرار إدارة جامعة الأقصى بفرعيها في قطاع غزة بفرض "الزي الشرعي" على طالبات الجامعة، يحمل مدلولات اجتماعية وسياسية خطيرة على مكونات المجتمع الفلسطيني كافة، وعلى منظومة حقوق الإنسان خاصة، واصفة القرار بـ"الطالباني".
وأوضحت الدائرة في بيان لها، اليوم السبت، أن هذا القرار "يستدعي الوقوف أمامه بصلابة، ومواجهته من منظور قيمي وحضاري وقانوني، سيما وأنه يتناقض مع سماحة الدين الإسلامي، وقيمه الاجتماعية والحقوقية للإنسان باعتباره دين مبني على الدعوة الحسنة وعدم الإكراه، كما يتناقض كليّاُ مع رسالة الجامعة ذاتها التي تدعو إلى "توظيف التعليم في تنمية وخدمة المجتمع، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، وحكم القانون والاحترام والتسامح، والمساواة "!."
وكانت إدارة جامعة الأقصي، أعلنت قبل أيام عدّة، بفرعيها في قطاع غزة عن قرارها فرض "الزي الشرعي" على طالبات الجامعة، بدعوى عدم إظهار المفاتن، و"الانضباط فيما يتعلق بذلك من مظهر محتشم يعكس المنطق الديني والحضاري لمجتمعنا وأمتنا"، وذلك حسب ما ورد في إعلانها الذي أصدرته في 13/ 11/ 2012، وتعمل على إنفاذه في الفصل الدراسي الثاني لعام/2013.
وقالت دائرة الثقافة في بيانها:ط يأتي قرار الجامعة الحالي متناغماً ومكرّساً للحملات التي شنتها حماس، ومن ضمنها تأنيث المدارس، وفرض الحجاب على المحاميات في المحاكم، ومنع النساء من تناول النرجيلة في المقاهي، ومنع إظهار مجسمات العارضات في المحلات التجارية، وأخيرا حملة "ترسيخ القيم الفاضلة".
وأضافت:" من هنا، يبدو أن شغل الرأي العام بما يُسمى "بالفضائل والحشمة" قد ساهم من جهة في توجيه الأنظار عن الأزمة التي تعاني منها حماس في مواجهة التحديات المجتمعية والسياسية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، ومن جهة أخرى، أماط اللثام عن أحد أهم الخروقات القانونية والتدخلات السلبية لحقوق وحرية المرأة بشكل خاص والتعليم بشكل عام. " حسب البيان
ودعت الدائرة في بيانها، جامعة الأقصى، ومجلس أمنائها والقائمين عليها، ووزارة التعليم العالي إلى إلغاء هذا القرار "التعسفي" ومساءلة المسؤولين عنه وضمان عدم تكراره، لصالح دولة فلسطينية ديمقراطية حضارية تؤمن بحقوق الإنسان وتنصف المرأة، وتقدم جيلا حراً من الشباب والشابات يبنون بكرامة وعز أسس دولتهم العتيدة.
