دمشق - وكالة قدس نت للأنباء
عرض التلفزيون الرسمي السوري في نشرته المسائية، الليلة، لقطات لما قال إنها "آثار العدوان الإسرائيلي" على مركز عسكري للبحوث العملية في بلدة جرمايا قرب دمشق، في إشارة إلى غارة نفذتها مقاتلات إسرائيلية الأربعاء.
وأظهرت اللقطات أولا مبنى تكسر زجاج نوافذه، لكن بنيانه الأساسي ما زال سليما، لتنتقل الكاميرا لاحقا وتظهر سيارات وشاحنات محترقة ومدمرة في ما يبدو أنها باحة أو مرآب مفتوح على مقربة من المبنى الأساسي.
وركزت بعض اللقطات على شاحنة نقل بيضاء اللون، تحطمت واجهتها الأمامية بالكامل، وبدا ثقب كبير في أعلى مقدمتها، ما قد يشير إلى أنها تلقت إصابة مباشرة.
وتظهر اللقطات التي دامت نحو دقيقتين، عددا من باصات النقل الصغيرة البيضاء اللون، وقد تحطم زجاجها، وهي بعيدة بعض الشيء عن الشاحنات والسيارات الأكثر تضررا.
كذلك أظهرت اللقطات جزءا مما يبدو أنها مكاتب داخل المبنى الذي صور بداية. ويبدو الأثاث والتجهيزات المكتبية في أحد المكاتب سليمة وعليها قطع من الزجاج المحطم.
وظهر دمار أكبر في مكتب ثان، إضافة إلى أضرار واسعة في ما بدا أنه بهو. وأظهرت اللقطات الأخيرة آليات وشاحنات كبيرة مدمرة بالكامل في جزء آخر من الباحة الخارجية للمبنى وعلى جدرانه من هذه الجهة، آثار حريق.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أعلنت الأربعاء ان مقاتلات حربية إسرائيلية استهدفت مركزا عسكريا للبحوث العلمية في منطقة جرمايا في ريف دمشق، والواقعة على مقربة من الحدود مع لبنان، في هجوم إسرائيلي هو الأول منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في سوريا قبل أكثر من 22 شهرا.
واعترف مسؤول بارز سابق في جهاز الأمن الإسرائيلي لأول مرة بالهجوم الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف في سوريا.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" يوم السبت عن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق (بين عامي 2004-2006) الميجور جنرال المحال للتقاعد جيورا إيلاند قوله إن إسرائيل قامت بهذا الهجوم "لأسباب وجيهة".
وامتدح إيلاند في كلمة له بكفر سابا الحكومة الإسرائيلية مؤكدا أن الهجوم الجوي "كان القرار الصحيح رغم المخاطر".
وتلتزم الحكومة الإسرائيلية الصمت رسميا إزاء التقارير التي تتحدث عن الهجوم الإسرائيلي، إلا أن التقارير الإعلامية أفادت بأن المسؤولين الأميركيين أكدوا على أن إسرائيل أبلغتهم بشأن الهجمات الجوية التي شنت على سوريا.
وقال أيلاند إن إسرائيل ترغب في منع حزب الله من الحصول على صواريخ بعيدة المدى وذات قوة تفجيرية أكبر ، أو على صواريخ للدفاع الجوي أحدث صنعا، أو على أسلحة كيماوية من سوريا.
قال مسؤول أميركي إن الهجوم الاسرائيلي استهدف صواريخ أرض-جو روسية الصنع من طراز "أس أيه 17" كانت موضوعة "على آليات"، إضافة إلى مجموعة من المباني العسكرية المجاورة والتي يشتبه بأنها تحوي أسلحة كيميائية.
وحذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" من أن "الفوضى في سوريا خلقت جوا أصبح فيه احتمال عبور الأسلحة المتطورة إلى حزب الله" اللبناني الحليف لنظام الرئيس بشار الأسد، "أمرا يطرح مخاوف أكبر".
