الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء
أصدر المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية القطرية كتاباً جديداً بعنوان "عناصر التفاوض بين علي وروجر فيشر" للدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، وذلك ضمن خطة المعهد في مجال إعداد البحوث والدراسات العلمية في مختلف مجالات السياسة والاقتصاد لعام 2013.
وخلال ندوة علمية بالنادي الدبلوماسي في الدوحة خصصت لتسليط الضوء على أبرز محاور الكتاب، حاول عريقات إضاءة جوانب مهمة في مؤلفه، والتي اعتبر أنها تنبع من تجربة عملية ميدانية، من خلال توليه منصب كبير المفاوضين الفلسطينيين، فيما اعتبر مدير المعهد الدبلوماسي القطري السفير حسن المهندي أن الكتاب جهد أكاديمي للتعريف "بقيمنا ومبادئنا الإسلامية في مجال التفاوض من منظور شخصية فذة في التاريخ الإسلامي، ألا وهي الخليفة الراشد علي رضي الله عنه".
واعتبر السفير المهندي أن الكتاب محاولة لمد وبناء الجسور مع هذا التاريخ للمشاركة الفاعلة والحيوية في تأصيل وتأسيس إطار علمي شامل في دراسة عملية التفاوض، وقال إن" السيد عريقات أجرى مقارنة بين عناصر المفاوضات عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والعناصر الأساسية في التفاوض من المنظور الغربي، مركزا على أحد أبرز المؤلفين في هذا الحقل وهو روجر فيشر، الذي يمثل مدرسة هارفرد ذات الأثر المهم في التعريف بعلم المفاوضات وترسيخه".
وقال إن المؤلف يؤسس في المقدمة للإسهام الذي قدمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في علم التفاوض، مستصحبا ذكرى تجربته التفاوضية وتأثيرها عليه شخصيا، مشيرا إلى ما قدمه في مجال الواقعية السياسية والعلاقة بين الضعف والقوة، وبين الظلم والعدالة، وبين ما هو كائن وما يجب أن يكون.
وفي معرض شرحه للمحاور التي جاءت في الكتاب، قال عريقات إن الدراسة قسمت إلى ثلاثة فصول، تناول الفصل الأول العناصر التفاوضية السبع في المدارس الغربية والواردة في كراس ميري وبارنيت، وهي المصالح والخيارات والشرعية والعلاقة والاتصال والالتزام والبدائل، وتناول الجزء الثاني العناصر التفاوضية في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما تناول السلوك التفاوضي لكفار قريش، والعناصر السبع في فتح مكة.
أما الفصل الثاني من الدراسة فتناول عناصر المفاوضات عند أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وفيه تناول المسائل الخلافية، إضافة إلى بيان عناصر المفاوضات، وتناول بالتحليل عناصر العلم والمعرفة، وعنصر القيادة والمسؤولية، وعنصر المتغيرات، وعنصر الصبر والثبات، وعنصر العدل.
أما الفصل الثالث فتناول المحطات الرئيسية عند علي رضي الله عنه، وعناصره التفاوضية الاثنتي عشرة، وحاول التعامل مع محطات رئيسة عند أمير المؤمنين.
وحاول عريقات في خاتمة الكتاب إيضاح الحاجة إلى البحث في السلوك التفاوضي عند العرب خاصة وعند المسلمين، وأشار إلى أنه" لا ينقصنا شيء من عناصر الحكم الرشيد والتواصل والمفاوضات وتحديد المصالح وصناعة الأرضية المشتركة في حل الخلافات، فقد سبقنا المدارس الغربية إلى هذا، وأبدعنا فيه".
