العودة ممكنة

بقلم: خالد منصور

العودة ممكنة
إلى الطلبة من أبناء اللاجئين ..
إلى ساكني مخيمات البؤس والشقاء محطات الانتظار للعودة إلى الديار المغتصبة
أيها اللاجئون المعذبون منذ خمس وستون عاما..
يا من حملتم لقب لاجئ.. وفرض عليكم العيش في ديار ليست دياركم.. وان كانت جزء عزيزا آخر من ارض فلسطين الحبيبة..

تعلموا جغرافية فلسطين من النهر إلى البحر، واعرفوا أن حيفا وعكا ويافا والناصرة وبيسان وصفد وطبريا واللد والرملة وبئر السبع مدن فلسطينية، وان الجليل والكرمل ومرج بن عامر والساحل والمثلث والنقب ارض آبائنا .. هي وطننا الذي لا وطن لنا سواه ومهما عشنا لن نبيع ولن نساوم ولن نقبل التعويض بديلا عن العودة.
لا تنسوا أعداءكم ولا تغفروا لمن تسبب بماساتكم وتذكروا ان اللاجئين كانوا دوما شرارة ووقود الثورة.. وهم ما زالوا كذلك فرسان الميادين.. وما زالت مخيماتهم بؤر الثورة التي لا تنطفئ.. من المخيم يبدأ الحدث ومنه يستمد الاستمرارية ..
ليكن لديكم إيمان راسخ بان الزمن سيتغير.. وانه سيأتي اليوم الذي تنقلب فيه موازين القوى لصالحنا.. ونتمكن من تحقيق حلمنا الأبدي بالعودة الى ديارنا الأولى

إن كنتم تحبون بلادكم وتكرهون أن تبقوا فقراء معدمين.. بلا عمل وبلا وظائف.. تحت اسم لاجئين.. إن كنتم تريدون العودة إلى بلادكم وخيراتكم وممتلكات آبائكم.. فسلحوا أنفسكم أولا بالسلاح الأمضى لمواجه المحتلين الصهاينة.. سلحوا أنفسكم أولا بالعلم.. فالجاهل اضعف من المتعلم في مواجهة الخطوب.. وهو الأكثر عرضة للاستغلال والاستزلام.. تعلموا العلوم كافة.. وتعلموا حب الوطن وحب الشعب وخدمة الشعب.. والتضحية من اجل الشعب.. تعلموا أننا يجب أن نكون يدا واحدة وسدا واحدا.. كي لا ينفذ من بيننا العدو ويدمرنا من الداخل.. تعلموا أن الأخلاق الحميدة واحترام الشعب.. هو ما يجعلكم محترمين من قبل شعبكم.. وفجروا تمردكم وطاقاتكم في صدر عدوكم الصهيوني.. الظالم لكم والكابت لأنفاسكم.. ولا تفجروه ضد أبناء شعبكم.. واعلموا أن الفوضى والاعتداء على الناس هو ما يريده ويسعى إلى نشره عدونا.. حتى لا يحب احدنا الآخر.. وكي نفقد أساس قوتنا وهي وحدتنا الوطنية وتلاحمنا الشعبي.. ولا نتوحد في مواجهة هذا العدو اللئيم..


لابد لنا أن نكون جميعا بقدر التحدي.. وان نفتح عيوننا وعقولنا لنتلمس الطريق الأفضل لخدمة قضيتنا.. التي تتلخص باختصار شديد.. بإزالة الاحتلال وطرده نهائيا عن بلادنا.. وعودة اللاجئين كل اللاجئين.. إلى ديارهم الأولى التي هجروا منها.. وهذا ما تنص عليه القرارات الدولية وفي المقدمة منها القرار 194 .. وثقوا تماما أن العودة ممكنة.. وهزيمة الاحتلال ممكنة.. وهذا يمكن فقط أن يتحقق بمزيد من الصبر والصمود وطول النفس.. ورص الصفوف والتوحد وحشد كل الطاقات الوطنية في مواجهة العدو الغاشم.. المحتل لبلادنا.. والغاصب لحقوقنا الوطنية المشروعة..

خالد منصور
مخيم الفارعة – فلسطين
11/5/2013

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت