عساف: قدمت للعالم رسالة عجز عنها السياسيون

غزة – وكالة قدس نت للأنباء
قال الفنان الفلسطيني الشاب محمد عساف إنه يفخر بوطنه "الرائع وسعيد بتمثيله" في برنامج المسابقات الغنائي "عرب ايدول" الذي يبث على قناة (mbc) الفضائية.

وقال عساف في حديث عبر الهاتف لصحيفة " الحياة" اللندنية إنه يشعر بسعادة غامرة "لأنني شرّفت بلدي واستطعت الوصول الى أكبر عدد ممكن من الجمهور العربي"

ولا يخفي عساف حنينه الى مسقط رأسه ووطنه فلسطين "في ظل هذا الوضع الذي تعيشه منذ 65 عاماً (أي منذ النكبة)، وما فيها من حروب وحصار على قطاع غزة وأوضاع اقتصادية صعبة". وأضاف: "على رغم كل هذه الظروف، فإن الشعب الفلسطيني مبدع في كل المجالات، وهناك مواهب وأصوات رائعة".

وقال إنه يمتلك "طموحاً وإبداعاً وصوتاً حاولت أن اسمعه العالم منذ زمن بعيد وجاءت الفرصة عبر آراب آيدول"، معتبراً أن "للنضال أشكالاً متعددة".

وعن الانطباعات لدى الناس في أنحاء العالم عن مشاركته في البرنامج، والتشجيع الكاسح له من الفلسطينيين، رأى عساف أن ذلك يعني أن الشعب الفلسطيني "يعرف كيف يفرح، على رغم الظروف الصعبة التي يعيشها، ولا يهوى القتل كما يُشاع عنه. نحن بلد مثل أي بلد في العالم، وجزء من الانسانية جمعاء".

واعتبر أن الانتقادات الموجهة اليه من بعض المشايخ والمتدينيين "طبيعية جداً"، مبدياً "تفهماً" لها، كما عبر عن "احترامه" المنتقدين وقال "فهذه حرية شخصية. من حقهم أن ينتقدوا، وما يهمني أن غالبية الفلسطينيين تدعمني وتشجعني وسعيدة جداً بما أقدمه".

ورفض اجراء أي مقارنة بينه وبين الأسير سامر العيساوي الذي كان يخوض اضراباً ممتداً نحو تسعة أشهر عن الطعام في سجن اسرائيلي في وقت كان عساف يواصل تألقه في البرنامج الغنائي الذي يحظى بنسبة مشاهدة غير مسبوقة في العالم العربي. وقال إن "الأسرى تاج فوق رؤوسنا، وليس من المنطقي مقارنتي بسامر العيساوي، وقضية الأسرى قضية محورية، وأنا أقدم رسالة معينة وهدفي أن أشرف بلدي، وأعتقد أن كلاً بإمكانه أن يناضل بالطريقة التي يرتئيها".

وأضاف: "قدمت رسالة الى العالم، وأنا سعيد بموقفي ورسالتي التي لم يستطع السياسيون إظهارها من خلال الوحدة بدلاً من الانقسام". وتعهد ألا ينسى فلسطين "وسأقدم أي شيء لفلسطين وقضايا الشعب الفلسطيني، وفي مقدمها قضية الأسرى". وعلى رغم نفيه أن يكون تعرض الى أي تهديدات من حركة "حماس" أو حكومتها في غزة، إلا أنه فضل عدم الخوض في موقفهما من مشاركته في البرنامج.

وقال مسؤول في حكومة غزة للصحيفة إن "الحكومة وحركة حماس لا تقدمان أي دعم لعساف، سواء كان مادياً أم معنوياً".

وأضاف أن الحكومة والحركة "لن تعترضا طريق تقدمه ونجاحه"، مؤكداً أنه لن يتم منعه من اقامة الحفلات في قطاع غزة بعد عودته اليه، وسيمنح كل الحرية المطلوبة لذلك.

ونفى المسؤول أن تكون الشرطة بغزة أزالت صوره(عساف) عن واجهات المحال التجارية أو السيارات، أو تعرض ذويه لأي ضغوط، وهو الأمر الذي أكده والده، نافياً اشاعات عن تعرضه الى الضغوط أو التهديدات.