غزة- وكالة قدس نت للأنباء
قال مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه بغزة، مازن البنا، إن "سلطة المياه تمر في ظروف صعبة، كما أنها تواجه مشاكل ولا يمكن لها أن تقدم خدمات بدون آليات ومعدات وقطع غير وغيرها".
وأشار إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المياه الواصلة للمواطنين حيث ان حوالي90% من المياه لاتتطابق والمعايير الدولية لمياه الشرب، حيث ان الحد الأقصى لنسبة الكلوريد في المياه بان لاتتجاوز 250 ملي جرام، في حين ان 40% من الأبار يصل تركيز الكلوريد إلى 1000 ملي جرام وبعض المناطق يصل إلى 2000 وذلك بسبب تداخل مياه البحر.
ولفت إلى ارتفاع نسبة مركب النترات، حيث يصل إلى 500 ملي جرام للتر وذلك بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، وأن حصة الفرد وفقا للمعايير الدولية هي 150 لتر يوميا، لكن لايصل المواطن في غزة سوى 80 لتر والذي يعود إلى وجود الفاقد في المياه، بسبب التسريب في شبكة المياه في القطاع.
وقال إن "هناك خطة لمواجهة هذه المشكلة وضعت عام 2000 وتنتهي في 2020 لكن لم يتم الشروع في هذه الخطة سوى في العام 2010 ".
وتابع قائلاً إن "عجلة المشاريع بدأت تدور ولكن ليس بالمستوى الذي وضع له، وللحصار اثر بشكل كبير على عمليات التمويل، فهناك الكثير من المشاريع التي كان من المقرر تنفيذها، ولكن توقف تنفيذها بسبب الإنتفاضة والإنقسام، ولقد تم مؤخرا التنسيق بين سلطة المياه في غزة والضفة للخروج من هذه الأزمة".
ونوه إلى أن هناك عدد من المشاريع سيتم انجازها خلال 2013 ، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بحجز المياه عن القطاع ويقوم بإنشاء سدود وآبار تمنع تدفقها باتجاه الخزان الجوفي تحت قطاع غزة.
وبسؤاله حول الأبار العشوائية وغير المرخصة (6000-7000) بئر قال إن" سلطة المياه تعمل على محاولة الحد من انتشار هذه الظاهرة وتقوم بإغلاق كل بئر يثبت عدم حصوله على الموافقة والتراخيص المناسبة، وانهم سيعملون خلال الفترة القادمة علي التركيز علي هذا الشأن".
أما بخصوص شركات مياه التحلية أفاد البنا بان ما يقارب 50% من هذه الشركات غير مرخصة، وان سلطة المياه تقوم بإخطار هذه الشركات لتصويب اوضاعها خلال اسبوعين، او يتم اغلاقها، مشيرا الى وجود رقابة على هذه المحطات من قبل سلطة المياه ووزارة الصحة.
وحول انقطاع المياه المستمر افاد البنا بانه يمكن لكش شخص يعاني من هذه المشكلة تقديم شكوى حول هذا الخصوص لبحث الخلل، ودعا الى من لديه مشكلة بهذه الخصوص التوجه لسلطة المياه .
جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية لمدير عام مصادر المياه في سلطة المياه بغزة، مازن البنا، مع مجموعة من الإعلاميين والمعنيين، ضمن مجموعة من جلسات الاستماع التي ينفذها المعهد في مشروع "أنا مدون ضد الفساد" بالشراكة مع ائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة (أمان).
وتحدث خلال الجلسة فتحي صبَاح رئيس مجلس إدارة المعهد عن المشروع والذي يهدف بالأساس إلى زيادة الوعي في أوساط المجتمع الفلسطيني من خلال الإعلاميين والمدونيين بقيم النزاهة والشفافية، ومحاسبة المقصرين، والكشف عن قضايا الفساد، ودعم مبدأ المحاسبة، ما لذلك من كبير الأثر على تحقيق التنمية في المجتمع الفلسطيني.
يُذكر أن المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ينفذ منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي مشروع "أنا مدون ضد الفساد" بالشراكة من الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) ، الذي يتضمن نشاطات مختلفة منها التدريب، وورش العمل وتقارير استقصائية وجلسات استماع ، إضافة إلى حلقات إذاعية مفتوحة عبر الإذاعات المحلية.
