هنية يدعو لعدم الخضوع للإملاءات الأمريكية بملف المصالحة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد رئيس الوزراء بحكومة غزة إسماعيل هنية، ان تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة الفلسطينية هو قرار استراتيجي لدى حركة حماس لا رجعة عنه، مطالبا جميع القيادات الفلسطينية بدعم هذه الجهود وعدم الخضوع لأي املاءات خارجية.

وقال هنية خلال الجلسة الختامية لمؤتمر "الحرب على غزة: التداعيات وآفاق المستقبل" إن "لقاءات القاهرة الأخيرة قد سادها الأجواء الإيجابية وقد حققت تقدما ملموسا بان هناك إرادة فلسطينية لاستعادة الوحدة، وأننا مستمرون في هذا الطريق ولا رجعة عنه".

ودعا الى عدم الاستجابة للإملاءات الأمريكية بعدم المصالحة مع حركة حماس، مشيرا إلى زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى المنطقة الشهر القادم وتأثيرها على أجواء المصالحة.

وقال إن البطئ الأخير الذي يشهده ملف المصالحة الوطنية بسبب تدخلات خارجية، "ولكن انهاء الانقسام هو استراتيجية ويجب أن نستمر فيها ويجب أن تتوفر إرادة فلسطينية للتصدي للتدخلات الأمريكية، وعدم السماح لأي قوة بالأرض التدخل في الشأن الفلسطيني".

وأكد أن المصالحة يجب أن تتم على أساس حماية الحقوق والثوابت وعدم التفريط باي شبر من أرض فلسطين او أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم المقاومة، مشيرا إلى قرار حماس بعدم الوقوف في وجه التوجه للامم المتحدة، وأن الحركة مع كل الخطوات التي لا تفرط بشبر من أرض فلسطين ولا تعني الاعتراف بإسرائيل.

وحول ما بعد الحرب على غزة، أكد هينة على ضرورة الحفاظ على مستوى المقاومة والعمل على تطويره، ووضع استراتيجيات لها حتى يتم تحقيق العودة والحرية والاستقلال.

وأشار بأن حكومته وحركة حماس مع باقي فصائل المقاومة استحضرت إستراتيجية ترتكز إلى الانتقال بالمقاومة الفلسطينية من مقاومة المشاغلة والمدافعة إلى مقاومة التحرير، مؤكدا على أهمية استثمار الوضع الفلسطيني والعربي والدولي الجديد.

ودعا هنية لوضع إستراتيجية كاملة من خلال بدأ القضم من الأرض وطرد الاحتلال من الأرض الفلسطينية، معتبرا غزة نموذجا على المناطق المحررة من فلسطين رغم أنها محاصرة، مبينا أن استراتيجية التحرير يجب ان يشارك فيها الجميع.

وقال "غزة تقوم بواجبها وتقوم بالدفاع عن فلسطين كل فلسطين، وأيضا الضفة الغربية لها دورها في مشروع التحرير، فمستقبل حسم الصراع مع الاحتلال في الضفة الغربية، وأيضا الشعب الفلسطيني في الشتات "، مؤكدا على ضرورة انخراط كل ما هو فلسطيني أينما كان في استراتيجية التحرير."

وأشار هنية إلى دور الأمة العربية والإسلامية في إستراتيجية تحرير فلسطين، موضحا أن البيئة الآن أفضل لتنخرط في المشروع، لا سيما في ظل "الربيع العربي"، متمنيا العافية لكل الدول العربية والإسلامية وأن تتفرغ للقضية الفلسطينية كونها القضية المحورية.

وحول ملف الأسرى، وجه هنية كل التحية والتقدير للأسرى في سجون الاحتلال واعتبر ان ما يخوضه الأسرى هي معركة حقيقة، ناعيا الشهيد الأسير عرفات جرادات، مطالبا الشعب الفلسطيني والأمة أن تتحمل مسئولياتها لتحرير وكسر قيدهم.

وقال "إن من قام باسر شاليط والاحتفاظ به وصنع وفاء الأحرار لقادر على أن يحرر الأسرى مرارا"، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بواجبها تجاه الأسرى.

وأكد أن توصيات المؤتمر كلها ستكون محل اهتمام وأن الحكومة ستعمل دوما على رعاية واحتضان المؤتمرات التي من شانها خدمة فلسطين والأمة.