قريع: القدس والأسرى نذير الانفجار والانتفاضة الثالثة

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون القدس احمد قريع، من إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة والاعتداء على المصلين وإطلاق قنابل الغاز ما أدى إلى وقع العديد من الإصابات الخطيرة.

ووصف قريع في بيان صحفي اليوم الأحد، هذه الهجمة العنصرية الشرسة بالجريمة النكراء بحق المسجد الأقصى والمصلين واعتداء على حرية العبادة ومخالف لكل المواثيق والأعراف الدولية وخاصة اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف.

وأضاف أن ما حصل يوم الجمعة لدليل قاطع على أن الاحتلال بدأ باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ جريمة كبرى ضد الأقصى والمصلين، مشيراً إلى أن سياسة الاحتلال الرسمية هي الحاضنة والمظلة والشريكة لقطعان المستوطنين والتنظيمات الإرهابية والحركات الاستيطانية في كل الجرائم والانتهاكات ضد الأرض والتاريخ والشعب الفلسطيني عموما ومدينة القدس وأهلها على وجه التحديد.

وأوضح قريع أن هذا العدوان يتزامن مع الذكرى التاسعة عشرة لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل فجر يوم الاثنين 25.02.1994 والتي نفذها المجرم باروخ غولدشتاين، وعلى اثر هذه المجزرة البشعة قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف والاستيلاء على الجزء الأكبر منه في خطوة تفضح ثقافة الاحتلال العنصرية اليمينية والعدوانية.

ومن جهة أخرى اعتبر قريع، استشهاد الأسير عرفات جردات في سجن مجدو جراء الإهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة سجون الاحتلال جريمة اغتيال نكراء لا يغتفر لها ويجب محاسبة إسرائيل بموجب القانون الدولي على جرائمها التي تزداد يوما بعد يوم، وعلى المجتمع الدولي كافة ومنظمات حقوق الإنسان التدخل العاجل والنظر بجدية في قضية الأسرى المضربين عن الطعام، الأسير المقدسي سامر العيساوي والأسير ايمن الشراونة والأسير جعفر عز الدين وطارق قعدان، مندداً بكل ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية من جرائم يومية بحق الأسرى الفلسطينيين من خلال العزل والتعذيب والقتل وانتهاك الأعراف الدولية الخاصة بحماية الأسرى.

وحذر رئيس دائرة شؤون القدس، من خطورة ما يتعرض له الأسرى وما تتعرض له المدينة ومقدساتها وأهلها من مخططات هيكلية هادفة إلى مصادرة الأراضي لصالح الاستيطان وشق الطرق لخدمة قطعان وعصابات المستوطنين وهدم منازل المواطنين وما يرافقها من اعتقالات وخاصة في بلدة سلوان وبلدة العيسوية والشيخ جراح.

ودعا قريع أبناء الشعب الفلسطيني وأبناء الأمتين العربية والإسلامية والمنظمات الدولية وأحرار العالم إلى الوقوف بحزم أمام هذا المناخ من الإرهاب المتواصل، محملا كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كافة جرائمه التي ترقى إلى جرائم حرب بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى بالتحديد، والأسرى الفلسطينيين.