أبو مازن: نقبل بتبادل اراضي طفيف بالقيمة والمثل اذا وافقت اسرائيل على حدود 67

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) أن القيادة الفلسطينية تقبل بتبادل أراضي طفيف مع إسرائيل إذا قبلت الأخيرة رؤية حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وقال أبو مازن في مؤتمر صحفي مع نظيره الصربي توميسلاف نيكوليتش في مقر الرئاسة برام الله، مساء الأربعاء، إن" القيادة الفلسطينية تطالب برؤية حل الدولتين على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة فلسطين وإذا جلسنا مع الاسرائيليين لتحديد الحدود واحتجنا لتبادل أراضي طفيف بالقيمة والمثل يمكن ان نقبل بذلك".

وفيما يتعلق بمطالبة نتنياهو بالاعتراف بهودية إسرائيل قال أبو مازن "نحن اعترفنا بإسرائيل منذ عام 1993 وتكرر هذا الاعتراف اكثر من مرة ولكن هم يستطيعوا أن يسموا انفسهم ما يرديدون ولا حاجة لنا بذلك".

وقال أبو مازن " اليوم أجرينا مع الرئيس (الصربي) مباحثات هامة شملت مجمل الأوضاع التي تمر بها المنطقة وآخر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط، ولا سيما على المسار الفلسطيني، وأطلعت فخامته على الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، مؤكدين ضرورة وقف الاستيطان وإطلاق سراح آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية بدءا من الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1993".

وأضاف " كذلك تحدثت مع الرئيس في سبل دعم وتعزيز علاقات الصداقة بين الشعبين الفلسطيني والصربي والسبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون والتبادل التجاري والاقتصادي والثقافي، وتطوير وتنمية القطاع السياحي، وهنا ندعو المؤمنين في صربيا لزيارة الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وبيت لحم، وكذلك كنيستي القيامة والمهد وسواهما من الأماكن السياحية والدينية".

ولفت أبو مازن بان صربيا كانت من أوائل البلدان التي أعلنت أن مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتمثل بإعادة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا، لذلك "لم تتوقف في يوم من الأيام اتصالاتنا معكم".

وكشف بان صربيا كانت في طليعة الدول التي استضافت بداية الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقال "ربما حادث قديم، لكني أحب أن أتذكره دائما بأنني التقيت مع جانب من الجنرالات الإسرائيليين بالسبعينيات في بلغراد، وبالتالي كان بلدكم أول من استضاف الحوارات الفلسطينية الإسرائيلية".

من جانبه، أكد الرئيس الصربي متانة العلاقات المشتركة والصداقة التي تربط الشعبين الفلسطيني والصربي، مشيرا إلى حرص القيادتين الصربية والفلسطينية على تقوية هذه العلاقات.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية والصربية تملكان الأسلوب نفسه في حل القضايا الخلافية عبر طريق المفاوضات التي تأتي من منطق القوة وليس الضعف كما يحاول البعض إظهارها.

وأضاف"أطلعنا الرئيس عباس على الجهود المبذولة لإعادة إحياء عملية السلام القائمة مع إسرائيل، وكذلك نحن أطلعناه على سير مفاوضاتنا مع جيراننا للوصول إلى سلام دائم في صربيا".

وأعرب عن اعتقاده بأن الجهود الدولية الرامية لإحياء عملية السلام تسير في طريقها الصحيح، وبقوة كبيرة، معربا عن ثقته بالوصول إلى اتفاق فلسطيني –إسرائيلي يوفر السلام والأمن والتنمية لكافة دول المنطقة.

وأشار إلى أن الأمر الصعب هو البدء بالمفاوضات، ومن ثم تأتي الحلول، بشرط أن لا نسمح لأي طرف بالتحكم بالطرف الآخر، وهو ما يفعله الرئيس عباس حاليا.

وأكد أن الحكومة الصربية جادة في تطوير العلاقات المميزة والإيجابية مع فلسطين، وفلسطين لها مكانة خاصة في قلوب الصربيين، وصربيا ستكون جزءا من الاتحاد الأوروبي ولديها أصدقاء خارج الاتحاد الأوروبي أيضا يمكن الاستفادة منها في دعم عملية السلام.

ودعا الرئيس الصربي المستثمرين الصرب إلى الاستفادة من المزايا التي تتميز بها فلسطين، خاصة في مجال الأمن، مشيرا إلى أنه سينقل مشاهداته والأمان الذي لمسه في فلسطين للمستثمرين في بلاده.