رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
فيما تنشغل الاروقة السياسية الفلسطينية بالتكهنات حول نوعية الحكومة القادمة خلفا لحكومة الدكتور سلام فياض، الذي قدم استقالته السبت الماضي للرئيس محمود عباس وتم قبولها، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان ابو العنين، بأن رئيس الوزراء القادم لن يكون من حركة فتح، مشددا على ان الحركة لا ‘تلهث’ وراء منصب رئيس الوزراء.
وبشأن الاتجاه الذي ستسير فيه القيادة الفلسطينية خلال الفترة القادمة لتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة فياض، قال ابو العنين لصحيفة "القدس العربي"‘اذا كانت حماس جاهزة لتحقيق المصالحة، فسيتم الشروع بتشكيل حكومة المستقلين برئاسة الرئيس محمود عباس ابو مازن وفق اعلان الدوحة لتنفيذ اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية، لان المصالحة أولوية لدى حركة فتح ولدى الرئيس ابو مازن، اما اذا كانت حماس غير مستعدة فان فلسطين لا يمكن ان تبقى بدون حكومة، ولذلك سيكون الاخ ابو مازن مضطرا، اذا ما تأكد من ابتعاد حماس عن المصالحة، باتخاذ قرار تشكيل حكومة جديدة’.
وحول ما اذا كان هناك توافق في حركة فتح بزعامة عباس على ان يكون رئيس الوزراء القادم من الحركة خلفا لفياض، قال ابو العنين ‘لن يكون رئيس الوزراء القادم من حركة فتح لان رئاسة الحكومة بحد ذاتها ليست هدفا للحركة او لاحد من قيادات فتح’، مشيرا الى ان انتقادات فتح للحكومة المستقيلة لم يكن انتقادا لشخوص بقدر ما هو انتقاد لاداء الحكومة.
وتابع قائلا: رئاسة الحكومة لن تكون من فتح لانه لا يوجد احد من الحركة يلهث خلف رئاسة الحكومة ابدا’، مشيرا الى ضرورة مشاركة حركته في الحكومة القادمة اذا لم تشكل حكومة مستقلين برئاسة عباس لاتمام المصالحة، وقال ‘لا يمكن ان تكون هناك حكومة بدون مشاركة فتح’.
وشدد ابو العنين على ان الدفع حاليا سيكون نحو تشكيل حكومة برئاسة عباس لتحقيق المصالحة وفق اعلان الدوحة اذا ما تقدمت حماس بخطوات ملموسة نحو المصالحة، مضيفا ‘ولا نريد ان نستبق الامور الآن، لان المصالحة هي التي ستحدد شكل الحكومة، سواء كانت برئاسة الرئيس ابو مازن او اذا كانت غير ذلك، حيث سيضطر الرئيس لتكليف شخصية فلسطينية، واعتقد بان رئيس الحكومة سيكون مستقلا’.
وبشأن ما اذا كانت هناك مؤشرات تلمسها فتح حول امكانية تحقيق المصالحة في القريب العاجل قال ابو العنين ‘ليس لدينا اي مؤشر بان حركة حماس لديها النية الصادقة لاتمام المصالحة، فالسلوك الذي تسلكه حماس والمواقف المتشنجة لبعض قياداتها لا يدفع للمراهنة على قرب تحقيق المصالحة’.
وحول اعتزام فصائل منظمة التحرير مطالبة عباس بابعاد حقيبة المالية في الحكومة القادمة عن حركة فتح قال ابو العنين ‘وزارة المالية لم تكن في يوم من الايام حكرا على فتح او في حوزتها دائما، وانا اعتقد بان المرشح الاكثر حظا لوزارة المالية هو الدكتور نبيل قسيس′، الذي قدم استقالته لفياض وقبلها في حين كان عباس رفضها مما خلق ازمة بين الرجلين انتهت بتقدم رئيس الوزراء استقالته.
واشار ابو العنين بان قسيس سيعود لوزارة المالية في الحكومة القادمة كونه شخصا اكاديميا ويحترمه الناس ومن المستقلين، مضيفا ‘استطيع ان اقول بان الدكتور نبيل قسيس هو المرشح الاكثر حظا، بل الوحيد لوزارة المالية، وذلك للكثير من الاعتبارات’.
وحول ما اذا ستكون حقيبة الشؤون الخارجية مطلبا لحركة فتح قال ابو العنين ‘انا لا استطيع ان اتنبأ الان، لكن اعتقد بان فرضية تغيير وزير الخارجية غير واردة’ في اشارة الى ان الدكتور رياض المالكي سيحتفظ بحقيبة الخارجية في الحكومة القادمة ‘لانها حكومة انتقالية’، وستكون مهمتها تسيير الاعمال لحين تحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة مستقلين برئاسة عباس لتنفيذ اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية.
وتابع قائلا: وزارة الخارجية اعتقد بانها ستبقى كما هي’، مشيرا الى امكانية استمرار عدد من وزراء الحكومة المستقيلة في وزاراتهم.
وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة ان وزير الداخلية الدكتور سعيد ابو علي من كوادر حركة فتح سيبقى وزيرا للداخلية في الحكومة القادمة في حين سيبقى الدكتور محمود الهباش وزيرا للاوقاف وعيسى قراقع وزيرا للاسرى.
وبشأن امكانية ان يستمر بعض الوزراء في وزاراتهم بالحكومة القادمة قال ابو العنين ‘لا شك بان بعض الوزراء في الحكومة المستقيلة سيستمرون في مهامهم ووزاراتهم في الحكومة القادمة وقد تكون التغييرات طفيفة على الحكومة – المستقيلة- وقد تكون تغييرات جذرية، ولكن لا احد يستطيع الحديث الان عن شكل الحكومة والوزراء المشاركين فيها’.
وحول امكانية ان يعيد عباس تكليف فياض بتشكيل حكومة جديدة قال ابو العنين ‘لا اعتقد بانه سيتم تكليف فياض بتشكيل حكومة جديدة’، متابعا ‘الشعب الفلسطيني ليس عاقرا حتى يبقى اسيرا للدكتور سلام فياض، ولا يجوز ان يبقى الشعب الفلسطيني يتيما لا يستطيع تقديم بديل’، مقللا من اهمية ان فياض هو الاقدر على جلب المال للشعب الفلسطيني من المانحين كونه يتمتع بثقة المجتمع الدولي، مشددا على ان الاموال التي تأتي للسلطة هي تأتي للشعب الفلسطيني، وليس لشخص رئيس الوزراء او غيره.
