غزة - وكالة قدس نت للأنباء
قال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة غزة إن "السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تتحمل مسئولية تعويض عائلات جميع من قضوا بسبب الكهرباء، نتيجة تسببها بالأزمة الحالية في قطاع غزة".
وقال رزقة في مقال صحفي نشره، اليوم الاثنين "بـ150 مليون يورو، أي ما يزيد عن (150) مليون دولار أميركي، باع محمود عباس قطاع الكهرباء في غزة الصامدة المجاهدة، قصة البيع النجس كشفت عنها الصحفيتان (سيسليا فيرارا، وآسيا رابينوفيتش) في تحقيق موضوعي لصالح الاتحاد الأوروبي".حسب قوله
وأشار إلى أن ما كشفته الصحيفتين بما يتعلق بقصة الكشف عن البيع الذي وصفه بـ"النجس واللامسؤول" لا علاقة لحماس ولا لأي من التنظيمات الفلسطينية أو الشخصيات الفلسطينية به، موضحاً أن وثائق حرمان القطاع من الكهرباء حصرية للاتحاد الأوربي والصحيفتين.كما قال
وتابع "السلطة الفلسطينية تشتري مازوت محطة الكهرباء بغزة من شركات إسرائيلية، وتضيف عليه ضرائب فيتضاعف ثمنه، وتقبض الثمن المضاعف من الاتحاد الأوروبي، وبهذا تحول إلى خزينتها 25 مليون يورو سنويًا".
وذكر أن" الاتحاد الأوربي طلب في عام 2009 شراء مازوت شركة كهرباء غزة من الشركات الإسرائيلية مباشرة وبسعر البيع وبدون ضرائب السلطة، باعتبار أن المازوت يُقدم لغزة كمعونة إنسانية وإغاثية وهي معفاة عادة من الضرائب".
وقال إن" السلطة أدركت أنها ستخسر 25 مليون يورو سنويًا، فطلبت رسميًا من الاتحاد الأوروبي وقف المنحة الإنسانية المقدمة لغزة بشراء المازوت لشركة الكهرباء، الأمر الذي جعل القطاع يعاني من انقطاع يومي ودائم للكهرباء بمساحة زمنية تبلغ 8 ساعات يومياً".
وأضاف "الأزمة جعلت أُسر المجتمع الغزي كلها تضطر إلى شراء مولدات كهرباء صينية أودت عند انفجارها المتكرر بعشرات من العائلات، ومن لم يظفر بشراء مولد لقلة ما يملك من المال مات بشمعه تحرق البيت والأطفال".
وتابع رزقة القول "غزة قطعة أصيلة ومركزية من الوطنية الفلسطينية، وسكان غزة قدموا للوطن ما لم تقدمه السلطة ورجالها، ولكن غزة الصابرة المجاهدة دخلت في مزاد البيع والشراء، والربح والخسارة، فقرر البائع القائد أن يبيع قطاع الكهرباء في غزة إلى الموت والعتمة إذا لم يحقق عائدًا من ثمن البترول بالقيمة المذكورة آنفًا".
ونوه إلى أن الموطن الغزي يسأل عن القرار الوطني المسؤول؟، أين القرار الوطني في حرمان غزة من المازوت الذي يريد الاتحاد الأوروبي تحويل ثمنه مباشرة إلى الشركات الإسرائيلية؟!حسب قوله
وأوضح التحقيق الذي نشرته الصحفيتان أنه وفي عام 2009 "قررت المفوضية الأوروبية رسمياً وقف مشروع تمويل المازوت، بناءً على طلب السلطة الفلسطينية، والتي كانت تشعر بأن"المن والسلوى" الخاص بها يذهب إلى غزة، لذا طالبت بإنهائه، كما قال.
وختم رزقة مقاله بالقول: "سلطة رام الله أدارت ملف المازوت، خارج إطار المسؤولية الوطنية التي تدعي المسؤولية عليها، والانفراد بها، فهي لم تعاقب حركة حماس، وإنما عاقبت كل سكان قطاع غزة، وبالذات عاقبت الأسر الفقيرة، ومن ثمة فهي تتحمل مسؤولية تعويض جميع من ماتوا بسبب الكهرباء، وعليها واجب تقديم اعتذار لكل من يسكن قطاع غزة"..
