رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن ما يتعرض له العمال من قبل إسرائيل يمثل جريمة كبرى يجب أن يعاقب الاحتلال الإسرائيلي عليها.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عباس في المهرجان الذي عقد في مدينة رام الله، اليوم الأربعاء، بمناسبة الأول من أيار اليوم العالمي للعمال، والتي ألقاها بالنيابة عنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي.
وأضاف زكي أن الأول من أيار يمثل عيد المجد للطبقة العاملة تحت شعار يا عمال العالم اتحدوا، معبرا عن اعتزازنا كشعب بالحركة العمالية ونضالاتها في كافة المراحل التي سطرتها بجهد عظيم، وقال: عمالنا هم المسؤولون عن الانتفاضات، وهم في مقدمة الصفوف دفاعا عن القضية وهم من صمدوا وتحدوا فكانوا من الشهداء والجرحى والمعاقيين، وهم من وضعوا اللبنات الأساسية للنضال.
وأضاف: نحن في سياق تطوير سياسات العمل، وحرصنا على التدريب المهني والتقني إضافة إلى تشكيل الفريق الوطني للضمان الاجتماعي بالشراكة مع فرق عمل فنية من منظمة العمل الدولية لوضع الرؤية الإستراتيجية للضمان في الإطار القانوني والتشريعي والفني وبناء القدرات.
ولفت إلى حرص الحكومة والتزامها بالعمال خلال الأعوام الماضية بتأمين ضمان صحي مجاني للعمال العاطلين عن العمل ومن تقل أجورهم عن 1500 شيقل، فحوالي 130الف عامل وعاملة استفادوا منه.
وأكد زكى مدى الحرص والاهتمام لكي تحظى الطبقة العاملة على كافة حقوقها وواجباتها، لافتا إلى أن تطورنا ونمونا يعتمد بالأساس على عمالنا ومدى الاهتمام بهم، داعيا إلى الياء قانون العمال اهتماما وان يكون هناك لوائح تنفيذ وتطبيق الحد الأدنى للأجور والضمان الصحي والاجتماعي ليعيش العامل بكرامة هو وعائلته.
وشدد على أن ما يتعرض له العمال من قبل إسرائيل يمثل جريمة كبرى يجب أن يعاقب الاحتلال عليها، متوجها إلى الأثرياء من شعبنا وامتنا بالعمل لإيجاد فرص عمل لأبنائنا.
وعبر زكي عن أمله بالخروج من حالة الانقسام التي ألحقت العار بالقضية والنضال، ودعا الفصائل كافة إلى التوحد وعدم المراهنة على المتغيرات المحيطة، كما توجه إلى النقابات واتحاد العمال بالتوحد كون عمالنا اكبر من أي صياغات يمكن التغلب عليها بالإرادة والعمل والجهد.
بدوره قال وزير العمل الفلسطيني احمد مجدلاني، اليوم الأربعاء، إن عام 2013 سيكون عام تحقيق الضمان الاجتماعي للعمال في فلسطين، مؤكدا الالتزام بتطوير تشريعات العمل بما يكفل ويضمن الحقوق الأساسية ويكفل تطبيقها.
وشدد مجدلاني على الدور الذي لعبته الطبقة العاملة في فلسطين والتي حملت راية النضال وتقدمت الصفوف من اجل الحرية والاستقلال لبناء الدولة، لافتا إلى التزام الحكومة بالحريات النقابية بما في ذلك التعددية النقابية والتي تمثل جزءا أصيلاً من الحريات العامة التي نحرص عليها.
وبين أن العام الحالي سيكون عام تنظيم العمل النقابي والذي يكفل تنظيم الحركة النقابية بالتعاون مع الشركاء ومأسسة الحوار بما يؤدي إلى معالجة كافة القضايا التي تهم الطبقة العاملة الفلسطينية ويعزز نسيجنا الوطني الاجتماعي لمواجهة الاحتلال.
وتطرق مجدلاني إلى الانجاز الذي حقق في العام الماضي من إقرار الحد الأدنى للأجور والذي أصبح جزءا من تشريعات العمل، وذلك لضمان حقوق العمال، داعيا إياهم إلى التوجه إلى النقابات العمالية ومكاتب مديريات العمل وتقديم شكاوى بحق من لا يلتزم بالحد الأدنى للأجور لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
من جانبه، دعا الأمين العام لاتحاد نقابات العمال شاهر سعد، إلى اعتبار الأول من أيار يوم الكفاح لتحسين ظروف الطبقة العاملة لتحقيقي العيش الكريم والكرامة لهم عبر العمل بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي لم يطبق بالكامل بعد، ما سيسمح باستغلال العمال، لا سيما العاملات، كما ودعا إلى إنصاف هذه الفئة في ظل الغلاء الفاحش الذي لا يتناسب مع الأجور، الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من العمل والجهد المشترك، مؤكدا أن قانون الضمان الاجتماعي من شأنه أن ينصف عمالنا ويحميهم.
وأشار سعد إلى الانتهاك لكرامة العمال من قبل إسرائيل وبعض السماسرة اللذين يستغلون حاجة العمال للعمل دون اكتراث لكرامة العامل وحقوقه، مطالبا بالتوجه إلى مزيد من العمل والشراكة مع منظمة العمل الدولية لوقف الإذلال الذي يتعرض له عمالنا من قبل إسرائيل.
